خربشات

الثقة الصينية والغرور الأمريكي

فاطمة محمدي

لا زال أمر ظهور فيروس كورونا بمثابة اللغز المحير،في وقت لم تخف كل من الصين وأمريكا نقاط خلافهما وراحت كل دولة تحاول استغلال ظهور هذه الجائحة لصالحها.ولكن المفاجأة أن الصين وأمريكا تصدرتا قائمة الدول التي انهكهما الفيروس وحصد ملايين الأرواح.ورغم انشغال هاتين الدولتين بإيجاد الحل لهذه المعضلة الا أن منطق الكيد والكيل بالمكيالين وسياسة الضرب تحت الحزام كانت حاضرة  وبقوة بالتزامن مع  ارتفاع موجة فيروس كورونا. المفارقة أن هذه المعركة وقعت في سفارة البلدين على أرض الجزائر. الاعلام  يتحدث عن حرب مواقع بين الدولتين والبادئ قد يكون هو الظالم.السفارة الامريكية بالجزائر تنشر على حسابها في “فايسبوك” تقريرا صحفيا حول اثنين من أصحاب المطاعم في الولايات المتحدة، يتخذان من عملهما وسيلة لـ “توعية الزبائن حول الاضطهاد المستمر الذي يمارسه الحزب الشيوعي الصيني منذ عقود ضد الإيغور في مقاطعة شينجيانغ بالصين”.مقابل ذلك الحساب الرسمي للسفارة الصينية بالجزائر لم يسكت على هذا التحرش ووصفته ب  تشويه للسمعة وتدخل في الشؤون الداخلية لدولة الصين.هل يمكن أن تكون هذه الزوبعة بداية لحرب أوسع بين أقوى دولتين ؟وهل من الصدفة أن تكون بداية المناوشات والمناورات على الأراضي الجزائرية؟حتى لو كانت مناورات كلامية وحرب اتهامات فإننا نتوجس خيفة من بطش العملاقين.الملاحظ أن القائمين على السفارة البيكينية في الجزائر كانوا أكثر ثقة من نظرائهم الأمريكيين الذين افتعلوا أزمة بدافع الغرور.ما فعلته أمريكا بشعوب العالم بالأمس واليوم ليس أسوء مما فعلته الصين بشعب الايغور وحينها وصف المسلمون ظهور الفيروس بالعقوبة الالاهية ولكن الفيروس احتل كل بقاع العالم وهذا يعني أن كل شعوب العالم مغضوب عليها.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock