محليمساهمات

هل ستتحرر أمريكا من نفسها

الانتخابات الأمريكية في هذه السنة ظهرت على غير عادتها حتى و لو هي دائما تصنع الأحداث العالمية، من المعروف أن المجتمع الدولي يرى الأمة الأمريكية نوعا ما من داخلها أو بالأحرى جزء من حياتها نظرا لما سهله له الإعلام المؤيد و المعارض فأظهر الجديد في هذه المرة بنوع من حقيقة المحيط وكيفية عيش المجتمع الأمريكي و الخلاف في التسيير بين الحزبين و السيطرة الواضحة المسلطة على الديمقراطيين و الفرق بينهم.
تقريبا كل العالم يصف المجتمع الأمريكي بالصفات الراقية و المتحضرة في كل جوانب الحياة و يعتبره قدوة في كل الميادين و المرجعية في العظمة والتسيير و الديمقراطية و الحرية و حقوق الإنسان، لكن بحكم وسائل الإعلام التي أرخت سدولها على المعمورة و أبهرت هذا العالم بما يجري في داخل هذه الأمة العظيمة و طرحت بعض التساؤلات و الشكوك فعلى سبيل المثال في بلد العم سام نرى في قناة سي أن أن السياسي فان جونز يبكي مباشرة “اليوم السبت، جاء من مُعلّق شبكة سي إن إن السياسي فان جونز، الذي لم يتمالك مشاعره لدى قوله إن الوضع بات أفضل الآن للأمريكيين والآباء والمسلمين والمهاجرين. وأضاف جونز “اليوم سيكون أسهل عليك أن تكون والدا!. سيكون أسهل أن تخبر أولادك أن الشخصية تهم. أن الحقيقة تهم. أن تكون شخصا جيدا يهم. اليوم سيكون أسهل على كثير من الناس. إذا كنت مسلما في هذا البلد، لن يكون عليك القلق من أن الرئيس لا يريدك هنا. إذا كنت مهاجرا، لن يكون عليك القلق”.”

إن طبيعة الإنسان لا تتغير مهما كان و أينما كان و التجبر من سماته و في كيانه و بواسطته تجره نفسه إلى الفناء والهلاك، فالمعادلة في هذه الانتخابات و ما أدت اليه من الاستغراب للعنصرية الممنهجة في التصرفات و الكبرياء لفتت انظار العالم ككل فهناك التمسك بهذا السلوك و لو أدى إلى التهلكة و الدمار و فقدان المصداقية و الريادة و العظمة أمام العالم أو تسليم السلطة المكتسبة بشرعية و إكتساب عظمة أمريكا و هيبتها و التمسك بموازين القوة.

بقلم قرار المسعود

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock