محليمساهمات

تلامذة البويقلة بالجلفة يطالبون بملحقة ثانوية

يقولون أنّ من حقهم أن يدرسوا في راحة وطمأنينة

حياة اجتماعية قاسية ومريرة تلك التي يعيشها سكان قرية البويقلة ببلدية قطارة ولاية الجلفة ، جرّاء الأوضاع الاجتماعية المزرية التي زادت وضاعفت من مأساتهم التي لا أول لها ولا آخر ، فمع كل مناسبة إعلامية يشتكي أهل البساطة والكرم من واقع الحرمان والعزلة الذي فُرض عليهم ولم يختارونه ! فكل مساعيهم لتحسين معيشتهم ضُربت عرض الحائط من طرف الجهات المسؤولة وكأنّ الأمر بات مقصودا ! إلى درجة أن البعض منهم يؤكد على أنهم لم يشعروا بعد بالاستقلال الحقيقي الذي يتحدثون عنه في الكتب والقنوات التلفزيونية ! والدليل على هذا أن قريتهم التي تعتبر من أقدم القرى على المستوى الولائي لم تحظ بالأولوية في برامج التنمية وبقيت حبيسة التأخر والتهميش ، ولم تتمكن من تحقيق النهضة المطلوبة في كل ميادين الحياة بالنظر لوقعها ومؤهلاتها الطبيعية ! فالزائر لها يتعجّب من بقائها على حالها القديم دون تسجيل أي مشاريع حيوية تستحق الذكر والتثمين ، لتبقى محرومة من كل شيء وتحتاج فعلا إلى ثورة تنموية حتى يتم تغيير شكلها ومحتواها وإلحاقها على الأقل بركب المدن المجاورة ” المغرب الأوسط ” ارتأت أن تُسلّط الضوء هذه المرة على أحد المشاكل التي تعاني منها العائلة التربوية البويقلية ، من خلال تلامذتها في الطور الثانوي الذين أبوا إلا أن يتطرّقوا إلى ظروفهم التعليمية الصعبة ، ويتساءلون باستمرار عن سبب تجاهل أصحاب الأوامر والقرارات لمطلبهم المُتمثل في إنجاز ملحقة ثانوية يزاولون فيها تعليمهم ، والتخلّص من مشقة ومخاطر السفر اليومي إلى ثانوية محفوظي عامر ببلدية قطارة التي تبعد عن ديارهم بحوالي 40 كلم ، وقد عبّر الأولياء عن استيائهم من ما يحدث لأبنائهم الذي يجدون صعوبة كبيرة في التحصيل العلمي ، فبدل استغلال طاقاتهم في الجد والمثابرة يضيّعونها في التنقل إلى حجرات الدراسة والعودة منها ، خاصة عندما تسوء الأحوال الجوية في عز فصل الشتاء ، حيث يقطعون أكثر من 80 كلم ذهابا وإيابا يوميا من أجل الوصول إلى الثانوية التي يدرسون فيها ، زد على ذلك تواجد جزء هام من النقل المدرسي الذي يستغلونه في حالة غير لائقة ، فكيف لهؤلاء التلاميذ أن يستوعبوا الدروس والمعارف ويتحمّلوا المصاعب والمتاعب ؟! ورغم النداءات والشكاوي التي وُجهت إلى السلطات المعنية سواء من الناشطين الاجتماعيين المحليين أو من طرف الأولياء إلا أن الوعود الممنوحة بقيت حبرا على ورق ! الأمر الذي أرغم العديد من الأولياء على التضحية بتدريس أبنائهم خصوصا البنات ، لهذا يجدد سكان البويقلة مطلبهم بإنجاز فرع ثانوي داخل قريتهم يستفيد منه أولادهم ريثما يتم بناء ثانوية في أقرب الآجال .
عمر ذيب

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock