مساهماتمن اثار الراحل

تجار الخضر والفواكه يهجرون الاسواق المغطاة

أخبار مستغانم

الأسواق المغطاة التي تم تشييدها وبناؤها خلال السنوات الاخيرة والتي كلفت ميزانية الدولة اموالا وارصدة معتبرة عبر اقليم ولاية مستغانم بعاصمتها ،هجرة ملحوظة لتجار الخضر والفواكه حيث غادروها الى وجهات مختلفة فيما قام السواد الأعظم منهم بنصب طاولات على قارعة الطرقات بالأزقة و الساحات العمومية المختلفة لممارسة نشاطاتهم خارج الأطر القانونية ، فيما تجد الجهات الوصية صعوبات جمة في مواجهة الظاهرة المستفحلة ، وحيث ذهبت الجهود التي بذلت قبل بضعة سنوات هباءا منثورا بفعل عودة التجارة الفوضوية بقوة في معظم التجمعات السكانية بمستغانم الولاية والمدينةعلى غرار باقي المدن الاخرى .
التجار الذين ينشطون وفق رخص للاستغلال و يحملون سجلات وجدوا حسبهم انفسهم بين كماشة غياب الزبائن على مستوى اسواق الاحياء الشعبية خصوصا منها باحياء صلامندر و 5 جويلية وتيجديت كما هو الحال بمدن عين تادلس وسيدي علي و السور وغيرها ، حيث خرج جل التجار إلى الساحات والطرقات المحاذية لتلك الأسواق كما قاموا بنصب طاولات او عرض سلعهم من مختلف أنواع الخضروات والفواكه على البلاط دون احترام لأبسط قواعد التجارة والنظافة في مشاهد مشيننة ومريبة حسب ما وقفت عليه اليومية و ما رصدته من ارض الواقع .
الامر ذلك بات يحدث إزعاجا حقيقيا للراجلين ومستعملي السيارات ، ناهيك عن الأوساخ التي تتراكم يمينا وشمالا بفعل رمي النفايات وبقايا الفواكه والخضر الفاسدة .

كما تجدر الإشارة إلى أن الأسواق المغطاة تلك والتي تم انجازها خلال السنوات الأخيرة في سياق مخططات التنمية و المشار إليها قد تحولت إلى هياكل دون أرواح بات الأمر يستدعي إعادة النظر في المسالة لغرض إجبار التجار على العودة إلى حيث يجب أن يمارسوا نشاطاتهم وذلك باقتلاع جذور التجارة العشوائية التي اتسعت رقعتها بشكل مثير للاستغراب خلال الأشهر الأخيرة عقب رفع الحجر الصحي ، فيما تبقى الجهات الوصية عاجزة على إرجاع الأمور إلى سكتها الحقيقية حفاظا على الصحة العمومية في خضم انتشار الوباء و ضرورة التقيد بالبروتوكولات الصحية .

…..الرمي العشوائي للنفايات الهامدة يهدد الوسط البيئي

أضحت النفايات الهامدة ، الناتجة عن أشغال البناء والحفر والهدم والتي اتسعت دائرتها واشتدت وطأتها خلال السنوات الأخيرة ، وذلك في خضم تجسيد وانجاز شتى المشاريع التنموية ما تعلق من ببرامج السكن من مختلف الصيغ أو الأشغال العمومية ، وذلك على مستوى جل بلديات 32التابعة لولاية مستغانم والممتدة من ستيديا غربا إلى أولاد بوغالم شرقا ،ومن بلدية بن عبد المالك رمضان شمالا إلى الصفصاف جنوبا تشكل خطرا رهيبا يهدد وبشكل مثير الوسط البيئي بكافة أشكاله وينذر بكوارث لا تحمد عقباها، يدفع ثمنها اليوم الغطاء ألغابي على وجهه الخصوص .

النفايات الهامدة تلك والمقدرة كمياتها حسب الجمعيات الناشطة في ذات المجال بآلاف الأطنان التي ترمى يوميا وتفرغ بطرق عشوائية بمحاذاة التجمعات السكانية وعلى قارعة الطرقات والأودية الجافة والفضاءات الغابية وبالقرى والمداشر ،على السواحل وضفاف المجاري المائية ، في السهول والوديان .بالمجان وخارج سياق الرقابة والمتابعة التي تظل الغائب الأكبر ،جراء الافتقار للثقافة البيئية ونتيجة عدم تخصيص فضاءات ومساحات للتجميع على مستوى كامل تراب الولاية .
الأمر الواقع بات يتطلب من الجهات الوصية وفي سياق مخططات التنمية المستدامة أن تعمل على إيجاد البدائل الكفيلة بالتخلص من أعبائها وتداعياتها ومخلفاتها الخطيرة وتخطط لغرض توفير الحلول الوقائية للتخلص منها بطرق تخضع للمقاييس العلمية ،على شاكلة ما هو معمول به في البلدان المتقدمة وذلك بانجاز مراكز ومحطات للردم التقني للنفايات الهامدة تكون محصلتها حماية البيئة التي تستغيث أمام ما تواجهه من تحديات وتوضع مخططات وتسطير وبرامج وتسخير إطارات من تقنيين وخبراء للتغلب على مثل هكذا واقع مر .

يحدث هذا في وقت تقلصت فيه وعلى مستوى تراب ولاية مستغانم مساحة الفضاءات الغابية والتي أصبحت لا تشغل أزيد من 10 بالمائة فقط من المساحة الإجمالية بعدما كانت تتجاوز25بالمئة خلال العقود القليلة الماضية وفي مرحلة تتعرض فيه للاستنزاف والحرائق والأمراض التي تصيب الأشجار، و الناجمة عن الطفيليات والتغيرات المناخية ، ذلك ما بات يؤثر على التوازن الايكولوجي بشكل خطير.
يحدث هذا في ظرف تمت فيه نهاية الأسبوع المنقضي تنظيم حملة تشجير من خلال غرس حوالي 5 ألاف شجيرة على مستوى بعض الفضاءات الغابية التي سجلت بها حرائق مؤخرا و تقلصا واسعا ، و بالتزامن مع اتساع دائرة الإهمال للمجال البيئي .

….منتجو البطاطا يطالبون بحلول تنتشلهم من وضعيات الإفلاس جراء تضاعف الإنتاج و تراجع الأسعار

مع انطلاق حملة جني المحصول المبكر و بالتزامن مع اتساع دائرة وباء الميليديو ، يشهد الحقل الفلاحي بولاية مستغانم انهيارات متتالية لأسعار المنتجات الزراعية ذات الاستهلاك الواسع ، على غرار محصول سيدة المائدة التي سجلت انخفاضات ملحوظة حيث بات ثمن الكلغ الواحد منها لا يتجاوز 25 دينار بسوق الجملة للخضر و الفواكه ، فيما تسوق بمختلف المحلات و نقاط البيع للتجزئة بما لا يتجاوز ال30 دينارا للكلغ الواحد ، و ذلك جراء اختلال التوازن بين العرض و الطلب أمام ارتفاع قياسي للإنتاج ، مما أفضى إلى تكدس المحصول و صعوبات التسويق و التخزين أمام غياب وحدات و مؤسسات التحويل ، في خضم انعدام الصناعات الغذائية بولاية مستغانم التي تعد رائدة في مجال الإنتاج الزراعي إذ قدر السنوي منه ب11 مليون قنطار من مختلف أنواع الخضروات و الفواكه ، على شاكلة البطاطا بما تجاوز ال4 ملايين قنطار ، فضلا عن الشوفلار ب 1 مليون قنطار حيث يسجل تراجع رهيب في أسعاره بما يقل عن 15 دينار للكلغ الواحد ، كما تحتل مستغانم المرتبة الثانية في إنتاج الحمضيات بما يقارب ال1.3 مليون قنطار ، إلى جانب باقي الأنواع الأخرى كالطماطم الجزر و البصل.
الفلاحون الناشطون في الحقل الحيوي و في شتى الشعب ، يشتكون أحوالهم للجهات الوصية التي تظل مكتوفة الأيدي ، فيما يعاني المستثمرون متاعب الإفلاس و يتحملون بمفردهم متاعب الخسائر المالية التي يتكبدونها ، في ظرف تبقى فيه السياسة الفلاحية المنتهجة عقيمة ، يدفع ثمنها القطاع الاستراتيجي دون إيجاد البدائل المتعلقة بالتخزين و الحفاظ على استقرار الأسعار ، مع توفير مناخات التحويل و التصدير لمختلف الأسواق بتوفر معايير الجودة التي تتميز بها المحاصيل الزراعية بالولاية و بحكم موقعها الجغرافي و توفرها على ميناء تجاري يقربها من أوروبا و باقي بلدان العالم .

اليومية و في ذات السياق تجولت عبر العديد من الحقول و الأسواق حيث رصدت أراء المنتجين و تجار الخضر ، حيث اجمع الكل على أن المعاناة مستمرة انعكاساتها وخيمة على مستقبل القطاع ألفلاحي ، في ظرف اتسعت فيه رقعة الجفاف و نضبت المياه الجوفية لتشتد وطأة صعوبة ري و سقي المحاصيل الزراعية بالتزامن مع ظهور شتى أنواع الأمراض و الأوبئة التي تصيب مختلف أنواع المحاصيل على شاكلة حفارة الطماطم ، حشرة البحر المتوسط و مرض الميليديو الذي يكتسح حقول البطاطا ، في ظرف تبقى فيه صناديق التأمين عن المخاطر و الكوارث الطبيعية مجرد هياكل بلا الرواح و حيث يظل الفلاح المستثمر الجاد يكابد المحن بمفرده .
جمعها عبد القادر رحامنية / مستغانم

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock