محليمساهمات

العُروشية ذاك الباطل العاري الذي لم يملك الثوب يوما

نافذة على الحقيقة

تنبيه هام / الأخلاق هي التي تُوّحد الأفكار والغايات والأذواق ، العروشية ذاك الباطل العاري الذي لم يملك الثوب يوما ، العروشية فلسفة قذرة يُروّجها أناس لا عهد لهم و لا ذمّة ، العروشية مهنة المرضى نفسيا وفكريا وتاريخيا ، الإنسانية المثلى أثمن ما نملكه من الأرزاق والكنوز ، أيها الجامدون الصم كونوا قوة حية منتجة ولو مرة في حياتكم ، حافظوا على سماحتكم أداء للأمانة وابتغاء للعزة ، التحضر لا يغني عنّا شيئا إذا كانت عقولنا في بطوننا ، من الأمور التي تصيبنا بالاختناق أو انقطاع التنفس عندما تداهمنا رياحها أو نسمع ضجيجها قضية الافتخار بالانتماء القبلي ! أنا من العرش الفلاني ! ورغم الآثار الخطرة التي قد تترسب على هذا التحلّي بهذه الثقافة العقيمة وهذا الإيمان الخاطئ فإن الكثير من الناس تجد أكثر من نصف حديثهم عن العروشية ، ومع كل اختناق يجتاحنا جراء ما يصادفنا من تقديس للقبيلة الذي يعشش في أذهان الأغبياء السُذج ، سواء أكانوا كبارا أم صغارا نجد أنفسنا ندق ناقوس التذكير والنصح مرة أخرى لعل كلماتنا هذه تفيد التائهين ! إن ممارسة هذا التصرف اللا إنساني واللا ديني تصيب مجتمعنا بالتمزق والشتات ، وهو داء يبتلى به الناس الذين يملكون شخصية ضعيفة سلبية ، همهم الوحيد في الحياة تلميع صورتهم
بنشر العنصرية والتفرقة داخل المجتمع الواحد ، مساكين هم لا يملكون أي شيء يفتخرون به ، لا يزال العديد من أهل هذا الزمان يصرون دون حشمة أو تحفظ على الحديث عن انتمائهم القبلي في مختلف المجالس والمناسبات التي يدعون إليها ! لتصادفنا في هذا السياق علامة استفهام كبرى كيف لا ؟! ونحن لم نفهم إلى حد الآن
كيف لرجال يمثلون العلم والثقافة في واجهة الأحداث أن يمارسوا الجاهلية والغباء ؟ و كيف لأبنائنا أن يرتقوا أخلاقيا وحضاريا وهم يتلقون رسالة الأخلاق والقيم من قبل أشباه المعلمين والأساتذة الذين لا نرى لهم دورا في مستقبل الأمة ، والحقيقة أن الحديث عن ظاهرة العروشية القذرة يسيء إلى هؤلاء أكثر مما ينفعهم كما يعتقدون ، اللهم إذا استثنينا الامتيازات الشخصية الضيقة التي يستفيدون منها إذا بنيت خططهم
على ميدان حب العرش ! الشيء المؤلم بيننا أن بعض الوجوه المعروفة والتي يُشار لها بالالتزام والنبل هي من تغرس في الوسط الشباني بذور الخراب والدمار ، فهؤلاء الذين يتفننون في تنويع وضع الأقنعة من أكبر العاجزين عن معالجة أمراضهم النفسية فكيف يمكن لهم مداواة أمراض مجتمع بأكمله ؟ أظن أننا بحاجة إلى تواصل راق بيننا وآخر للاعتراف بأخطائنا بعيدا عن الكذب والنفاق والتلون ! نسأل الله تعالى الرشد
والهداية / عمر ذيب

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock