وطني

رحابي : موقف الجزائر ثابت تجاه قضايا التحرّر

لا يمكن إصلاح الجامعة العربية دون إصلاح للأنظمة السياسية العربية

ـ إستقرار المنطقة يستوجب حلا نهائيا للقضية الصحراوية

أكد الدبلوماسي والوزير الأسبق عبد العزيز رحابي،امس الأحد، أن استقرار المنطقة “يمر حتما” عن طريق الحل النهائي والدائم لقضية الصحراء الغربية في أقرب الآجال.وقال رحابي في حوار مع جريدة “القدس العربي” إن ” قضايا الأمن لا تتجزأ، فلا يعقل التجند لمحاربة الإرهاب على أساس أنه يمس بالأمن والاستقرار الدوليين، وفي الوقت نفسه النفخ على النار وتغذية نزاع عسكري في المنطقة من خلال دعم المغرب في تعنته”.وأكد رحابي، أن “هذه الازدواجية في المواقف في قضايا الأمن لا تخدم الاستقرار في المنطقة”.وشدد على أن “لاستقرار في المنطقة، يمر حتما عن طريق الحل النهائي والدائم للقضية الصحراوية في أقرب الآجال، بالرجوع إلى المسار السياسي بمفاوضات مباشرة وحسب أجندة متفق عليها للخروج نهائيا من الأزمة”.وبخصوص استئناف القتال بين المغرب وجبهة البوليساريو – على خلفية اعتداء جيش الاحتلال المغربي على متظاهرين صحراويين سلميين في الكركرات – أوضح رحابي أن “هذه الحرب قد اندلعت نتيجة لانسداد المسار السياسي منذ 1991″، قائلا أنها” ذكّرت المجتمع الدولي في هذا المشكل، وفي هذا الشعب المنسي منذ 30 سنة (…) وبالتالي قد تسمح بتسريع الحل السياسي”..وفيما يتعلق بدعم الجزائر للقضية الصحراوية، يقول رحابي : “تاريخيا موقفنا واضح ومستقر فيما يخص قضايا التحرر، والذي يعرف تاريخ ثورة التحرير الجزائرية، يعي بأن مؤازرة الشعوب وتأييدها من أجل استقلالها، يدخل في هوية الجزائر وعقيدة سياستها الخارجية، وقد سبق للجزائر أن أيدت حركات التحرر في أمريكا اللاتينية والوسطى وآسيا وإفريقيا منذ حرب التحرير”.وتساءل رحابي، “كيف إذا لبلدا دعم الجبهة +الساندينية+ في نيكاراغوا، و+الحركة الشعبية لتحرير أنغولا+ وفي فيتنام، أن يسكت عما يجري في حدوده؟”.وبخصوص فتح قنصليات لبعض الدول لا سيما العربية منها في مدينة العيون المحتلة الصحراوية، يوضح رحابي، أن هذا الموقف “مناف لكل اللوائح الدولية، كون أن المغرب لا يملك أي سيادة على أرض ما زالت تصنفها الأمم المتحدة في مسار تصفية الاستعمار (…)، ويعتبر سابقة في العلاقات الدولية”، قبل أن يؤكد أن فتح هذه القنصليات “لا يؤثر أساسا” على مسار القضية الصحراوية، في الاتحاد الإفريقي ولا على مستوى الأمم المتحدة، كما “لا يخدم المصالح الدبلوماسية” للدول المعنية بذلك.
……لا يمكن إصلاح الجامعة العربية دون إصلاح للأنظمة السياسية العربية

يرى الدبلوماسي والوزير الأسبق عبد العزيز رحابي، أن إصلاح الجامعة العربية، لا يمكن أن يتحقق دون إصلاح للأنظمة السياسية العربية في حد ذاتها.وأكد رحابي، أن “إصلاح الجامعة العربية يمر عبر إصلاح الأنظمة السياسية في العالم العربي”، والمقصود بهذا هو “إصلاح الأنظمة سياديا، داخليا بدون ضغوط أجنبية”.فمن دون نظام ديمقراطي ومجتمع مدني قوي وحريات، ودون تمثيل شعبي حقيقي، يوضح الدبلوماسي السابق، ” تبقى الجامعة العربية تتصرف كنقابة ملوك ورؤساء، ولا تكون ممثلا حقيقيا للمجتمعات العربية، وعليه فإن إصلاح المجتمع هو الذي يقود لإصلاح الجامعة العربية وليس العكس”.ومنذ نشأتها، يقول رحابي، “لم يتغير شيء في كيفية تسيير الجامعة العربية”، على عكس الاتحاد الإفريقي الذي يتمتع بنسبة كبيرة من البرلمانات والحكومات المنتخبة ديمقراطيا، إلى جانب مجتمع مدني نشط، وأحزاب ونقابات مستقلة، ناهيك عن وجود مساواة بين كل أعضائه”.

وبالحديث عن الأزمات العربية الراهنة، أكد رحابي، قناعته بأن “أي حل في المنطقة يمر عبر اتفاق سياسي مع الفلسطينيين بمؤازرة عربية شاملة”، مشددا على أهمية الرجوع إلى المبادرة العربية التي من شأنها تقوية الموقف الفلسطيني وإعطائه قوة في المفاوضات، وكذا إعادة لم شمل الدول العربية لتخرج بموقف موحد بخصوص القضية الفلسطينية، متأسفا لوجود “تشتت في الموقف العربي”، بهذا الخصوص، الأمر الذي “قد يخلق تشتيتا للرأي العربي الداخلي، بما لا يخدم قضية السلم في المنطقة”.وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، أكد الدبلوماسي السابق، أن “المشكل الذي أطال في عمر الأزمة، هو التدخل المباشر لقوى أجنبية من خلال ضخ أموال وأسلحة جد متطورة، في إطار حسابات وأجندات أجنبية”.
أمال.ش.د

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock