اسلاميات

محمد وأحمد اسمان للنبي صلى الله عليه وسلم

قد جاءت الكتب السماوية السابقة مبشرة بمحمد صلى الله عليه وسلم وبقدومه، وبين الله في القرآن الكريم الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أن اسمه وصفته وأماراته مكتوبة في الكتب السابقة. فقال تعالى: “الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ” البقرة:146. وقال تعالى: “الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ” لأعراف:157. وقال تعالى: “وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ” الصف:6. وقد ذكره الله باسم محمد في قوله تعالى: “مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ” الفتح: 29. فالرسول صلى الله عليه وسلم جاء ذكره في القرآن والإنجيل وغيرهما من الكتب السماوية باسم أحمد، وباسم محمد ومعناهما متقارب، وإن اختلفت الصيغة فهما مشتقان من مادة واحدة هي مادة الحمد، ويدلان على المدح بصغة تجعل المتصف بهما جامعاً لخصال الخير، فهو محمد عند الناس لما هو عليه من الأوصاف الموجبة للثناء، وهو أحمد من غيره لله لأنه أعرف بربه، وأعلم بما يستحقه الرب من المحامد. والحاصل: أن محمداً وأحمد كلاهما اسم للنبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين عن جبير بن مطعم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب”. وقد جاء الإنجيل مبشراً برسول الله صلى الله عليه وسلم باسم محمد وباسم أحمد، وقد ذكر الشيخ عبد المجيد الزنداني في كتابه: “البشارات بمحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب السماوية السابقة” أن إنجيل برنابا في الباب 22 جاء فيه: “وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله”. وجاء في سفر أشعيا: إني جعلت اسمك محمداً يا محمد، يا قدوس الرب: اسمك موجود من الأبد. وجاء في سفر حبقوق: إن الله جاء من التيمان والقدوس من جبل فاران، لقد أضاء السماء من بهاء محمد، وامتلأت الأرض من حمده. كما جاء في سفر أشعيا: وما أعطيته لا أعطيه لغيره، أحمد يحمد الله حمداً حديثاً يأتي من أفضل الأرض، فتفرح به البرية، ويوحدون على كل شرف، ويعظمونه على كل رابية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock