خربشات

ماء الحياء وماء السماء

فاطمة محمدي

لا حديث الا عن شُح السماء وحاشا للسماء أن تشُح وانقطاع الغيث هذه الأيام،ودعوات بالاكثار من الدعاء وطلب الغيث من الله وإقامة صلاة الاستسقاء لعل وعسى.انقطاع الغيث في زمن الكورونا والحديث عن تصاعد رهيب لأرقام الإصابة بالفيروس وقوافل الموتى بفيروس كورونا لا تكاد تتوقف.الجميع ساخط،الجميع يتوجس خيفة وبلغ اليأس ما بلغ والخوف من عام جفاف سيد الموقف،في انتظار أعوام يُغاث فيها الناس.الامر عادي جدا والسبب في اعتقادي واحد لا ثاني له إنه ذهاب خلق الحياء،أو بمعنى أصّح تخلينا عن خُلق الحياء فحلت علينا لعنة شُح السماء،يا جماعة لقد هرب الحياء من حياتنا التفتوا حولكم بل انظروا في أنفسكم كم مواقف لقلة حياء تورطنا فيها.لا نتحدث عن سلوك المراهقين والكثير من الشباب قد أسقطوا الحياء من قاموس حياتهم انظروا الى أفعال وتصرفات أطفالكم إننا نحصد ما زرعنا،مراهقون بملابس تنافس دور الأزياء العالمية،بنات لم يبلغن الحلم بعد على وجوههن كليو أو ما يفوق من المساحيق،أعلم انها الموضة واعلم أن العالم كله على هذا النسق ولكن ما دورنا كأولياء كمربين كمسؤولين وكمسلمين.لقد هرب الحياء منا حياء من أفعالنا في زمن الكورونا بالذات حين تتسبب جائحة كورونا في مضاعفة عدد الفقراء والجوعى،لقد ملّ منا الحياء حين قفز سعر جهاز التنفس من 5ملايين الى 25 مليون او يزيد وهو الذي يُعد قارب النجاة للمُعقدة حالتهم من المصابين بالفيروس،لقد فلت الحياء منا حياء من أنانيتنا والمصاب فينا بالفيروس يكتم اصابته ويوزع الفيروس على اقربائه واصحابه ولكم أن تتخيلوا توسع دائرة الخطر الذي نتساءل اليوم عنه ونستغرب لماذا ارتفع عدد الصابين وتناسينا ان قلة حيائنا هي سبب ما حدث وما سيحدث.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock