صحة و مجتمع

الشيح و القرنفل و الليمون لمواجهة موجة كورونا الثانية

الجزائريون يعالجون انفسهم بعيدا عن الصيدليات

وجد الجزائريون انفسهم منذ بداية شهر نوفمبر الحالي، أمام واقع جديد واستثنائي، بسبب الموجة القوية الثانية من فيروس كورونا، التي قارب فيها رقم الإصابات الألف يوميا، فباشر الناس العلاج بأنفسهم والوقاية وتقوية مناعتهم، بعيدا عن الصيدليات، خاصة أن الأطباء أنفسهم صاروا ينصحون ببعض النباتات التي ظلت حبيسة الرفوف قبل ظهور وباء كورونا.وإذا كانت “التيزانة” متوفرة طوال السنة في المحلات والمقاهي والبيوت وتعاطيها من العادات الراسخة لدى الجزائريين عبر التاريخ ليس أثناء الإصابة بالحمى، وإنما هناك من يشربها مثل القهوة والحليب، فإن كوب “التيزانة” صار يضم الكثير من الحشائش أيضا والليمون والعسل الصافي، وصار أطباء الجزائر ينصحون بمثل هذه الأعشاب التي أكدت فعلا نجاعتها، أكثر من الأدوية الصيدلانية ما دام الوباء جديد، والعلماء لحد الآن عاجزون عن إيجاد دواء لكورونا وحتى لبقية الفيروسات.

أهم المواد التي حصّن بها الجزائريون مطابخهم، الليمون إضافة إلى زيت الزيتون بالرغم من أن أكثر ما هو متوفر حاليا يعود إلى غلة السنة الماضية، والعسل الصافي أو الحرّ عل حد تعبير غالبية الناس.
أما من النباتات، فقد نافست التيزانة، نبتة القرنفل الذي يعتبر من أقوى الأعشاب الطبية منذ عصور سابقة ومتوفر في الجزائر ويستعمل في التغذية في الكثير من الأطباق التقليدية، وكل فوائد القرنفل المعروفة من زمان تصبّ في صالح مكافحة وحتى علاج كورونا، فأبرز فوائده تقوية المناعة وتعزيز الجهاز التنفسي المكان المفضل لفيروس كورونا، كما عرفت تجارة عشبة الشيح انتعاشا كبيرا، بعد أنأثبت فائدة في تنشيط الدورة الدموية وهو قوي حقيقي لأي مصاب بكورنا، مما يمنع عنه المشاكل المرتبطة بسريان الدماء، كما دخل بقوة الزعتر ضمن يوميات الجزائريين مع كورونا، حيث يعتبر من أقوى الأدوية الطبيعية ضد السعال الذي يلازم المصابين بكورونا، كما ثبت تقويته للجهاز المناعي.
كما أن توفر غالبية مدن الجزائر وقراها على أشجار الكاليتوس جعل الحصول على هذه النبتة في متناول الجميع حيث تشاهد أطفال يتسلقون هذه الأشجار الباسقة، ويقطفون من أغصانها هذه الحشيشة التي تقوم ربة الأسرة بوضعها في ماء ساخن حتى الغليان، ثم تبخر بها المنزل، أو يستنشقها المريض بأنفاس قوية على مدار دقائق ليمنح لجهازه التنفسي القوة لمقاومة الفيروس، ويركز الأطباء الذين ينصحون بهذه النباتات عن أن الأمر لا يتعلق بكل الأمراض، وإنما بذات البُعد الفيروسي.
عموما الجزائريون كانوا دائما يقاومون الأمراض الموسمية وأهمها الأنفلونزا بهذه الأدوية التقليدية المركزة على نباتات مستوطنة في بلادنا، وحسب الإحصاءات، فإن الجزائر بالرغم من الأرقام المرتفعة حاليا بالإصابات وبعدد الموتى، تبدو في أحسن حال مقارنة مع الكثير من الدول، وحتى الجالية الجزائرية في فرنسا وفي غيرها من بالبلدان بسبب تعاطيها لهذه النبتات الطبية كان وضعها أحسن من سكان تلك البلاد، التي وصل عدد الوفيات فيها يوميا بالمئات وحتى بالآلاف.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock