قضايا حوادث

التماس الاعدام لمرتكبي جريمة قتل بعد جلسة خمر

محكمة جنايات تيزي وزو

عالجت محكمة جنايات تيزي وزو، الأربعاء، قضية القتل العمدي والمشاركة في القتل إلى جانب التنكيل بالجثة التي اقترفها المتهمين “ب،ه،م” و”ح،ع،أ” والتي راح ضحيتها المدعو “ج،ا”، وتعود وقائع القضية تعود حيثياتها إلى ليلة 7 مارس 2019 بذراع بن خدة، أين خطط الضحية رفقة المتهمين وأصدقاء آخرين لهم على تنظيم جلسة خمر بتادمايت، انتهت في حدود منتصف الليل وهي ساعة مغادرة الجميع للمكان على متن مركبة، قام سائقها بإنزال الضحية رفقة المتهمين أمام الملعب بذراع بن خدة، في حين أوصل الآخرين إلى مكان أخر.
وقائع القضية اكتشفها شقيق الضحية الذي باشر البحث عن أخيه في صبيحة اليوم الموالي وهذا بعدما اختفى أخوه ولم يعد إلى المنزل، ليقصد أصدقائه ومن قام بالسهر معهم من اجل الاستفسار عنه، فحاول البعض منهم التهرب من إجابته في حين قام المتهم الرئيسي في القضية وهو مسبوق قضائي في عدة قضايا بأخذه إلى المكان الذي سهروا فيه على أمل إيجاده هناك على أساس انه نام في المكان بعدما تشاجر معه وتركه هناك، وعند وصولهم إلى المكان باشروا البحث عنه أين عثر شقيقه في أول الأمر على قبعته في حين عثر المتهم على الجثة التي كانت مغطاة بالأغصان وهي محروقة بنسبة 80 بالمائة، وهذا ما جاء في تقرير الطبيب الشرعي لاحقا والذي أكد أن سبب الوفاة راجعة أساسا الى الخنق وانه قد استلم الجثة عارية ودرجة الحروق كبيرة جدا، حيث أقدم الفاعلين على حرقه باستخدام الأغصان والدقيق وإخفاء الجثة لطمس أثار الجريمة.
هذه الوقائع أكدها المتهم الرئيسي الذي استبعد عن نفسه التهمة المنسوبة إليه خاصة وانه من دل أخ الضحية على المكان وهو من عثر على الجهة دون البقية وهذا ما يرجح كفة انه الفاعل، إلا انه نفاها مصرحا انه في تلك الليلة تشاجر مع الضحية وانه فعلا قد أقدم على خنقه وإسقاطه أرضا لكنه تركه بالمكان وغادر هو إلى المنزل بعدما تركه مع المتهم الثاني في القضية، مستشهدا بكاميرا المراقبة التي وثقت الحادثة وأظهرته وهو يغادر المكان باتجاه منزله في حدود الثانية صباحا، في حين أظهرت مشاهد النار ووجود شخص يمسك في يده قارورة جعة وهي أداة الجريمة بعد 45 دقيقة من مغادرته المكان وهذا حسبه ما يؤكد أن الفاعل هو المتهم الثاني الذي تركه برفقته .
المتهم الثاني في القضية والذي تراجع عن أقواله في جلسة المحكمة حيث صرح سابقا انه في تلك الليلة لما وصلوا إلى ذراع بن خدة حاول الضحية الاعتداء عليه جنسيا وقد نشب بينهما شجار وصل الى حد نزع ملابسه وأثناء ذلك سقط الضحية داخل النار واحترق، إلا انه قد صرح في مجريات التحقيق بوقائع مخالفة وهي انه بعدما نشب شجار بين الصديقين أقدم المتهم الأول على خنقه وإسقاطه أرضا، وعندما حاول مرارا أن يفيقه لم يستطع ذلك وبعدها أقدم على ذبحه ليتأكد من موته ثم احرقه لطمس آثار الجريمة بعدما قام بسحبه باستعمال حزام سرواله الذي ربطه على رجله وكل هذا خوفا من ظهور البصمات.
هذه القضية المعقدة أمام نفي المتهمين الوقائع المنسوبة إليهما وتقاذفوا المسؤولية بينهما حيث وجه كل متهم الأفعال المنسوبة إليه إلى المتهم الأخر دون إعطاء الرواية الحقيقية لما حدث في تلك الليلة خاصة وان مكان الجريمة يقصده الشواذ الجنسيين حسب ما أكده محامي الدفاع في مرافعته ما والذي أشار إلى أن جريمة القتل هذه دوافعها غير أخلاقية وجنسية أكثر منها شجار ومناوشات، خاصة وان معظم الشهود نفوا رواية الشجار الذي نشب بينهم.
ممثل الحق العام الذي أشار إلى وحشية هذه الوقائع اعتبر مقترفيها بالوحوش الذين تجردوا من الإنسانية ليلتمس في حق المتهمين عقوبة الإعدام جراء ما اقترفاه من جرم.
أ.ش.د

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock