خربشات

الأخضر الذي صار فحما

فاطمة محمدي

كما كان متوقعا الحرائق الأخيرة التي  جعلت اخضرار غابتنا فحما كانت بفعل فاعل،بل بفعل فاعلون وبرعاية أيادي أجنبية وتنفيذ أيادي جزائرية.هذا ما صرح به وكيل الجمهورية لدى محكمة شرشال بتيبازة في ندوة صحفية،ولم نكن لننتظر تصريحات وكيل الجمهورية ليوافينا بهذه التفاصيل المرعبة فالقضية كانت واضحة وضوح الشمس،وكل الظروف لم تكن لتساعد على نشوب حرائق في فصل بارد وما زاد من انبعاث رائحة الشياط هو تزامن الحرائق في عدة ولايات في توقيت متقارب.19 متهما ومجرما وخائنا ورائهم أيادي أجنبية وحتى أطراف من الداخل كانت سببا في تلك المأساة التي لن ينساها الناس ونحن نرى أشجار صمدت لسنوات تتفحم بفعل مجرم أغرته هذه الجهات الملعونة بصب أموال بالعملة الفلانية في حسابهم.الكارثة أن هناك عائلات حسب تصريح وكيل الجمهورية تعّمدت حرق بيوتها من أجل الحصول على التعويض! !  إنها أفعال أنانية وتصرفات شيطانية ان يتسبب رهط في جرائم من هذا النوع ونحن نعيش زمن الكورونا.في الوقت الذي كان يُفترض أن تكثر مظاهر التلاحم شذ هؤلاء ال19 وربما هم أكثر ولا علم لنا بعدد الخونة داخل البلاد وعدد الأعداء خارجه شذوا عن القاعدة و أرادوا ان يجعلوها جحيما.لا نلوم العدو فهو يبقى كذلك ولن تعرف الرحمة طريقا الى قلبه ولا نلوم من تسري الخيانة في عروقهم بل نلوم من استسلموا لإغراءات الأعداء والخونة ولا تحدثونا عن فقرهم او عوزهم حتى وإن كانوا كذلك فهذا لا يشفع لهم بحرق قلوبنا قبل حرق الغابات.إنها الرئة التي تتنفس منها البلاد فأنتم فيروس كورونا الحقيقي الذي تمّكن من رئة البلاد ومنع الهواء عنها بعد ان فلحتم في جعل الأخضر رمادا ألا لعنة الله عليكم.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock