صحة و مجتمع

مظاهر احتفالية عريقة لن يتمكن كورونا من إلغائها لإحياء مناسبة المولد النبوي الشريف

الرشتة والطمينة عادة حاضرة عند الجزائريين

عيد المولد النبوي هو اليوم الذي يحتفل فيه المسلمون في كافة أرجاء العالم بذكرى ولادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان يوافق الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، حيث تقام العديد من الفعاليّات في هذا اليوم من خلال إقامة المجالس التي تنشد فيها قصائد لمدح النبي المطفى، كما يتخلل هذه الفعاليات الدروس التي تذكر وتعدد صفات النبي الحسنة الطاهرة.وقد احتفل المسلمون على مرّ العصور بهذا اليوم المبارك، وذلك في عهد الدولة الأيوبيّة والفاطميّة وكذلك العثمانيّة. وفي هذا المقال سنتحدث عن عيد المولد النبوي الشريف ومظاهر الإحتفال به.

….مظاهر الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف:
امتازت بعض الدول الإسلامية باهتمامها الكبير بهذه المناسبة الشريفة، حيث يتم الإعداد لها قبل يوم العيد بعدة أيّام، فتُزين الجوامع والمنابر العلمية خصيصاً لهذا الغرض بالإضافة إلى الشوارع والأحياء، وتقام المحافل الشعرية المليئة بالمدائح النبويّة والقصائد المحمدية، كما ويقرأ القرآن الكريم على مسامع الجموع، ويتخلل هذا اليوم العديد من مظاهر الفرحة، حيث توزع الحلوى ويقدم الطعام للناس وتوزع العيدية على الأطفال، ويقوم الناس بمزاورة بعضهم البعض لنشر جو من المحبة، والسرور، والفرحة، والبهجة بين بعضهم البعض.
….حركية واسعة عبر الأسواق رغم كورونا :
رغم مخاوف انتشار فيروس كورونا الا ان الأسواق الشعبية الجزائرية تشهد حركية واسعة قبيل المولد للتحضير للمناسبة وهو ما عهدت عليه النسوة من أجل إحياء المناسبات الدينية وإسعاد أفراد العائلة فمتطلبات المناسبة تختلف عن سائر الأيام من أجل تحضير بعض الأطباق وشراء مستلزمات الاحتفال.

….الطمينة تحضر بكل بيت:
من قال المولد النبوي الشريف في الجزائر فهو فعلا سيقول حضور (الطمينة) بكل بيت جزائري و(الطمينة) حسب العادات والتقاليد الجزائرية تحضر بعد ازدياد المولود الجديد تعبيرا عن الفرحة فهي ذات مذاق حلو وتزين بـ(الديدراجي) والقرفة وحلوى الترك والجوز واللوز وتختلف (الطمينة) حسب الولايات الجزائرية وهناك من يرفق (الطمينة) بطبق (العصيدة) الحلو أو (الرفيس) خاصة في مناطق الشرق ورغم اختلاف أصنافها التزمت بها جداتنا منذ القدم في الاحتفال بمولد خير البرية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
….إشعال الشموع والعنبر عادات لا جدال فيها:
ومن العادات الأخرى التي تلتزم بها أغلب العائلات إشعال الشموع والعنبر والجاوي بحيث تضيء أنوار الشموع أغلب البيوت الجزائرية في هذه الليلة وفي الليلة الموالية بحيث يدوم الاحتفال بمولد خير الأنام ليلتين كاملتين دون أن ننسى تخضيب الأيادي بالحناء بحيث اصطفت أنواع من الحناء والنقوش عبر طاولات البيع والمحلات .

….الأطباق التقليدية تزيّن الموائد:
الشخشوخة الرشتة الكسكسي هي في الغالب الأطباق المفضلة من طرف العائلات الجزائرية خلال المولد النبوي الشريف بحيث تختلف الأطباق باختلاف المناطق والولايات إلا أنها تتحد في عراقتها .
….الألعاب النارية عادة سلبية تحضر بقوة:
هناك عادة سلبية تعكر الأجواء المميزة للاحتفال بالمولد النبوي الشريف وهي الألعاب النارية بمختلف أشكالها وأنواعها حتى الخطيرة منها التي تتسبب في أحداث أليمة وتشوهات في كل سنة إلا أن العادة متواصلة رغم حجز أطنان من المفرقعات من طرف أعوان الجمارك إلا أن البعض منها يلحق إلى أيدي المواطن ويعرض عبر الطاولات وتكون الفئة الأكثر تعرضا إلى المخاطر فئة الأطفال بسبب سوء استعمال تلك الألعاب بعيدا عن رقابة الأولياء مما يؤدي سنويا إلى حدوث مجازر بدليل امتلاء المستشفيات بالجرحى من جراء استعمال المفرقعات الخطيرة وشديدة المفعول والعبث بها وتراشقها في الأحياء مما يؤدي إلى تشوهات أو حتى فقدان البصر في لحظة تهور وطيش.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock