محليمساهمات

بين قول نعم و قول لا

هذه المرحلة المتمثلة في إقبال الشعب للتصويت على تعديل الدستور 2020، تذكرني بما حدث بين الفلسطينيين و الدولة المزعوم لبني إسرائيل في اتفاق أوسلو و برشلونة حيث كتبت مقالا بعنوان “المنطق المؤقت” بتاريخ 31/01/1994 نشره رئيس تحرير جريدة الخبر رحمه الله آنذاك، الذي كان يواكب الظرف بحكمة و بيان فينشر رأيا و يقابله بعكسه فقدته الصحافة البناءة في قطاع الإعلام الجزائري. لماذا تحرجنا يا تعديل ؟ أنعدل أنفسنا أم نعدلك؟ أنت تعلم أننا في بداية المشوار و جئتنا بأصعب درس مفصلي يتطلب وقتا طويلا تطمئن فيه النفوس و تستقر فيه الأبدان، جعلت التمييز بين العلم و الجنون و بين إدراك اليقين و الخيال و بين الحقيقة و الأوهام بمثابة مسرحية في الشارع أبطالها ماهرون مدربون و مزودون بكل الأسلحة الإعلامية العالمية و بوسائل الإشاعة و التغريض يعرفون أدوارهم جيدا ضمن المخطط المعد، تجدهم متأقلمين مع كل مشهد بتبديل الحق باطلا و الحقيقة خيالا و العدل الظلم. ما بوسع المواطن البسيط استعاب و استماع و إتباع فصول المسرحية في ظرف وجيز كان من المفروض أن تعرض عليه هذه المسرحية على مراحل منذ الاستقلال حتى يتمكن من نفسه مع هذا الهرج و المنصات المتربصة له و هو في هذه الوضعية التي لا يحسد عليها.
أكيد أن هذا الدرس أيها التعديل هو درس مصيري و يعد الركيزة الأساسية التي يبنى عليها المجتمع، و يجب أن يكون في بداية السنة الدراسية و لا مناص منه، فأملي كبير أن الأمة تستوعبه و تدركه و تمر من خلاله إلى مرحلة أخرى. كم ضيعنا من وقت ثمين لبناء هذه الركيزة. لكن عبقرية الشعب هي أنه يعرف سريرة هؤلاء الممثلين رغم تلثمهم و يعرف من تعهد و التزم بهذا المسلك، فهذا الشعب يفرق بين الجد و الهزل و بين الخير والشر. فأقول لهذا الأمة كما قال باديس “فخذ الخطوب و لا تهب”.
الجزائر متعودة على خوض المعركة بكل خطورتها من الفاتح نوفمبر و ستخوضها هذه السنة فيه و يكون النصر للشعب و للوطن إن شاء الله.
بقلم قرار المسعود

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock