اسلاميات

محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

حب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مرتكزات الإيمان، لقوله عليه الصلاة والسلام: “لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين” وهو في الصحيحين عن أنس. ولما قال عمر رضي الله عنه: “لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي، قال له: والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر” رواه البخاري. قال الخطابي في شرح الحديث: لم يرد به حب الطبع، بل أراد حب الاختيار، لأن حب الإنسان نفسه طبع، ولا سبيل إلى قلبه، قال: فمعناه لا تصدق في حبي حتى تُفْنِيَ في طاعتي نفسك، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك. ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم محبة سنته، وقراءة حديثه، فإن من دخلت حلاوة الإيمان في قلبه إذا سمع كلمة من كلام الله تعالى، أو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سُرَّ لها قلبه، واطمئن لها فؤاده. يقول الإمام ابن القيم في شرح قوله تعالى: “النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ” الأحزاب:6 هو دليل على أن من لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم أولى به من نفسه، فليس من المؤمنين، وهذه الأولوية تتضمن أموراً منها: أن يكون أحب إلى العبد من نفسه، لأن الأولوية أصلها الحب، ونفس العبد أحب إليه من غيره، ومع هذا يجب أن يكون الرسول أولى به منها، وأحب إليه منها، ثم قال: ويلزم من هذه الأولوية كمال الانقياد والطاعة والرضا والتسليم، ثم قال: ومنها: أن لا يكون للعبد حكم على نفسه أصلاً، بل الحكم على نفسه للرسول صلى الله عليه وسلم.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock