وطني

خطر كورونا لا يزال قائما … والعودة للحياة الطبيعية دون مرافقة خطأ

رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، إلياس مرابط ل" المغرب الأوسط "

تعني مئات الألاف من الإصابات… الحديث عن مناعة القطيع غير أخلاقي

-حدوث موجة ثانية يبقي قائما وقد تكون أكثر شدة من الأولى

-لا ينبغي التهاون في تعامل مع الفيروس

حذّر إلياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، من التهاون في التعامل مع فيروس “كورونا”من قبل الجزائريين وتجاهل الإجراءات الوقائية، مؤكدا بأن الجزائر بالرغم من الإنخفاض المحسوس الذي تسجله في عدد الإصابات بالوباء ،إلا أنها تبقي معرضة لخطر الموجة الثانية على غرار ما تعيشه العديد من دول الجوار ،والتي قد تكون أكثر فتكا من الأولى، كما أعرب مرابط في حواره مع ” المغرب الأوسط ” ،عن رفضه كطبيب لمقترح مناعة القطيع أين أكد أن إتباع هذه الخطوة يعني مئات الألاف من الإصابات والحالات الحرجة والألاف من الموتي أيضا ،لافتا إلى أن إعتماد مناعة القطيع يتطلب أولا توفير اللقاح الذي يضمن الحماية للمواطن.

…..تشهد أرقام “كورونا ” في الأيام الأخيرة إرتفاعا، ما بعدما سجلت طيلة أسابيع إنخفاضا  محسوسا ،كيف تفسرون هذا ؟

إرتفاع أرقام الإصابات ب”كورونا” بعدما سجلت نوعا من الإنخفاض، يعني أن الخطر لازال قائما وأن الوضعية لم تستقر رغم التحسن المسجل في عدد الإصابات مقارنة بالأشهر الماضية ، وهذا يجعلنا نشدد على ضرورة الإلتزام بالإجراءات الوقائية…لا يجب أن نتوقف عن العمل والتحسيس ولا أن نخفض من درجة التأهب ويجب مراجعة مخطط التوعوية وتوفير كل الإمكانيات اللازمة للوقاية من المرض .

….هل هذا يعني  أن خطر الموجة الثانية قائم ؟

الخطر موجود ويمكن أن نكون في أي وقت في مواجهة موجة ثانية من إنتشار وباء كورونا، وقد تكون أكثر شدة من الموجة الأولي …كلنا نري ما يحدث في الكثير من البلدان المجاورة على غرار تونس والمغرب وكذلك دول أوروبا، يمكن القول أن منطقة البحر الأبيض المتوسط أصبحت بؤرة الوباء ونحن ننتمي لهذا المحيط ومعرضين لخطر الموجة الثانية إذا لم نلتزم بالإجرارات الوقائية ولم نأخذ الإحتياطات الكافية.

…..في تصريح أخير لرئيس منظمة الصحة العالمية ،تحدث عن مناعة القطيع وقال أن صفر إصابة يتوقف عندها، ما رأيك وهل يمكن أن يُطبق هذا في الجزائر ؟

عندما نتكلم عن مناعة القطيع ننقص من قيمة الإنسان، فالواجب يتطلب إبعاد المجموعة عن خطر لعدوي ، كما أن مناعة القطيع قد تسبب الكثيرمن  تعقيات صحية وتتسبب أيضا في تسجيل مئات الألاف من الوفيات وهو ما نلاحظه في الكثير من الدول التي تعتمد هذا السبيل على غرار البرازيل ودول أمريكا والهند وغير ذلك ، نحن لا نريد أن نزيد من خطر العدوى ولا يجب أن تكون مناعة القطيع مبدأ…نحن نركز على الوقاية وتوفير اللقاح الذي يعد أمرا ضروريا في حال تم التفكير في  اللجوء إلى مناعة القطيع بحيث يستلزم توفيره لحماية للمواطنين قبل تعريضهم لخطر الإصابة بالعدوى… وفي رأي ومنطقي كطبيب لا يمكن أن أعرض نسبة كبيرة من المواطنين لتعقيدات صحية ووفاة فمنطق الطبيب يقول حماية المواطن من المرض.

…..إستئناف الحياة في أغلب المجالات هل يمكن أن يتسبب في زيادة عدد الإصابات بالفيروس التاجي؟

هذا هو الخطر ، العودة للحياة الطبيعية دون مرافقة ما يمكن أن يعقد الوضعية، فلا يجب أن نغفل عن الإجراءات الوقائية…العودة للحياة العادية تدريجيا يجب أن يكون مرفوقة بالإلتزام وتوفير كل شروط الوقاية والحماية لتفادي إنتشار أكبر للفيروس.

فتيحة.ق

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock