ثقافةمساهمات

أحمد دحمان صبايحية : أتمنى أن تكون أعمالي ذات أثر إيجابي في نفوس المستمعين والقراء

كاتب من ولاية الشلف و مقيم في تيسمسيلت

حاوره : جطي بن شهرة
أحمد دحمان صبايحية كاتب وشاعر له عديد القصائد النثرية والخواطر التي تعالج في مجملها مختلف المواضيع الحياتية والمشاهدة أو حتى تجاربه الخاصة، للكاتب هوايات متعددة على غرار السفر والرحلات، كما له رصيد هام من الأعمال الأدبية ، ولمعرفة الكاتب أحمد دحمان صبايحية عن مختلف أعماله الأدبية ومشاركاته وطموحه المستقبلي إليتقنا به وأجرينا معه الحوار الآتي :
….عرف نفسك لقراء الجريدة ؟
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم أما بعد : أولا أشكر جريدة ” المغرب الأوسط ” على هذا الحوار الفذ ، وعلى هذه الفرصة السانحة والتي تسمح لي بالتعبير عما تختلج وجداني أدبيا وثقافيا ، ثانيا وإجابة عن الأسئلة التي تفضلتم بطرحها سأحاول قد المستطاع الإجابة عنها بما هو واقع معي وإنطلاقا من تجربتي الحياتية بادئ ذي البدء ، أن أحمد دحمان صبايحية من ولاية الشلف مقيم ببلدية برج بونعامة لولاية تيسمسيلت ، خريج جامعي حاصل على الشهادت الآتية : ليسانس علوم قانونية وإدارية ، الكفاءة المهنية للمحاماة ، تقني سامي في التوثيق والأرشيف ، شهادة الدراسات الجامعية المطبقة تخصص تقنيات البنوك والتسيير ، شهادة التحكم في الإعلام الآلي ، ورغم إمتلاكي لمختلف الشهادات إلا أن ميولاتي أدبية ثقافية بالدرجة الأولى ضف إلى ذلك الشهادة البيداغوجية لأساتذة التكوين المهني ، حيث أني أستاذ لعلوم تقنيات الإدارة والتسيير وتسيير الموارد البشرية وأستاذ القانون والبيداغوجية لمدربي مدارس تعليم السياقة ومساعد تقني وبيداغوجي للتمهين.
….حدثنا عن بدايتك للموهبة ؟
بدايتي لعالم الكتابة والإبداع الأدبي ، فتعود إلى سنوات الطفولة ، أين كنت مولعا بتقليد الكتاب والأدباء ، حيث كانت البداية بالقراءة لهم وإشباع نهمي بالمطالعة ، وهنا أشير إلى أنه كانت لي تجارب بسيطة ، وقد كنت غالبا ما أتحصل على أعلى النقاط في مادة التعبير الكتابي ، وقد ظهر ذلك جليا من خلال حصولي على علامات جيدة في إمتحانات البكالوريا شعبة الآداب والعلوم الإنسانية ومن خلال هذا المنبر الأدبي الفذ أعلمكم أن الكتابة عالم ممتاز ورائع ، لا يعيه إلا عشاق الكلمة والتعابير الحالمة .
…..كم في رصيدك من الخواطر والقصائد التي بحوزتك ؟ وماذا تعالج ؟
في رصيدي خضم عديد ومتعدد من الخواطر والقصائد التي تعالج أهم المواضيع الحياتية والمشاهدة أو حتى تجاربي الخاصة ، كيف لا والمبدع عامة والشاعر خاصة لا يكون إلا مرآة عاكسة لمجتمعه وقلمه صورة طبق الأصل لما يكتنفه .
….بعيدا عن الكتابة أو الميدان الأدبي كيف تقضي يومك؟
في الواقع ككل موظف جزائري،تجدني أجتهد في مقر عملي ووظيفتي الإدارية التي أعشقها حد النخاع، وأحاول دوما أن أكون عند حسن ظن العاملين معي وبصيغة أخرى ألتزم بأوقات عملي ومن ثمة أتحرر بعض الشيء للقاء الزملاء ، ومعانقة الورقة والقلم للتعبير المرهف والحساس وترجمة المشاعر ورسم صور أدبية قد أصادفها ، وقد أصنعها من نسج الخيال تارة أخرى ، ضف إلى ذلك هواياتي المتمثلة في السفر والرحلات نهاية كل أسبوع ، وعن العطل السنوية ، فتجدني أقضيها دوما في أماكن لم يسبق لي وأن شاهدتها .
….قدم لنا جانبا من أعمالك ؟
أقدم لكم خاطرة عنوانها ” أبحث عن مكاني ” وأقول فيها :
بإستمرار … أعتلي بساط سفرياتي …
إلى هنا وهناك بأخذني …لأغير لوحات وجدت بزماني بين كومة بشر تترأى …
أبحث بداخلها عن مكاني …أرسم أفكارا هي لتوهجاني …
أكتب بينهم ألحاني … أسعى لأثبت مشروع حياتي …
ونبضا صار يترجم وجداني … يفكك شفرات ميولاتي …
فما وجودي إلا من نفحاتي …تسديدا لرمياتي …
تثبيتا لتوقيعاتي … بريقا لإمضاءاتي …
تكثيفا لخطواتي … فبحثا لعناق طيب رغباتي …
سعيا لإحتضان عبق أمنياتي …فخير غاياتي …
بعدما قهرت الصعاب والويلاتي … بعزمي المتواصل وتحدياتي …
إبداعي :
ياصديقي …سأظل أكتب …
سأستمر …فذالك أجمل حب …
وأطيب قدر…
…إلا عيدي :
لما يكون لي موعدا وأوقات ؟ لما عيد ميلادي بالذات ؟
لما الأفراح وسط كثير من السيئات ؟ فهل علي أن أمازح ذاتي للحظات ؟
وهل أرتدي طوعا ثوب البسمات ؟
فيومي ذاك بداية البدايات …
الشاهد الصامت لرحلاتي والممرات لما سأعبر …
كم سأقطع في وجودي المسافات موعدي ذاك …
لملامح مشواري هو مرآة…
فلماذا أعانق الورد والزهرات ؟
وزماني يشهد قليل المسرات …
ثم إن أحزاني تلاحقني …
لتتوثق أخيرا بكل الفترات …
البحر يغازل أحزاني :
أمام شاطئ البحر … في صمت أتوقف …
على حدود مياهه الأوفر …تتراكم أحزاني ، لتتوقف …
لأجل أن تنهي المسير …لأجل أن تجف …
فلا أحد يواسيها بالصبر ولا غير البحر من يكتشف فذاك يغازلها في قدر …وذاك يزرع الأمل ويخفف
يراقصها بذكاء مستمر …بمشاعر واسعة وقلب ألطف
لعل القادم ممتع ومسر
لعل الدمع المنهمر قد يجف .
….هل من مشاركات لك ؟
بطبيعة الحال ، بما أني من هواة الكتابة و التعابير ، فمؤكد أنه لي عديد المشاركات أختصرها في مختلف المساهمات عبر الإذاعات العربية العالمية والتي منحتني عديد الشهادات التقديرية فضلا عن بعض المسابقات المنظمة من طرف الصحف ومنها على سبيل الذكر لا الحصر جريدتي “العائلة ” و ” الموعد ” الأسبوعيتان والذين تحصلت من خلال مشاركاتي بهما على المرتبة الأولى .
….هل أنت شغوف بالمطالعة ؟ ومن هم الشعراء والكتاب الذين تأثرت بهم ؟
أكيد .. فهواية الكتابة وإحتضان الحرف تستدعى دوما المطالعة المتكررة والتي حسب إعتقادي تكون بشكل مستمر ، ولا يمكن الإستغناء عنها بأي شكل من الأشكال، وهذا كله يصب في باب توسيع التجارب الأدبية ومواكبة آخر الإصدارات والمؤلفات ، عموما فأنا أحب القراءة لكل من نازك الملائكة ،محمود درويش الحالة الشعرية التي لا يمكن تكرارها، سميح القاسم ، مفدي زكريا ، محمد العيد آل خليفة ، نزار القباني ، أحمد مطر ، وأمل دنقل الذين يملكان تجارب روعة في عالم القصيدة النثرية ، وحتى الشباب المبدع والموهوب حاليا ، وذلك لأجل الإلمام بتجارب الغير ، كما سبق وأن ذكرت من اللذين أحب القراءة لهم هم مفدي زكريا ، محمد العيد آل خليفة ، نظرا لإمتلاكهما لغة ثرية وكذلك محمود درويش ونازك الملائكة وسميح القاسم ونزار القباني باعتبارهم شعراء محدثين في عالم الكلمة الشاعرية.
….برأيك كيف ترى واقع الفن والأدب في بلادنا ؟
حسب إعتقادي فواقع الفن والأدب على وجه الخصوص ، يشهد حركة منتعشة في السنوات الأخيرة وحالة من الهيجان ، ربما لكون السنوات السابقة بمأسيها عادت بنتائج إيجابية على الشعور الجزائري بضرورة التعبير والكشف عما يسكن الكيان من مكنونات مكتوبة ضف إلى ذلك دور النشر التي فتحت أبوابها لكل الأقلام والمبدعين الشباب .
….كيف تعتبر مجال الأدب و الشعر بالنسبة إليك ؟
بالنسبة إلي فالأدب عموما والشعر تحديدا ، رسالة قيمتها ووسيلة محفزة ، ترسخ القيم وتبني الهمم لكل القراء وتزيد من عزيمة المبدع والأديب والكاتب الموهوب لذا عني شخصيا ، فالمؤكد أني لا أستطيع الإستغناء عنه ، فهو بمثابة الروح للجسد أو بمثابة الماء العذب للنبات .
….ماهي الرسالة التي توجهها للشباب ؟
الشباب هم قوة الأمم وسواعدها المتروك لها النهوض والرقي بأوطانها ، لذا أوجه رسالة أساسها التحدي لمختلف الظروف القاهرة والصعاب قصد الوصول إلى أعلى المراتب والقمم ، ومن دون إرادة شبابية فالوطن واهن ومريض لا يستطيع التغلب على أدنى محنه ، وعن الهجرة غير المبررة ، فتلك في نظري شعار بالفشل لمن لا يستطيع المواجهة والنهوض وله روح الإتكال ، فالوطن هو الحضن الدافئ الذي لا بديل عنه .
….هل من طموح مستقبلي ؟
أكيد من يكتب ويقرأ من يعيش ويحاول من يسمع لغيره ويشاركه آراءه ، فذلك هو الإنسان الطموح ، وعني أنا شخصيا فأنا كل هؤلاء ، وطموحاتي متعددة ومتنوعة سواءا على المستوى الأدبي أو المهني أو حتى الشخصي ، إذ أني عموما أتمنى أن أتبوأ أعلى المراتب مهنيا وأن تكون أعمالي الأدبية ذات أثر إيجابي في نفوس المستمعين والقراء على حد سواء ، كما أتمنى زيارة أكبر عدد ممكن من دول العالم لكوني من عشاق السفر والرحلات ، لما لها من مزايا إيجابية ومشاركة غيري عديد الأعمال الأدبية .
….هل من كلمة تختتمون بها الحوار ؟
في ختام هذا اللقاء الأدبي الممتع والشيق ، أشكر جريدة “المغرب الأوسط ” وأتمنى لكل طاقمها الصحفي التوفيق في مهامهم والشكر لك أخي جطي على هذه الإلتفاتة الطيبة ، ومن مقامي هذا أتوجه بخالص الشكر لكل من شجعني سواء أدبيا أو مهنيا وباقي الزملاء الذين تشرفت بالعمل معهم وكل من تعاملت معه أدبيا ، كما لا أنسى صديقي عماد شعالة ووالدته بقسنطينة داعيا الله تعالى أن يحفظهم، وأبو بكر قليل من ولاية أم البواقي وشكرا .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock