دولي

… يَخفِقُ القلبُ كثيراً ما بيْن لَحظةٍ وأخرى وما بَينهما نَصرٌ او شَهادة …

مَاهر الأخرَس أمّا بَعد :

الكلماتُ لا تُتَرجِمُ شُعور الحُسْنَيَيْن وحَنين الزَوجَة ولا خَوف الأم … لمْ يكن هُناك مُتسَع لكي يُصيغ كلمات تَشحذُ هِمَمَ المُناصِرين وتُشْفِقُ على قُلوبِ المُحبين ..
لَحظاتٌ صَعبة يُترجَمُ فيها كَيف لِكفٍ أن يُواجِه المِخرز وهو يُرتلُ الدَم الذي هَزم السَيف..
لَحظات فيها يَخوضُ مَعارك شَتى ، أحيانا يَرى قَلْبه يُقْتَلع مِن جَوفهِ وجَوارحه لا تَقوى على الحِراك ، فَيُغْمِضُ عَينيه وما بَين غَمضَةٍ وأخرى تَنْزل الرَحمات وبِذِكْر الله تَطمئن القُلوب …
الإيمان بِضعٌ وسَبعون شُعبة ، أدناها أحْيانا يَكونُ إماطة الوَهَن عن قُلوب الأمّة ، تَجرُبة حَقيقية للشَهادة كيف تَموت لتَحيا بِكرامة .. تَحيا لتَغيظ الأعداء ، شَهادة حَقيقية تَسْتَمد فيها المّدَد من الشُهداء وتَرى النَصر قابَ قوسَين أو أدْنى…
مَاهر الأخرس يَربِطُ اليومَ على بَطنهِ حَجرا من الجُوع فهو يبني خَندقا لحِماية الأمّة من التَطبيع ، لذلك كانت إستعاذة الرَسول الأكرم عليه الصَلاة و السَلام أشدُ وضوحَاً للجُوع والخِيانة { اللهم إني أعوذُ بك من الجُوع فإنه بئس الضَجيع، وأعوذ بك من الخِيانة فإنها بئست البِطانة } …
هكذا الرجال عِندما يكونوا في الحَرب ، تُثقِلُهم الجِراح لكنَّ أرواحَهم تُحلقُ بهم بَعيداً ، “واللهِ لَيُتِمنّ الله هذا الأمر حتى يَسير الراكبُ من صنعاء إلى حَضرموت لا يَخاف إلا الله والذئبَ على غنمه، ولكنكم تَستعجلون”
الرسَالة ما زال يُرددها الأتقياء وهم يَحملون هم الأمّة ليس بالغُرف المُكيفة وإنما عندما تَلتقي الأرواحُ بنفس الألم ويَغيب النَصير فَتَسْتَلهِمُ العَزيمة بحَديث الرسُول
” قد كان مَن قَبلكم يُؤخذ الرَجل فيُحفر له في الأرض، فيُجعل فيها، ثم يؤتى بالمِنْشَار فَيوضع على رأسه فَيُجعل نِصفَين، ويُمشط بأمْشاطِ الحَديد ما دون لَحمِه وعَظمِه ما يَصُده ذلك عن دِينِه” ، لله دَرك أبا إسْلام تَنهضُ في زمن الإنكِسار ، ولِسَان حَالك يَقول ..بِعَزمي وناري وبُركان ثاري…وأشواق دمي لأرضي وَداري
..صَعِدتُ الجِبال وخُضتُ النِضال..قَهرت المِحال حَطمتُ القُيود….فدائي فدائي فدائي ، ويُمشط بأمشَاط الجُوع ما دون لَحْمِه وعَظمِه …
والعَربُ أعادوا الكَرَّة وكَتبُوا بِذلك صَحيفة وعَلَّقُوها في سَقفِ الكَعبة …”ألاّ يُبايعوا أحداً من فِلسطين ، ولا يُناكحُوهم، ولا يُعاملوهم، حتّى يَدفعوا إليهم مُحمّداً برسَالتِه فَيَقتُلوه. ” ..لكنَّ “وعد الله حَق ولا يَستخِفنَّك الذين لا يُوقِنون”
صَبرا أبا إسلام صَبرا آل مَاهر فإنَّ مَوعِدُنا النَصْر بإذنِ الله…
عَهداً على الأيَامِ ألا تُهزمُوا …
بقلم الأسير المحرر أكرم نعيم بني عودة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock