محليمساهمات

عودة التجارة الفوضوية و احتلال الارصفة بسيدي بلعباس

تحوّلت شوارع وأرصفة طرقات مدينة سيدي بلعباس وحتى الساحات العمومية إلى فضاء لعرض مختلف السلع، وذلك في ظلّ غياب الرقابة اللازمة من قبل السلطات المحلية ، فقد انتهز بعض التجار لإعادة بعث التجارة الموازية بمدينة سيدي بلعباس ، حيث أن الباعة المتجولين ينتشرون عبر الطرق الرئيسية وحتى الثانوية بوسط المدينة بعرض مختلف السلع والبضائع بمختلف أنواعها من الأواني والأحذية والألبسة والأقمشة وغيرها ، الوضع الذي لم يفوته التجار الانتهازيون واغتنموا الفرصة من أجل إنعاش التجارة الفوضوية، ويعتبر الطريق الرئيسي لساحة الوئام الواجهة الأكثر استقطابا، حيث يستغلون الرصيف وحوّلوه إلى سوق شعبي يعرضون فيه كل أنواع السلع خصوصا ألعاب الأطفال، وهذا ما جعل إقبال المواطنين كبيرا على تلك التجارة بسبب أسعارها المتخصصة وسط استغلال بارونات التجارة لهذا الوضع ومن أجل الكسب السريع حيث باتوا يسيطرون على هذا النوع من النشاط خاصة في ظل انعدام الرقابة وقوانين تضبطها بل المنطق الوحيد النفوذ والسيطرة ما جعل الانتهازيين يستغلون الفرصة لجلب كميات كبيرة من السلع والبضائع بمركباتهم الخاصة وسيارتهم الضخمة لاحتلال الأرصفة على الرغم من أنهم يأتون من مختلف الولايات المجاورة ما بات يشكل خطرا على الباعة المتجولين للمدينة والذين يستنرزقون من هذا النشاط وباتوا أقلية مقارنة بالبارونات التي باتت تحكم الأسواق في الوقت الذي يجد فيه المستهلك كل حاجياته بأسعار معقولة مقارنة بأسعار المحلات التجارية، اما سوق القبة بوسط المدينة فأن معظم أصحاب المحلات يستغلون الأرصفة لتوسيع مساحة البيع، والتي أضحت تشكل مصدر قلق وإزعاج للراجلين ، من طرف الباعة الذين ينشطون بطريقة غير شرعية، من خلال خرق القانون التجاري والمتعلق بالتقيد في السجل التجاري، مسك الدفاتر التجارية والالتزامات المترتبة عليه، وهو ما جعل المواطن ضحية التعرض لمختلف الأمراض الفتاكة والتسممات الغذائية الناجمة عن عرض سلع مغشوشة ومنتهية الصلاحية، في ظل غياب ثقافة الاستهلاك، آخذين بعين الاعتبار السعر الزهيد للمنتوج، متجاهلين حجم المخاطر الناجمة على ذلك، وما زاد من حجم الظاهرة انعدام المراقبة والمتابعة ، ليبقى المواطن البسيط ضحية التلاعبات الحاصلة التي تدفع به إلى تحمل الفاتورة الصحية، وهو وضع بات يستوجب على السلطات المحلية التدخل والعمل على حماية المستهلك من التسممات الغذائية نتيجة عرض السلع تحت أشعة الشمس.
بقلم لحسن هاشمي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock