اقتصاد

أوبك تتوقع تراجعا أشد للطلب على النفط مع استمرار كورونا أسعار النفط عند 39.8 دولارا وسط عاصفة تهدّد المكسيك

عدّلت توقعاتها لتعافي سوق النفط في 2020

قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، امس الاثنين، إن الطلب العالمي على النفط سيتراجع في 2020 على نحو أشد من توقعها السابق بسبب فيروس كورونا.ووفقا للمنظمة فإن الطلب على الخام سيتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع في العام القادم، مما قد يزيد من صعوبة دعم المنظمة وحلفائها للسوق.وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري، إن الطلب العالمي على النفط سيهوي 9.46 مليون برميل يوميا هذا العام، ارتفاعا من توقعها قبل شهر لانخفاض قدره 9.06 مليون برميل يوميا.وانهارت أسعار النفط بعد أن عصفت أزمة فيروس كورونا بحركة السفر والنشاط الاقتصادي. وفي حين خففت بعض الدول إجراءات الإغلاق الشامل، مما سمح بتعافي الطلب، فإن تنامي حالات الإصابة الجديدة وارتفاع إنتاج النفط يضغطان على الأسعار. كما خفضت “أوبك” أيضا توقعها للطلب في 2021 قائلة إن الاستهلاك سيزيد 6.62 مليون برميل يوميا، وهو ما يقل 370 ألف برميل يوميا عما توقعته الشهر الماضي.
……أمين عام “أوبك”: ضرورة صياغة تعاون وحوار أوسع وأعمق

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، محمد باركيندو، اليوم الاثنين، إن تعاون أعضاء المنظمة في مجال النفط يحمي مستقبل أطفالنا، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المنظمة منفتحة للتعامل مع أصحاب المصالح ولم يعد بإمكانها العمل بمعزل عن الآخرين.
وأضاف في كلمته، امس بمناسبة الذكرى الـ 60 لتأسيس المنظمة، أن “أوبك توكد مجدداً إيمانها بالحاجة إلى حوار وتعاون أوسع وأعمق، وضرورة الاحترام بين جميع المشاركين في مجتمع الطاقة”.
وتابع: “نحن منفتحون على التعامل مع جميع أصحاب المصالح. لم يعد بإمكاننا العمل بمعزل عن الآخرين، لم يعد بإمكاننا رؤية مستقبلنا من منظور الاستقطاب، نحن بحاجة إلى التحدث مع بعضنا وليس مواجهة بعضنا البعض. نحن بحاجة إلى ضمان النمو المستدام والتنمية والازدهار لأنفسنا ولأطفال أطفالنا”.وأشار إلى أن تطور وازدهار المنظمة على مدى الستة عقود الماضية هو مصدر فخر كبير لأسرة أوبك بأكملها.

وأوضح أنه خلال هذه المدة واجهت أوبك نجاحات وصعوبات، تجارب ومحنا، ولكن بعد ستين عاما لا تزال أوبك منظمة حكومية دولية موحدة مكونة من 13 دولة عضوا، أكثر أهمية ومشهودا لها بضرورتها في قطاع الطاقة العالمي من أي وقت مضى.وتابع: “أثمر تواصلنا في السنوات الأخيرة مع شركائنا من خارج أوبك عن الاتفاق التاريخي “Declaration of Cooperation”الذي عمق التعاون وارتقى به، حيث نتج عنه “ميثاق التعاون” المعروف بـ“Charter of Cooperation”.وأشار إلى أن هذه القرارات التاريخية تظهر تصميم 23 دولة منتجة للنفط لاتخاذ خطوات جماعية مهمة للمساهمة في دعم استقرار سوق النفط.وتابع: “بالفعل، للتخفيف من آثار انكماش الطلب الناتج من جائحة كوفيد – 19، عبرت المزيد من الدول المنتجة للنفط عن تضامنها لهذه الجهود، خاصة خلال الاجتماعات التاريخية التي عقدت في أفريل و جوان من هذا العام 2020”.
…..ارتفاع طفيف لبرنت وسط عاصفة تهدد خليج المكسيك
ارتفعت أسعار النفط، امس الاثنين، بسبب عاصفة مدارية في خليج المكسيك أجبرت الشركات على إخلاء المنصات ووقف الإنتاج، لكن المكاسب جاءت محدودة بفعل بواعث القلق من تخمة في الإمدادات العالمية وانخفاض في الطلب على الوقود.
وخلال التعاملات كانت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط مرتفعة 14 سنتا بما يعادل 0.4% إلى 37.47 دولار للبرميل. وزاد خام برنت ستة سنتات أو 0.2%، مسجلاً 39.89 دولار للبرميل.
كان كلا العقدين ختم الأسبوع الماضي منخفضاً، في تراجع للأسبوع الثاني على التوالي.واشتدت العاصفة المدارية سالي في خليج المكسيك إلى الغرب من فلوريدا الأحد ومن المنتظر أن تتحول إلى إعصار من الفئة 2. وتتسبب العاصفة في تعطل إنتاج النفط للمرة الثانية خلال أقل من شهر بعد أن اجتاح الإعصار لورا المنطقة في وقت سابق.
ويرتفع النفط عادة عندما يتوقف الإنتاج، لكن في ظل تفاقم جائحة فيروس كورونا فإن المخاوف حيال الطلب تسيطر على المشهد، بينما تتنامى الإمدادات العالمية. والولايات المتحدة أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم.وفي ليبيا، تعهد القائد العسكري خليفة حفتر بإنهاء إقفال المنشآت النفطية القائم منذ شهور، في خطوة ستضخ مزيداً من الإمدادات في السوق، وإن كان من غير الواضح إن كانت حقول النفط وموانئه ستعاود النشاط.

وقال جيفري هالي، كبير محللي السوق في أواندا، “الإعلان عن أن إغلاق مرافئ تصدير النفط الليبية ربما شارف على الانتهاء سيزيد المتاعب خلال اجتماع أوبك+ هذا الأسبوع”.
تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، فيما يعرف بمجموعة أوبك+، يوم 17 سبتمبر أيلول لبحث مدى الالتزام بتخفيضات إنتاجية عميقة، لكن المحللين لا يتوقعون إقرار تقليصات جديدة.
ق.إ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock