اخر الاخبارالاخبار الرئيسيةوطني

15 ألف مليار حصل عليها مدراء الجرائد في 20 سنة

فجر العربي ونوغي المدير العام الجديد للمؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار “أناب”، العديد من القنابل في سوق الوطنية للإشهار في حوار مع جريدتي “الخبر” و”الوطن”، وكشف عن توزيع ما لا يقل عن 4000 مليار سنتيم على الصحف. ويؤكد ونوغي أن التحقيقات لا تزال جارية في العديد من الملفات التي ينتظر أن تسقط العديد من الرؤوس.
ومن أهم القضايا التي يعتقد أن التحقيقات ستشملها، ملف أموال الإشهار التي صرفت على صحف ووسائل إعلام أجنبية، وذلك بهدف ظاهر هو تحسين صورة الجزائر لكنه إشهار كان في الحقيقة حسب ونوغي، موجها لتلميع مجموعة الحكم السابقة، بتحويل العملة الصعبة للخارج. وأبرز أن الحملات الدعائية تمت بعقود قانونية، لكن الإشكال في مدى التزام الطرف المتعاقد معه بالشروط وتنفيذه كل ما تم الاتفاق حوله.
أموال الجزائر صرفت الصحافة العالمية
وأكد المدير العام الجديد، إنه لا يستطيع تحديد حجم الأموال التي صرفت في هذه الحملات الدعائية، لكنها مبالغ كبيرة جدا. ومن بين الوجهات التي ذهبت إليها هذه الأموال، ذكر ونوغي جرائد ومجلات لوموند وجون أفريك وأفرك آزي ونشريات تابعة للضابط السابق المقيم في فرنسا هشام عبود وحتى قناة أورو نيوز التي ذكر أن الجزائر كانت شريكا فيها.
وكانت صحيفة لوموند الفرنسية قد نشرت دعاية للسلطة في الجزائر من 16 صفحة في جويلية 2012، كما تحصل عدة مجلات في فرنسا مثل “افريك أزي” التي يمتلكها ماجد نعمة على دعم جزائري فضلا عن مجلات متخصصة بالإنجليزية كانت تنشر أحيانا حوارات مكتوبة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفيلقة.
أكثر من 15 ألف مليار من الإشهار العمومي
وقال مدير “أناب”، هي حجم أموال الإشهار التي استفادت منها الجرائد المعروفة وتلك التي نادرا ما تجدها في السوق لكنها هي الأخرى تغرف من المال العام. وفي هذا الباب، ظهر مدير عام جريدتي النصر والمساء سابقا، مستعدا لإعطاء كل التفاصيل بالأسماء والأرقام، مع إبداء حسرته على أن كل هذه الأموال التي صرفت لم يستفد منها الصحفيون بالدرجة الأولى ولم تساهم في تطوير القطاع.
وقدّر العربي ونوغي حجم الأموال التي استفادت منها الصحف في إطار الإشهار العمومي بـ15 ألف مليار سنتيم في العشرين سنة الماضية، من بينها حوالي 4000 مليار سنتيم تم توزيعها في الأربع سنوات الأخيرة، وهي أموال قال إنها كانت تصب في مصلحة ملاك الجرائد بالدرجة الأولى على حساب الصحفيين الذين ذكر المتحدث، أن بعضهم لم يكن حتى مصرحا بهم لدى الضمان الاجتماعي.
ومن ملفين رسميين، الأول يخص حجم الاستفادة بين فترتي 2012 و 2015 والثاني يتعلق بما بين سنوات 2016 و2019، كان المدير العام الجديد يتلو المبالغ الصافية من الضرائب التي لا يُخيّل لبال أن بعض الجرائد استفادت منها، مُقدّما عيّنة من أهم الصحف وأكثرها استفادة، في وقت يقدر حاليا عدد الصحف المستفيدة من الإشهار العمومي بـ 157 بعد عمليات التطهير الجارية.
هذا ما حصلت عليه الجرائد
وجاءت جريدة النهار في المرتبة الأولى حصلت على مقابل إشهاري يقدر بـ120 مليار سنتيم بين سنتي 2012 و2015 و115 مليار سنتيم بين سنتي 2016 و2019، ما يرفع القيمة الإجمالية لما حصلت عليه إلى 235 مليار سنتيم في 8 سنوات. أما صحيفة الشروق، فقد حصلت على 140 مليار سنتيم بين سنتي 2012 و 2015، ثم تراجعت حصتها إلى 39.5 مليار سنتيم بين سنتي 2016 و2019. بدورها، استفادت جريدة “الخبر” من مبلغ 35 مليار سنتيم في الفترة ما بين 2016 و2019، علما أن الجريدة كانت لا تحصل الإشهار العمومي في الفترات التي سبقت هذه المدة.
أما الجرائد المملوكة للنائب عبد الحميد سي عفيف، فقد حصلت منها “منبر القراء” على 19 مليار سنتيم بين 2012 و2015 ، و31 مليار بين 2016 و2019، أما تريبون دي ليكتور، فأخذت 31 مليار سنتيم بين سنتي 2012 و2015 و28 مليار سنتيم بين سنتي 2016 و2019، ما يجعل مجموع ما حصلت عليه الجريدتين 109 مليار سنتيم.
ومن بين المستفيدين بقوة، جريدة “لوجور” المملوكة لزوجة صحفي سابق، والتي حصلت على 56 مليار سنتيم بين 2012 و2015 و45 مليار سنتيم بين 2016 و2019، علما أن هناك جريدة أخرى هي “لي ديبا” تابعة لنفس الشخص وحصلت على 43 مليار سنتيم بين سنتي 2016 و2019. من جانبها، حصلت جريدة “لانوفيل ريبوبليك” التي يسيرها عبد الوهاب جاكون على مبلغ 43 مليار سنتيم بين سنتي 2012 و2015، أما جريدة لاتريبون فقد حصلت على 43 مليار سنتيم في نفس الفترة.
كذلك، حصلت جريدة لاديباش دو كابيلي التي يسيرها إيدير بن يونس شقيق وزير الصناعة السابق عمارة بن يونس على 23 مليار سنتيم بين الفترة 2016 و2019. أما جريدة البلاد، فحصلت على 40 مليار سنتيم في نفس الفترة، في حين نالت جريدة “ريبورتر” مبلغ 54 مليار سنتيم في الفترة ذاتها، وهي جريدة يطرح حولها حسب المدير العام، إشكال تضارب المصالح كون من يسيرها هي زوجة أمين شيكر المدير العام السابق في مؤسسة “أناب”. أما جريدة الحياة لصاحبها هابت حناشي، فقد حصلت على 12 مليار سنتيم في الفترة ما بين 2016 و2019، وهو أقل مما استفادت منه جريدة البلاغ التابعة لرابح ماجر التي ظفرت بـ30 مليار سنتيم في نفس الفترة.
ويذكر ونوغي في الأخير، أنه يقدم هذه العينة من الإعانات غير المباشرة التي حصلت عليها الصحف، ليفند تماما حجج بعض المالكين الذين يتذرعون بتراجع الإشهار العمومي ليحرموا الموظفين والصحفيين من حقوقهم وأجورهم. وما تكشفه هذه الأرقام، حسب المتحدث، هو أن ما حصلت عليه هذه الجرائد يكفي لتأمين أجور الصحفيين لمدة طويلة من الزمن.
مسؤولين حصلوا على الإشهار
وقال ونوغي إنه وجد نفسه مضطرا للتعامل معها منذ بداية استلامه مهامه، هي وضع حدّ لاستفادة دخلاء مهنة الصحافة من أموال الإشهار. وأوضح المدير العام أنه وجد 40 شخصا بينهم نواب وسيناتورات وحتى رياضيين وأبناء مسؤولين، كانوا يديرون جرائد عبر أسماء مستعارة ويحصلون عبر نفوذهم على أموال طائلة من صفقات الإشهار.
وأشار ونوغي إلى أن قانون الإعلام واضح في منع مثل هذه الممارسات، فالمادة 31 منه تش

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock