صحة و مجتمع

فيروس كورونا تضرر منه أصحاب الحرف والمؤسسات الخاصة والعائلات المعوزة ….السيدة رزقي فنانة المطبخ الجزائري ولا أحد يستطيع إنكار فضلها ….مجتمعنا لا يتقبل فكرة نجاح المرأة خارج مجال التدريس والتعليم…

إبنة مدينة سيدي عيسى " يارا تومي" تتحدى الصعاب و تتألق في قناتي "الشروق" و"سميرة تي في"

إبنة مدينة سيدي عيسى السيدة بن قويدر رباب 27 سنة او كما يعرفها الجمهور الجزائري والمهتمين بعالم الطبخ والحلويات السيدة يارا تومي،مثال للمرأة الطموحة التي استطاعت كسر العديد من الحواجز خاصة وأن البيئة التي ترعرعت فيها ترفض فكرة ان يرى الناس امرأة تبرز موهبتها في مجال معين عبر مواقع التواصل الاجتماعي او عبر التلفزيون شقت طريق النجاح بعصامية وفتحت مدرسة لتعليم بنات المدينة،وسجلت حصص متلفزة في قناتي الشروق”حلي معانا” وزيتنا في دقيقنا” عبر قناة سميرة تي في، وعبر الإذاعة أيضا وحصدت ملايين المعجبين والمستمعين ، أُم يارا السيدة رباب فتحت قلبها للمغرب الأوسط وكان لنا معها هذا الحوار
حاورتها فاطمة محمدي

*….حدثينا عن بدايتك مع عالم الطبخ والحلوى هل هي قصة عشق للمهنة أم ان الموضوع له علاقة بالصدفة؟

بدايتي في الحقيقة كانت بمحض الصدفة ولكني كنت شغوفة جدا بالمطبخ،دخلت المطبخ في سن مبكرة بحكم مرض الوالدة رحمها الله،وبحكم اني البنت الوحيدة في العائلة وجدت نفسي في المطبخ بدون سابق تحضير لتبدأ القصة من مجرد بنت يجب عليها ان تقوم بواجبها تجاه العائلة الى قصة عشق للطبخ بكل أنواعه.
*….هل تلقت يارا تكوينا خاصا في مجال الطبخ والحلوى؟

بعد دخولي المجال لمدة 7سنوات،اردت مواكبة الاحداث وضرورة تلقي تكوينات لتنمية مهاراتي واكتساب خبرات جديدة و تلقيت بعض التكوينات وشاركت في ورشات للتمكن من بعض الحلويات العصرية.
*….من هي الأسماء المتألقة في عالم الطبخ والحلويات يبهر يارا؟

من الجزائر انا من عشاق السيدة سعيدة بن بريم ومن العالم العربي أحبذ شيفات الحلوى التركية
*….وماذا عن اطلالتك عبر قناة سميرة كيف جاءت وكيف تقيمين التجربة؟
كانت أول تجربة لي في هذه القناة بعد قناة الشروق وكانت ممتعة جدا وسأضرب للمهتمات بعالم الطبخ والحلويات مواعيد أخرى في حصص جد شيقة وأنا على يقين انها ستنال رضا عشاق الطبخ والحلوى.
*…بدون شك تذكرين السيدة رزقي من سنوات الزمن الجميل هل تابعت يارا وصفاتها وهي من فتحت أول مدرسة لتعليم الطبخ؟

أجل السيدة رزقي إسمها نار على علم تعتبر بصدق فنانة المطبخ الجزائري وبالنسبة لي هي أُم الجزائريات وهي من وضعت الأسس التي كنت واحدة ممن تعلموا واستفادوا من تلك الاسس بعد الوالدة رحمها الله.
*…صنعتي مع السيدة يعلى توأمة جميلة بدليل عدد المهتمات والمتابعات،حدثينا عن اجواء العمل مع أشخاص بمثل خبرة السيدة يعلى؟
يعجز الكلام عن التعبير السيدة يعلى مثال عن فحلات بلادي المثابرات احبها اكثر لطيبة قلبها
*….حديثينا عن أجواء اول مشاركة لكي في حصة زيتنا في دقيقنا؟

أتذكر يومها أني كنت مرتبكة و بزاف حشمانة كما يقال بالعامية وأذكر أن التصوير في شهر رمضان المبارك يعني صعب جدا انك تقدمي حصة بل اول حصة لك في مثل هذه الظروف خاصة مع ارتفاع درجة حرارة البلاطو والأضواء بالإضافة الى الصيام،وبفضل الله مرت الأمور بسلام ولاقت الحصة متابعة معتبرة
*…يارا أيضا مثال للمرأة الطموحة بدليل أنها فتحت مدرسة لتعليم فنون الطبخ والحلوى؟
مشكورة والله طريق النجاح والوصول للأهداف ليس بالشيء السهل أو الهين وانما يجب أن تكوني مكافحة وطموحة للوصول للمبتغى
….*مجتمعنا لا يتقبل فكرة نجاح المرأة خارج ميدان التعليم،وأي نجاح في ميدان آخر ينظر اليه بريبة ما رأيك؟
نعم أنت محقة السيدة أم بلقيس وخاصة فكرة ظهور المرأة على التلفزيون او مواقع التواصل الاجتماعي أنا عن نفسي واجهت الكثير من المشاكل من هذا الجانب بصراحة مازالت نظرة مجتمعنا محصورة في فكرة أن المرأة خادمة لعائلتها فقط ولا يجب أن تبرز قدراتها أو تتحدى من أجل طموحها،والغريب انهم يحصرون النجاح فقط في ميدان التعليم والتدريس واهملوا باقي الميادين التي تستحق المرأة ان تبرز قدراتها فيها .
*….هل كانت لك مشاركات في معارض داخل وخارج الوطن؟
نعم شاركت في عدة معارض داخل الوطن على اعتبار أني عضوة في الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين برئاسة السيد الحاج الطاهر بولنوار
آخر مشاركاتي كانت في قصر المعارض أما خارج الوطن كنا نعتزم تنظيم معرض لحلوياتنا الجزائرية في فرنسا لكن شاء القدر أن يتوقف كل شيء مع الوباء ونحمد الله على كل ابتلاء.
*….على ذكر وباء كورونا لقد تعطلت مصالح وتعّسرت أرزاق الى أي مدى تأثرت يارا كحرفية من تداعيات الوباء؟
فيما يخص الوباء كان أكبر المتضررين هم أصحاب المؤسسات الخاصة والحرفيين دون أن ننسى العائلات المعوزة من أصحاب الدخل الغير مستقر كحرفية منذ شهر مارس ومدرستي مغلقة اول شيء السلع لي كنت اقتنيتها بالجملة فسدت أغلبها ثاني شيء المحل مستأجر وثالث شيء وهذا أمر من شأنه يحبط روح العزيمة لدى المتربصات وهذه أكبر خسارة بالنسبة لي لأني قمت بمنحهم طاقة إيجابية في أيام العافية أي قبل نزول جائحة كورونا .
*….السيدة يارا لها بصمة في العمل التطوعي على مستوى المدينة حديثينا عن إحدى المحطات؟
ولو هذا من واجبنا اتجاه وطننا يا ريت كنا نستطيع تقديم الافضل كما يقال العين بصيرة واليد قصيرة مؤخرا قمنا بمبادرة اليد في اليد لمجابهة وباء كورونا وقدمنا بعض المعونات لمستشفى كويسي بلعيش تمثلت في مواد التنظيف ومواد التعقيم تبرعت بها حرائر مدينتي وهم مشكورات على هذا الدعم .
…كلمة أخيرة
نتمنى تسليط أضواء الإعلام على النساء الحرفيات في منطقة سيدي عيسى و المسيلة بصفة عامة لأنهن فعلا مثال للتحدي والصمود،والكثيرات تعملن في صمت وبعيدا عن الأضواء. ولا يفوتني بالمناسبة ان أقدم لكم السيدة أم بلقيس ولطاقم جريدة المغرب الأوسط كل الشكر على هذه الالتفاتة الطيبة مع تمنياتنا بالتوفيق لكم كمنبر اعلامي واعد يهتم بالشباب والمبدعين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock