اخر الاخبارالاخبار الرئيسيةاﻟﻌﻨﺎوﻳﻦ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔدولي

سُعر النظام المغربي.. فعضّ سيده !

فشل السياسية الداخلية والخارجية، جبهة اجتماعية ملتهبة، احتقان في الشارع وسط انتشار كبير للفقر بين أبنائه دفع النظام المغربي منذ سنين عدا إلى نفث سمومه في كل ما هو جزائري بهدف توجيه الرأي العام لديها للخارج في خطوة توصف من الإعلام العالمي بالبغيضة.
هجومات النظام المغربي على الجزائر ليست وليدة السنوات الأخيرة فقط بل تعود إلى سنوات الأولى للاستقلال البلاد التي حاولت فيها المغرب الاعتداء على سيادة الجزائر التي هي فوق كل اعتبار.
المغرب الذي حاول في حرب الرمال أخذ ما ليس له حق به كان عليه استخلاص دروسه قبل يسمح لخياله بالتفكير بأن الجزائريين ودولتهم يسهل التطاول عليهم

الجزائر تقابل الإساءة بالإحسان

الرئيس الجزائري المنتخب مد يده للمغرب من أجل فتح باب الحوار للخروج من الأزمة التي شهدتها العلاقات بين بلدين التي أغلت بسبب الحدود سنة 1995 .
لكن المغرب بكرهه وخبث نظام قابل الدعوة الجزائرية ببناء قاعدة عسكرية على الحدود مع الجزائر في تصعيد رفضه الرئيس في خطابه الرسمي مطالب المغرب بالتراجع عن هذا الفعل.
وتصريح القنصل المغربي في وهران ووصفه للجزائر بـ “البلد العدو” لم يكن وليد الصدفة بل هو عقيدة أنشي عليها النظام المغربي رجاله.

فبينما كانت الجزائر تنتظر موقفا مغربيا متفهما للغضب الرسمي والشعبي في الجزائر، من سقطة قنصلها باستبداله مثلا بدبلوماسي آخر لتطويق الأزمة الدبلوماسية التي تسبب فيها، وخاصة بعد المكالمة التي جرت بين وزيري خارجية البلدين، فاجأت الرباط جارتها الشرقية بخطوة تصعيدية، بإقامة هذه القاعدة العسكرية بالقرب من الحدود الغربية للبلاد

مجلة “أفريك ازي” تصف الهجوم على الجزائر بالبغيض

اعتبرت مجلة “أفريك-آزي (افريقيا-آسيا) أن المغرب أقدم من خلال لوبياته وأبواقه الإعلامية على خطوة جديدة “بغيضة” في حملته التشهيرية ضد الجزائر بالتهجم العنيف و بصفة “غير مبررة و دنيئة” على مؤسسات الدولة الجزائرية.

وكتبت المجلة الشهرية في مقال حول هذه الحملة التشهيرية ضد الجزائر أن “المغرب، الذي ينتهج منذ سنوات عديدة إستراتيجية التوتر الدائم تجاه جارته الشرقية لحملها على مراجعة موقفها المبدئي من مسألة تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية (وهو موقف المجتمع الدولي كله) أقدم هذه المرة على خطوة بغيضة جديدة بالتهجم العنيف و بصفة غير مبررة و دنيئة” على المؤسسات الجزائرية المدنية منها و العسكرية.

وأضافت المجلة المختصة في التحليل السياسي أن “المخزن المؤسساتي، الذي يستخدم كالعادة أبواقه الاعلامية المقربة من القصر الملكي على غرار الموقع الإخباري “360.ma” الذي تربط صاحبه علاقة وطيدة بمسؤول سام مغربي، قد ارتكب عملا يكاد يكون فتيل حرب بقذفه الوقح و الكاذب لسلطات الجزائر العليا غداة اليد الممدودة لرئيس الديبلوماسية الجزائرية صبري بوقدوم خلال المقابلة التي خص بها القناة التلفزيونية الروسية، روسيا اليوم”.
واعتبرت المجلة أن هذا التصرف “يعكس الدرجة غير المعقولة للحقد الذي تكنه بعض دوائر المخزن المؤسساتي” للجزائر مضيفة أن “هذه الجهات الموالية للسلطة الحقيقية في المغرب، وإذ لا تكتفي بالابتهاج لأي وضع مؤلم يلم بالجزائر، تتكالب في نزعتها المكيافيلية المسعورة على المساس بسمعتها الطيبة بالاعتماد على مختلف اللوبيهات السامة التي تتلقي أجورا ضخمة في فرنسا والولايات المتحدة وبلجيكا على وجه الخصوص”.

وفي نفس السياق أشارت ذات المجلة إلى أن “الزلة” التي ارتكبها القنصل السابق للمغرب بوهران حين وصف الجزائر “بالدولة العدو” ليست بالخطأ كونها تعكس جليا فكر المسؤولين المغربيين الرسميين وأشدهم كرها للجزائر من بين سائر وزراء الشؤون الخارجية ناصر بوريطة.
“وما الخرجة الأخيرة لرئيس مجلس النواب، حبيب المالكي، وتلميحاته الدنيئة بشأن الظروف الخاصة التي تمر بها الجزائر ومواقفها إلا دليل لمن أراد على أن هذه الحملة الجديدة من التضليل والشتم والتشهير مدبرة من أعلى هرم السلطة في المغرب”، تقول “أفريك-آزي”.
وتسألت المجلة بهذا الخصوص “هل يمكن أمام هذا السلوك العدائي الدائم الاستمرار في الصلح والتهدئة حتى وإن كان ذلك يحمل المخزن الناقم على مضاعفة الغطرسة والعدوانية كما هو معتاد في كل مرة تتحلى فيها الجزائر بالحكمة وضبط النفس.
وخلصت المجلة إلى القول أنه “بعيدًا عن سذاجة الإنجيل (إدارة الخد الآخر) والحسابات الخاطئة التي تراهن على استعداد حسن محتمل لهذا الجار المثير للمشاكل والذي قد يجد لا ندري كيف الطريق للحكمة والالتزام البناء، يتعين الآن إبلاغ المغرب، الذي انتهك بشكل خطير قواعد الآداب وحسن الجوار، بلهجة صارمة بأن الجزائر وشعبها ومؤسساتها ستعرف بطريقتها الخاصة كيف ترد على الإهانة”.

الاقتصاد المغربي منهار.. وشعب يقتات على السلع الجزائرية المهربة

لا تزال الاستفزازات والتحرشات المغربية تجاه الجزائر متواصلة، ولم تكن الثكنة العسكرية التي أقامها بالقرب من الحدود الغربية للبلاد، سوى حلقة في سلسلة طويلة من الأسطوانات التي لم تعد تنطلي على أحد.
فبدل أن يهم المغرب ببناء اقتصاده الذي يتراجع كل سنة حسب ما أعلن عنه المركز المغربي للظرفية الاقتصادية الذي توقع أن ينزل معدل النمو الاقتصادي للمغرب خلال هذه السنة إلى مستوى 0.8 في المائة نتيجة تضافر الجفاف وتداعيات وباء كورونا على القطاعات غير الزراعية.
وأشارت مذكرة المركز المغربي للظرفية الاقتصادية إلى أن الإنتاج الزراعي المغربي سيعرف هذه السنة هبوطا بنسبة مقارنة مع العام الماضي، علما بأن الموسم السابق بدوره عرف انخفاضا قويا في الإنتاج بسبب الجفاف.
وبخصوص القطاعات غير الزراعية توقع المركز أن تعرف العديد من القطاعات تباطؤا في نموها، فيما ستعرف قطاعات أخرى نموا سلبيا. وأشار إلى أن القطاع السياحي يعد من بين القطاعات الأكثر تضررا، متوقعا انخفاض القيمة المضافة لهذا القطاع بنحو 25 في المائة، مضيفا أن معاودة نمو القطاع السياحي ستكون صعبة وبطيئة.
كما توقع أن يعرف قطاع النقل بكل مكوناته ركودا ملحوظا بسبب توقف المواصلات. فيما سيتأثر قطاع الصناعات الاستخراجية والمعادن جراء انكماش الطلب العالمي. وسينزل معدل نمو القطاع المعدني إلى نحو 2.5 في المائة.
وسط كل هذا لايزال المواطن المغربي البسيط الذي أنهكه الفقر، يسد رمق جوعه عن طريق السلع الجزائرية التي يهربها عبر الحدود، والتي وجد فيها نجاته من بطش السياسة التفقرية المنتهجة من طرف نظام المخزن، وهي العملات التي تعود بالسلب على الاقتصاد الجزائر، الذي وجد نفسه يدفع فاتورة غذاء شعبه، والشعب المغربي.

الملك “قراقوز” في يد الصهاينة

ووسط الحرب الوهمية التي يقودها المخزن وأذرعه ضد الجزائر عوض أن يتفرغوا لمواجهة مشاكله الداخلية والتنفيس عن شعبه المغبون، وتوفير أدنى شروط الحياة الإنسانية العادية لمواطنيه، فضل الارتماء في أحضان اللوبي الإسرائيلي، الذي أحكم سيطرته على صناعة القرار في القصر، وتوجيه بوصلته في الاتجاه الذي يخدم فقط، استمرار النظام مهما كان وبأي ثمن.
يؤكد عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أنه تم رصد تزايد الاختراقات الإسرائيلية بالمغرب مؤخرا تحت مسميات عديدة تتخذ المجال الثقافي والحقوقي والفني غطاء لها.
وقال إنها تسعى لاختراق النسيج المجتمعي و”صهينة” بعض مكوناته ونخبه في سبيل تفخيخ عرى التنوع الثقافي وزرع بذور فتن عرقية طائفية بدأت بعض نذرها تلوح من خلال بعض الأزمات المصطنعة والتي كان لها الأثر في خلق حالة مزاجية من الكراهية يستثمرها “الصهاينة” في تشتيت جهود الشعب المغربي الداعمة لفلسطين.. بل في خلق فوضى بشمال إفريقيا تلتف بها على مخرجات ربيع الحرية وإدخال الشعوب في أتون الصراعات الداخلية.
وعن مسؤولية تنامي حالات التطبيع مع إسرائيل بالمغرب، قال الناشط هناوي إن المسؤولية متعددة، “فهناك مسؤولية الدولة والأجهزة الحكومية التي لا تعمل على حماية المغرب من التسرب الصهيوني.. بل ان هناك مؤسسات عمومية لا تتورع عن استضافة ممثلين عن الكيان الصهيوني وتبادل العلاقات في تحدي سافر لمواقف الشعب المغربي الرافضة لكل شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني”. كما لم يستثنِ هناوي شخصيات نافذة في الدولة من رعاية التطبيع بالمغرب وتوفير فضاءاته ومناسباته.

طفل يحكم المملكة المغربية

تعقد الوضع داخل المخزن زاد من حدته، بعد المرض الذي فتك بالعاهل محمد السادس، وتحول صناعة القرار من هذا الأخير إلى نجله الذي لا يتعدى عمره الـ17 سنة.
والطفل تحول إلى مجرد دمية بين أيدي لوبيات وقوى مجهولة الهوية، تتحكم في رقاب ملايين المغاربة، وتدفع بالمغرب نحو وجهات مخيفة تهدد استقراره وتضع مصيره أمام مخاطر قد يصعب مواجهتها، الأمر الذي بات يتخوف منه الأوروبيون خوفا من وقوع انفجار اجتماعي قد يدفع ملايين المغاربة إلى الهروب عبر البحر نحو الضفة الشمالية للبحر المتوسط.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock