صحة و مجتمع

عائلات تُصرّ على الاصطياف في عز “كورونا” كراء فيلات بمسابح داخلية و أسعار خيالية

تأجير السكنات مع ضمان شواطئ سرية

انتشرت خلال الفترة الأخيرة، ظاهرة تأجير وكراء المنازل الخاصة للمواطنين الراغبين في قضاء عطلة الصيف بها، رغم الإجراءات المتخذة لمنع السباحة وتفادي كراء الشقق بالمؤسسات الفندقية بالمنطقة الساحلية، مما يجعل المواطنين عرضة للإصابة بوباء “كوفيد 19″، خاصة أن عددا كبيرا من مؤجري السكنات يقيمون خارج الولاية .حيث أطلق العديد من أصحاب المنازل المتواجدة بالقرب من الشواطئ والمخصصة للكراء للعائلات من أجل قضاء موسم الاصطياف، الذي ألغي لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، عروضا مغرية عبر الفايسبوك، حيث وضعوا تخفيضات خاصة واستثنائية لهذه الصائفة للعائلات بسبب الوباء، ضاربين بذلك تعليمات الحكومة التي منعت التنقل إلى الشواطئ، عرض الحائط، التي أصدرت أيضا قرارا يقضي بمنع التنقل بين الولايات المتضررة بالفيروس طوال أيام الأسبوع..
ورغم ذلك، فالبزنسة المعتادة لأصحاب هؤلاء المنازل المخصصة لتأجير وكراء المنازل في فصل الصيف مازالت قائمة بذاتها، والأكثر من هذا أنهم يوهمون العائلات من خلال منشوراتهم الفايسبوكية بأن المنازل متواجدة أمام الشواطئ ولا يمكن لأحد أن يمنعهم من السباحة..
ورفض أصحاب المنازل المتواجدة أمام الشواطئ وكذا المراقد وبعض الفنادق الصغيرة أن يطبقوا التعليمات القاضية بمنع التنقل إلى الشواطئ وتأجيل موسم الاصطياف إلى غاية أن يزول الفيروس، وراحوا يعرضون منازلهم ومراقدهم المتواجدة على مقربة من الشواطئ للكراء على الإنترنت، ويشجعون من خلالها العائلات على مخالفة التعليمات والتوجه إلى الشواطئ بأسعار مغرية، والغريب في الأمر أن عرضوهم لا تقتصر على الولايات التي نقص فيها عدد الإصابات بالفيروس ورُفع عنها الحجر الصحي كسكيكدة وجيجل وغيرها، وإنما حتى تلك التي ارتفعت فيها نسبة الإصابة بالفيروس كوهران والعاصمة وتيبازة وبومرداس، حيث قدمت عروضا بالجملة عبر الفايسبوك تتعلق بتأجير منازلها وهناك العديد من العائلات ممن استحسنت الأمر وبدأت في حجز البيوت، حيث إنّ البعض منهم تنقل خلال الأسبوع المنصرم إليها وبدأ في قضاء عطلته الصيفية بشكل عادي متجاهل بذلك للفيروس وخطورته وغير مبال لتعليمات الحكومة، وهناك من قدّم حجزا للأسبوع المقبل والبعض حجز لقضاء عطلته الصيفية بعد عيد الأضحى المبارك. وقد اختلف ثمن الكراء من ولاية لأخرى ومن منزل إلى آخر، حسب عدد الغرف، فمثلا تراوح سعر كراء المنازل ذات ثلاث غرف، المتواجدة أمام الشواطئ، ما بين 5 و6 آلاف دينار لليلة الواحدة، في حين خصص سعر 4 آلاف دينار للمنازل التي تكون بعيدة ببعض الكيلومترات عن الشواطئ، أما في ما يتعلق بالمنازل ذات الغرفتين فقد ترواحت بين 3 و4 آلاف دينار لقضاء الليلة الواحدة، في حين خصصت المراقد بأسعار بين 2000 و3000 دينار للغرفة والليلة الواحدة، كما أنّ هناك بعض المنازل التي هي عبارة عن فيلات تحتوي على مسابح داخلية قابلة للسباحة، تتواجد في سطاوالي وزرالدة بالعاصمة وشنوة بتيبازة وكذا في عيون الترك بمدينة الباهية، أطلقت هي الأخرى عروضا في الفايسبوك من أجل الكراء بالأسبوع للعائلات بأسعار خيالية تجاوزت 35 ألف دج لليلة وهي الظاهرة التي لم تكن موجودة بشكل كبير في السابق، وقد لاقت هذه الفيلات طلبات بالجملة من قبل العائلات الاسعار الباهظة و الادهى انها محجوزة لشهري جويلية و اوت ، خاصة كونها تستأجر مجهزة بالأثاث المنزلي ومكيفة كما تحتوي على مسابح داخلية قابلة للسباحة و هو السؤال الذي يطرح فسه بين مواطنين يشتكون الفقر و الجوع و أخرون يقضون عطلتهم الصيفية باسعار خيالية و في عز كورونا.
للإشارة، فقد ظهرت عروض المنازل بقوة على الفايسبوك والأنستغرام، بعدما قامت العديد من الوكالات السياحية بسحب منشوراتها وعروضها المتعلقة بالرحلات نحو تونس، التي أطلقتها على إثر إعلان الرئيس التونسي عن فتح الحدود التونسية أمام الجزائريين بتاريخ 27 من جوان المنصرم والسماح لهم بقضاء موسم الاصطياف في فنادقها كالمعتاد مع أخذ التدابير والإجراءات الوقائية اللازمة، لكنها قامت بتأجيل القرار إلى غاية إيجاد صيغة يمكن من خلالها للجزائريين أن يدخلوا الأراضي التونسية لقضاء موسم الاصطياف من دون أن يقع أي ضرر عليهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock