صحة و مجتمع

حكاية عن الأم

عفايس من الفايس

تقول فتاة انها تزوجت شاب منذ اربعة سنوات ..
و في كل مرة تحضر له ٱكلة يحبها يقول: طيبة، لكن أمي تطبخها أحسن من هذا .. فتبتسم و تنظر الى عينيه و تتمتم بعض الكلمات المرافقة لإبتسامتها البريئة ..
و في كل مرة تضع عطرا جميلا يقول لها: راائع و كانه عطر أمي .
فتبتسم ايضا و تتمتم بنفس الكلمات ..
و هكذا قضت كل حياتها معه تسمع كلمة أمي تفعل، امي تقول، تشبه امي، عطر امي، طبخ أمي…..
بعد انقضاء 27 سنة على زواجهم .. توفيت أمه ..
بعد الدفن و انقضاء مراسيم الجنازة.. جلس الزوج وحيدا .. فذهبت اليه زوجته تواسيه في محنته..
فقال لها: الآن أصبح طبخك كطبخ أمي، و كلامك ككلام أمي .. و ضحكتك.. و عطرك ايضا ..
ابتسمت و قالت :لماذا؟
فقال لها: لقد تزوجتك في سن ال 27 سنة و و قد مضت 27 سنة على زواجنا . اصبحتي متعادلة مع أمي.
فقالت: رغم انك استاذ في الرياضيات الا انك تجهل الحساب بعد .. لن أتعادل مع أمك ما حييت .. ف 54 سنة من العطاء لن تعادلها 27 سنة .. و من تحت قدمها الجنة لن تتعادل من مع سترافقك الجنة فقط.. ستبقى هي الأولى دائما و أبدا ..
فسقطت دمعته و قبل رأسها و قال: الم تنزعجي يوما من تكرار تشبيه كل شيئ بأمي كما تفعل باقي النساء !
فقالت : لا أبداا … بالعكس ..
فقال : و ما تلك الكلمات التي كنتي تتمتمينها و لم اسألك عنها طول حياتي؟
فقالت: في كل مرة كنت تتذكر امك و تقارني بها كنت اقول” اللهم إزرع حبي في قلب ابني.. كما زرعت حب جدته في قلب أبيه ” .. فحبك لها فاق كل الحدود.. و كنت اتفاخر بك.. لانك نلت رضاها و علمت ابني كيف ينال رضاي
…من لخر لا عمل يعادل طاعة الوالدين ،ولنتذكر انهما جنة فوق الأرض فإذا أخذ الله أمانته غلقت أبواب الجنة وعلينا ان نجتهد في طاعات أخرى فالبر بهما لم يعد متاح الا بالدعاء والصدقة ورحم الله والدينا وكل أباء وأمهات المسلمين،بكل صدق إشتقت لوجه أمي وجدائل أمي وحضن أمي.
أم بلقيس

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock