اخر الاخبارالاخبار الرئيسيةوطني

الذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب

فعل "همجي" لاقى تنديد المؤرخين

اعتبر العديد من المؤرخين الإبقاء على رفات شهداء المقاومة منذ القرن ال19 دليلا واضحا على “همجية” و “لا انسانية” المستعمر.
و يرى جيل مانسيرون (Gilles Manceron) أن هذا الفعل يبرز “العقلية الاستعمارية آنذاك و التي نفت صفة الانسانية عن من سمتهم بالأهالي, مضيفا أنه “اذا ما أرادت فرنسا القطيعة مع ماضيها فإنه يجب عليها ارجاع الرفات بطريقة رسمية لائقة”.و أشار المؤرخ إلى أن “فرنسا اعادت جثمان سارتجي بارتمان إلى جنوب افريقيا في أبريل 2002 بعد المصادقة على قانون بهذا الخصوص. و تم عرض سارتجي بسبب شكلها في لندن و باريس حيث توفيت في 1815”, مضيفا أنه “تم في 2010 اعادة رفات عشرين شخصا من شعب الماوري رسميا إلى نيوزيلندا كانوا محفوظين في متحف الانسان الفرنسي”.من جهته قال المؤرخ ترامور كيمينور (Tramor Quemeneur) ان حفظ الرفات من طرف القوى الاستعمارية “يشهد على ممارسات أنثروبولوجية قائمة على التمييز العرقي ناهيك عن حبهم للتمثيل بالبشر عن طريق عرضهم فيما يسمى “حديقة الحيوانات الآدمية” مستشهدا بما حدث ل فينوس هوتنتوت (Vénus Hottentote) التي أعيدت رفاتها لجنوب افريقيا.و يرى ترامور ان اعادة رفات شهداء المقاومة الجزائرية تمثل “لفتة رمزية ذات دلالة قوية قامت بها الحكومة الفرنسية في اطار علاقات ثنائية مبنية على المساواة و ليس على أساس العلاقة بين القوة الاستعمارية السابقة و المستعمرات القديمة التي تعتبر أقل منها قيمة”, مضيفا في ذات السياق أن “لكل الدول الحق في احترام موتاها أينما دفنوا”.و حرصا على احترام ذكرى شهداء المقاومة أفتت اللجنة الوزارية للفتوى التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف أمس السبت, بعدم جواز الصلاة على شهداء المقاومة الشعبية ال24 الذين استرجعت الجزائر رفاتهم يوم الجمعة, وذلك لأنهم “أحياء”, موضحة بأن “جماهير العلماء المالكية والشافعية والحنابلة قد ذهبوا إلى أن شهداء المعركة لا يصلى عليهم, لأنهم أحياء, فقد اختاروا الموت فوهبت لهم الحياة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock