اخر الاخباراقتصادالاخبار الرئيسيةاﻟﻌﻨﺎوﻳﻦ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ

كيف سيكون شكل السياحة الجزائرية في زمن كورونا ؟ 

كل انشغالات المتعاملين في المجال السياحي أُخذت بعين الاعتبار

إن تفشي فيروس كورونا COVID-19 يطرح أمام قطاع السياحة تحديا كبيرا ومتطورا حيث يعاني يعاني القطاع حالياً حالة من الشلل التام. وعلى الرغم من الجهود المبذولة  حول العالم للتخفيف من الأثر الاقتصادي لجائحة فيروس كورونا المُستجد (COVID-19)، فإن قطاع السياحة لن يتمكن من بدء التعافي إلا بعد أن تتم السيطرة على حالة الطوارئ الطبية ورفع قرارات حظر السفر بصورة آمنة. وكلما طال أمد هذه الأزمة الصحية، تزايدت صعوبة استمرار الشركات وقدرتها على البقاء، لاسيما الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي تشكل نسبة كبيرة من قطاع السياحة، وتزايدت تبعاً لذلك أعداد العمّال المُتضررين.الامر الذي دفع بالجزائر الى التحرك و البحث عن حلول للانشغالات المطروحة من طرف المهنيين والمتعاملين في المجال السياحي و في هذا الاطار أكد المدير العام للسياحة بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي نور الدين ندري اليوم الاحد بالجزائر العاصمة أن كل المطالب و الاقتراحات بهذا الخصوص  أخذت بعين الاعتبار ورفعت الى الوزارة الاولى التي أبدت “استعدادها الكامل” من أجل ايجاد حلول ايجابية لها.  و أوضح المدير العام للسياحة أن الوزارة الاولى كانت وجهت مؤخرا مراسلة رسمية لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي تؤكد فيها بأنها “وجهت تعليمات لكل المؤسسات المالية حثتهم فيها على ضرورة تقديم كل التسهيلات المطلوبة لكافة المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين بما فيهم المختصين في النشاط السياحي من بينهم الوكالات السياحية والاسفار المتضررين من جراء الحجر الصحي الذي فرض من أجل الحد من انتشار وباء كورونا بالتكفل بقضية منح القروض والحصول عليها والتخفيف أيضا من التحصيل الجبائي”.

و جددت الوزارة الوصية “التزامها بمسؤوليتها تجاه هؤلاء المتعاملين والمهنيين في السياحة من خلال مرافقتهم من أجل اعادة بعث نشاطهم الاقتصادي لاسيما بعد رفع الحجر الصحي وتحسين الوضعية المالية الصعبة التي يمرون بها حاليا جراء توقف نشاطهم مؤخرا ” . وذكر ندري في هذا الاطار بكل “اللقاءات والمشاورات التي اجرتها الوزارة الوصية مع عدة نقابات وفيدراليات وطنية التي تمثل مختلف الناشطين في السياحة بما فيهم ممثلين عن الوكالات السياحية والاسفار للاستماع الى انشغالاتهم و اقتراحاتهم ومطالبهم ومعرفة حدة التأثير السلبي الذي خلفه الحجر الصحي على نشاطهم الاقتصادي ومداخلهم المالية”. و كانت النقابة الوطنية لوكالات السياحة والسفر الجزائرية دعت في بيان لها الجهات المعنية وعلى رأسهم الوزارة الوصية الى “مرافقتها من خلال الالتزام بالوعود التي قدمتها في عدة مناسبات ولقاءات ومشاورات أجرتها معها من خلال التكفل بمشاكلها المالية لاسيما فيما يخص منح قروض بدون فوائد وتقديم اعفاءات جبائية وشبه جبائية لتمكينها من اعادة بعث نشاطها التجاري وكذا المحافظة على طاقم موظفيها من أجل اعادة بعث مرة اخرة النشاط السياحي وجعله العربة التي تجر الاقتصاد الوطني الى الرفاهية والازدهار وانقاذ هذه الوكالات أيضا من الافلاس”.وذكرت هذه النقابة في ذات السياق بكل “الاوضاع المزرية التي يعرفه النشاط السياحي بسبب الحجر الصحي والتي أدت بالوكالات الى تسجيل خسائر كبيرة نتيجة توقف نشاطها التجاري في مجال السياحة” داعية الى “مساعدة هذه الوكالات من أجل العودة الى نشاطها مجددا بعد رفع الحجر الصحي”.وكان الوزير الاول عبد العزيز جراد, حدد الخميس الماضي خريطة طريق للخروج من الحجر الصحي بصفة “تدريجية ومرنة” ابتداء من 14 جوان 2020, وعلى مرحلتين (الاولى انطلقت امس 7 جوان و الثانية ابتداء من 14 من ذات الشهر) أعدت على أساس التوصيات المقدمة من طرف السلطة الصحية.ويتم في المرحلة الاولى التي انطلقت اليوم الاحد الاستئناف التدريجي لعدد من النشاطات الاقتصادية والتجارية والخدماتية بما في ذلك نشاطات السياحة من بينها وكالات السياحة والاسفار.

للاشارة  أوضحت أخر الإحصائيات الصادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة أن هذا الخطر يُهدد نحو 50 مليون وظيفة في هذا القطاع عبر العالم ، بانخفاض يقدر بنحو 12 و14%. ففي بعض البلدان، تسهم السياحة بالنصيب الأكبر من إجمالي الناتج المحلي، وتُعد أكبر مصدَرٍ للعملات الأجنبية وتوفير فرص العمل، لاسيما للفئات الأكثر احتياجا والنساء والشباب. وقد تحولت هذه الأزمة الصحية بالفعل إلى أزمة اقتصادية وطنية في العديد من البلدان النامية التي تعتمد بصورة كبيرة في إجمالي ناتجها المحلي على عائدات السياحة – بنسبة 20% لحوالي 37 بلداً.

أمال.ش.د

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock