صحة و مجتمع

عائلات تشكو الفاقة والعوز وتنشر نداءاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي

فيروس كورونا يُوسع قائمة الفقراء

فعلها فيروس كورونا وضيّقها على الملايين من الاسر المعوزة،وأثبتت التجربة أن ان عدد الفقراء سيعرف ارتفاعا ملحوظا في غضون الأيام القادمة على خلفيات ضرب فيروس كورونا للبلاد.ولم يجد الملايين منهم الا سؤال الناس وفيهم من اختار واختارت مواقع التواصل الاجتماعي لطلب المساعدة
…..لا قرش أبيض لليوم الأسود
الفئة التي تضررت كثيرا من جائحة كورونا هي العائلات التي يكون فيها الاب مجرد عامل يومي،لا يملك من الحقوق شيء حتى التأمين غير مستفيد منه،وعائلات غاب عنها الاب بسبب الطلاق او بسبب الموت،وضع أثقل كاهل الافراد،وليس لهم قرش ابيض دخروه لليوم الأسود،ولكن الأيام السود للكورونا طال امدها ولا يعلم احد متى تنتهي هذه الغُمة الامر الذي حطم نفسية الافراد خاصة الاولياء،وامام هذا الوضع لم يتأخر البعض في سؤال الناس ولكُل طريقته ولعل ما لفت انتباهنا هو استعانة الناس بالفيس بوك ونشر طلبات المساعدة اين يلقى بعضهم الاستجابة.
…..نساء بقلة حيلة ورجال يبكون قهرا…
سيدة زوجها عامل يومي،ضاق بهم الحال ونفذت مؤونة البيت ولم تجد ما تطبخه لصغارها حتى حليب طفلها والحفاظات لم تجد ثمنهما ولم يكن لها خيار غير الاتصال بجارتها التي تملك حساب على الفايس بوك لتنشر ندائها لعلها تجد من يقبل مساعدتها وفعلا نداء السيدة لاقى استجابة،وحاول اهل الخير مساعدتها خاصة الذين كانوا قريبون من المنطقة التي تقطن بها ضواحي العاصمة ،في حين وعدها اخرون بمساعدات مالية ومؤونة تصلها إذا سمحت الظروف بذلك.
حدث في زمن الكوروناأن بكى حتى الرجال من القهر ولم يكن البكاء من نصيب النساء والأطفالفقط،جائحة كورونا أبكت رجال خانتهم الحيلة وضاق بهم الحال وهم الذين لا يملكون مدخولا قارا وكل عملهم عند الخواص هذا بائع في محل والأخر بائع في مخبزة،وهذا بائع شيفون ولأن أغلب الخواص اغلقوا محلاتهم فإن باب الرزق قد غُلق معهم لعدة أسر وفتك الجوع بالأطفال،وضاق رب البيت بإلحاح صاحب بيت المنزل والزامه بدفع الايجار .
أحدهم لم يتردد في عرض مشكلته على جماعة الفايس بوك ونشر منشور يستجدي فيه ذوي القلوب الرحيمة وترك رقم هاتفه للوقوف على حالته بأنفسهم في حالة عدم تصديق قصته وختمها بعبارة لا تستهينوا بدموع الرجال فلم ابكي لو انها لم تصل للعظم.
….قسوة بعض القلوب في زمن الكورونا
طبع القساوة موجود في نفوس بعض الناس ولكن وبحكم أننا نعيش ظروف أقل ما يقال عنها أنها استثنائية وغير عادية،فإن الرحمة والتراحم يُفترض أن تكون حاضرة وبقوة،ففي الوقت الذي طُبق إجراء الحجر المنزلي وانقطعت الزيارات بين الاهل والاقارب وغلق الجميع الباب على أنفسهم هناك خلف الاسوار عائلات تشكو الفاقة والعوز وحتى الجوع وهذه
قصة لعائلة فقيرة ربُ العائلة بطال في سائر الأيام يعمل أي شيء مساعد بناء عتال المهم أينما وجد عمل يجني من ورائه مصروف لا يتأخر وكانت حياته مستورة ولا يمد يده لأحد حتى لأقرب المقربين إليه،المفارقةأقاربه يعلمون أنه بدون عمل ونحن في أيام أقل ما يقال عنها انها أيام عصيبة ضاق بهم الحال فاتصلت الابنة بعمها وطلبت منم المساعدة لتكون الإجابة قاسية من طرف زوجة عمها “دبروا روسكم “عمكم ما هوش خدام في سونطراك.
….عائلات أخرى تدخل قائمة المحتاجين
لم يشهد النشاط الجمعاوي نشاطا مكثفا كالذي يشهده هذه الأيام،جمعيات خيرية تحاول صنع الفارق واستطاعت كسر حصار كورونا وأجلت حزن عائلات كانت تشتكي الجوع خاصة مما لا دخل لهم ولا معيل،وكثفت معظم الجمعيات نشاطها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الفايس بوك بالذات،ولكن الملاحظ ظهور عائلات جديدة مسها الفقر نتيجة جائحة كورونا،بينما كان اهتمام الجمعيات مساعدة الاسر اليتيمة دخلت قائمة الفقر أسر جديدة أجبر ارباب أسرها الدخول في بطالة مفتوحة وهم من كانوا مجرد عمال باليومية.الامر الذي ضاعف من عبء الثقل على عدد من الجمعيات الجادة.
…..جمعية كافل اليتيم تحاول كسر شوكة المضاربين
من أبرز الجمعيات التي لا ينقطع نشاطها طوال العالم،جمعية كافل اليتيم الخيرية التي لها باع وصيت في مجال العمل الخيري،هذه الجمعية التي تعتني بشؤون عائلات الايتام، وبالتزامن مع الحائجة التي ألمت بالعالم بأسره وجد أعضاء واطارات الجمعية أنفسهم أمام خيار مضاعفة الجهود وجمع اكبر عدد من المساعدات لكسر شوكة المضاربين الذينخلقوا ندرة في أغلب المواد الاستهلاكية خاصة مادة السميد..جمعية كافل اليتيم الخيرية
بسيدي عيسي وبعد تفشي فيروس كورونا في الجزائر وتسجيل عدة حالات في أغلب ولايات الوطن والتزام العديد من المواطنين بيوتهم وتوقف مختلف الأنشطة بالمؤسسات العامة والخاصة،لاحظ أعضاء الجمعية ان عدد الاسر المعوزة قد تضاعف وهم المعنيون بمساعدة العائلات المحتاجة المسجلة عبر قوائمهم،ولكن هذا لم يمنع الجمعية من توزيع 200 قفة حسب نائب رئيس الجمعية الانسة د.زبيدة تم توزيعها على أسر الارامل والايتام ، كما تم توفير مادة السميدوتوزيعها مع القفة لفائدة هذه الفئة، بعد الندرة والمضاربة التي يتعمدها بعض التجار الذين استغلوا هذا الظرف وكذا الجشع لبعض المواطنين الذين يستولون على كميات من السميد ولا يتركون الفرصة للآخرين للحصول على كيس سميد واحد. أعضاء جمعية كافل اليتيم ،حسب محدثتنا أكدوا أن العمل الخيري والتضامني متواصل طيلةالأيام ومن خلال منبر المغرب الأوسط يدعوا أعضاء واطارات جمعية كافل اليتيم بسيدي عيسى كل المواطنين وأصحاب المال بالذات إلى تقديم المساعدة من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المعوزين والفقراء واليتامى والأرامل الذين أرّقتهم هذه الضائقة وضاعفت من معانتهم وتضاعف عددهم وهم يعانون في صمت خاصة وانهم لا يملكون أي مدخول قارولم تفوت الانسة زبيدة المناسبة لتتقدم بالشكرلسكان منطقة سيدي عيسى وتطالبهم بمزيد من التضامن وحرصت في الأخير على تمرير رسالة للجميع بخصوص الالتزام بالحجر المنزلي الذي يعد الحل الأمثل لمحاصرة الوباء ومنع فيروس كوفيد19 من الانتشار.
فاطمة محمدي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock