اخر الاخباردولي

مقبول:”ترامب مجرد صنيعة وليس صاحب القرار”

إنهاء الانقسام والانتقال إلى مرحلة الدولة أولى الخطوات المفروضة

إسقاط السلطة الوطنية ومحاولة تنفيذ صفقة القرن بالقوة أكثر السيناريوهات توقعا
مقبول:”القوى العربية أعلنت موقفها ظاهريا إلا أننا متخوفون من المواقف الخفية”

أكد سفير دولة فلسطين بالجزائر، أمين مقبول، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجرد صنيعة وتاجر عقارات، ليس سياسي ولا دبلوماسي وليس له علاقة بالسياسة، مشيرا في نفس الوقت إلى انه ليس صاحب سياسة وليس صاحب القرار، متقلب والذي يسيره زوج بنته اليهودي كوشنر.
وقال مقبول، خلال استضافته اليوم الأربعاء بفوروم جريدة الوسط، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان يعود من واشنطن مرتاحا جدا في آخر أربعة لقاءات له مع ترامب لان الأخير وافق على عدة قضايا لاسيما القدس عاصمة فلسطين، إلا أن الرئيس الأمريكي، وبعد شهرين من هذه اللقاءات انقلب ترامب بتأثير من اللوبي اليهودي الصهيوني الذي يحيط به، ومن الصهيونية المسيحية المتجذرة في الإدارة الأمريكية التي تؤمن بقضايا غيبية تاريخية.
وكشف المتحدث عن الخطوات الواجب اتخاذها في ضل الوضع الفلسطيني الذي يمر بمراحل خطيرة، حيث من الضروري حسبه في المقام الأول اتخاذ الخطوات الدبلوماسية، أهمها التام الجرح النازف في فلسطين وإنهاء الانقسام، وكذا مزيدا من تمتين الصف والاتفاق على وسائل النضال وأشكاله، التي تتيح للشعب الفلسطيني الصمود والبقاء وإسقاط مؤامرة صفقة القرن، وهذا يحتاج إلى خطوات لها علاقة بالوظيفة التي تقوم بها السلطة الوطنية، وهذا ما قررته قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وهو تغيير الوظيفة التي أقيمت من اجلها السلطة، موضحا أن السلطة الوطنية أقيمت على أساس اتفاق مبادئ أوسلو على اعتبارها مرحلة انتقالية للدولة الفلسطينية، إلا أن المرحلة الانتقالية على حد قوله مرت منذ عام 2000 ولم تنتقل السلطة الفلسطينية إلى مرحلة الدولة.
كما أضاف السفير، انه من المفترض الآن أن تنتقل السلطة من مرحلة السلطة الوطنية إلى مرحلة الدولة، ومن الواجب إعلان الدولة الفلسطينية على الأرض ذات السيادة، وهذا يعني أن تتعامل الدولة الفلسطينية مع المحتلين والمستوطنين كأعداء دخلوا أراضيها، مبرزا أن هذا الأمر صعب وسيشكل مواجهات دموية ويحتاج قبل البدء به إلى إيجاد حاضنة عربية ودولية تحمي الشعب الفلسطيني من المجازر.
ونوه مقبول في ذات السياق، إلى أن القيادة الفلسطينية بدأت في إعلان بداياتها وفي إعلان مقررات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بنقل السلطة، فيحين أن الخطوة السابقة على حد تعبيره هي جمع مواقف عربية ودولية، وهذا تم عبر الموقف العربي الصادر عن مؤتمر وزراء الخارجية العرب، الموقف الإسلامي الصادر عن منظمة المؤتمر الإسلامي، الموقف الإفريقي الصادر عن الاتحاد الإفريقي، ومواقف الاتحاد الأوروبي، الصين، روسيا ودول العالم، الذين لم يؤيدوا صفقة القرن علنا وأعلنوا تمسكهم بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ما عدا الكيان الصهيوني وأمريكا.
كما أشار المتحدث، إلى الخطوات الميدانية الفعلية التي يجب اتخاذها على غرار استعادة الوحدة الوطنية، وضع برنامج سياسي واليات نضال موحدة ومشتركة وإنهاء حالة الانقسام.
…هذا ما قاله محمود عباس بمجلس الأمن
وفي ذات الإطار، أورد مقبول، أن الرئيس الفلسطيني جدد اليوم بمجلس الأمن رفضه لصفقة القرن، واعتبرها مؤامرة لا تعطي للشعب الفلسطيني حق وأحيكت ووضعت بين أيدي ناتنياهوا، منوها في نفس الوقت إلى ازدياد غضب الإدارة الأمريكية وغطرستها، حيث قامت أول أمس بقطع آخر ما كان يدفع من تبرعات لقوات الأمن الفلسطينية بعد أن أدركت أن هذا الصفقة في طريقها للزوال، مردفا بالقول في هذا الشأن:”لم نتفاجئ لمثل هذه الخطوة وكنا نتوقع المزيد سواء من الاحتلال الصهيوني أو من الإدارة الأمريكية وعملائها، إلا أننا صامدون ومتمسكون بحقوقنا وثوابتنا ولن نحيد عنها مهما كان”.
…هذا ما يمكن أن تفعله الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني
كما أفاد السفير الفلسطيني، أن أكثر ما يمكن أن تفعله الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني هو إسقاط السلطة الوطنية ومحاولة تنفيذ صفقة القرن بالقوة على الأرض، مما سيؤدي حسبه إلى انفجار الوضع الفلسطيني والعودة للكفاح المسلح بشكل كبير وهذا لن يصده احد، قائلا في هذا الخصوص:”نحن ندرك أن المعادلة في هذا المجال غير متوازنة لأنهم يمتلكون القدرات والمال والسلاح ويملكون صمت الكثير من الأنظمة العربية وهذا ما ساعد الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني بتقديم هذه الخطة التآمرية التي تتناسى وتتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني”.
…مقبول:”متخوفون من وجود بعض الأنظمة العربية التي تلعب تحت الطاولة”
وفي هذا الصدد، أوضح ذات المتحدث، أن القوى العربية بلا استثناء أصدرت بيانات تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وأكدت على مبادرة السلام العربية، مبرزا أن هذا الموقف المعلن والظاهري للدول العربية، إلا أنهم يخشون من وجود بعض الأنظمة العربية التي تلعب تحت الطاولة مع الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية،
…مقبول:”مندوب الكيان الصهيوني بمجلس الأمن طالب بوقاحة تنحية محمود عباس”
وصرح مقبول، أن الإدارة الأمريكية الحالية تمارس ضغوطات وتهديدات بشعة، حيث قام أول أمس مندوب الكيان الصهيوني بمجلس الأمن بوقاحة بالمطالبة بتنحية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهذا الطلب تكرر حسبه في فترة حكم الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي اغتيل بالسم، موردا بأنه لم تحصل سابقة في الأمم المتحدة أن يقف مندوب ويطالب بتنحية رئيس دولة منتخب، حيث أن الإدارة الأمريكية التي تشجع الكيان الصهيوني الآن كشفت عن قناعها وتآمرها على الشعب الفلسطيني وعن الأمة العربية إجمالا، وبالتالي التهديدات التي جرت في مجلس الأمن خلال الأيام الماضية ليست فقط للدول، وإنما تهديدات للقيادة الفلسطينية وكانت واضحة وتشبه المطالبة بالقتل.
…مقبول:”الصمت الدولي على الانتهاكات الصهيونية ليس جديدا”
أما بخصوص الصمت الدولي على الانتهاكات الممارسة ضد الشعب الفلسطيني، نوه ذات المتحدث، إلى أنها ليست بالحدث حيث أن الصمت الدولي في هذا الخصوص موجود منذ سنوات ومنذ احتلال فلسطين عام 1948، نتيجة موازين القوى القائمة في المنطقة والعالم وتحكم أقطاب معينة في السياسة العالمية، مفيدا بان هذا الصمت الدولي والفعل الدولي يزداد يوم بعد يوم، حيث كان هناك قول وتنديد واستنكار ومساعدات للشعب الفلسطيني.

حميدة يحي الشريف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock