محلي

الترامواي بورقلة… وسيلة نقل عصرية

تواكب متطلبات التوسع العمراني بالوسط الحضري

ـ آمال “عريضة” في مساهمة الترامواي في إضفاء حركية بمختلف المجالات

يشكل ترامواي ورقلة الذي يعد أول مشروع للنقل الحضري الجماعي التي تستفيد منه مدينة بمنطقة جنوب البلاد وسيلة نقل عصرية تواكب متطلبات التوسع العمراني بالوسط الحضري، وتلبي حاجيات الساكنة بخصوص خدمات هذا الصنف من النقل، حيث يعد من أهم المشاريع الكبرى التي ميزت التنمية بالمنطقة.

ق.م

قد أضفت هذه الوسيلة العصرية التي دخلت حيز التشغيل التجاري في مارس المنقضي مشهدا جديدا على تفاصيل مدينة ورقلة بفضل أشغال التهيئة الحضرية التي رافقت هذا المشروع، وهي المدينة التي تتميز بطابعها المعماري الصحراوي وأيضا شساعتها، وأعطت لها لمسة جمالية على ديكورها العادي الذي يمزج بين خصوصيات التجمعات السكانية بمناطق الجنوب، ومميزات المدن الحديثة، سيما في الجزء الذي يلتقي فيه مع المتحف الصحراوي بوسط المدينة أو بالكثبان الرملية نحو المخرج الغربي لورقلة.

ويعتبر سكان هذه المدينة العريقة أن هذا المشروع الذي بادرت به السلطات العمومية يساهم في ترقية حياتهم اليومية خاصة وأن توقيته يمتد الى غاية الحادية عشر ليلا، ومن شأنه إدماج المنطقة ضمن خريطة المدن العصرية، وقد تطلبت أشغاله سنوات عديدة والتي عرفت بعض “التأخر” بسبب عراقيل تقنية التي ترجع بالدرجة الأولى إلى الطبيعة التضاريسية للمنطقة وما فرضته تلك الأشغال طيلة تلك السنوات من اضطراب في حركة المرور و أيضا في حركية الأنشطة التجارية والنقل الحضري و شبكات الكهرباء و الهاتف وغيرها .

ويفضل الكثير من سكان ورقلة هذه الوسيلة العصرية للنقل الحضري الجماعي لما تتوفر عليه من شروط الراحة والرفاهية والسرعة وخدماتها المتواصلة، سيما منهم القاطنين بحي النصر (15 كلم بالضاحية الغربية لمدينة ورقلة) وأيضا طلبة الجامعة.

و يسهر على تسيير تلك الخدمات ما يفوق 400 عاملا في مختلف المصالح الإدارية والخدماتية الذين استفادوا جميعهم من مناصب شغل دائمة، ويضمن نقل أزيد من ثلاثة آلاف راكب في الساعة.

و يغطي ترامواي ورقلة الذي يعد خامس ترامواي تم إنجازه ووضعه حيز الخدمة من طرف مؤسسة مترو الجزائر، وهو نمط نقل إيكولوجي وعصري يضمن الدقة و الأمن والرفاهية لمستعمليه، والذي خصص له غلافا ماليا يقارب 40 مليار دج مسافة 9,7 كلم بعدد 16 محطة توقف ، حيث يمر عبر الأحياء السكنية ذات الكثافة العالية على غرار ”النصر” و ”الأقطاب الجامعية الثلاثة” و ”المحطة البرية المتعددة الأنماط” مرورا بشارع أول نوفمبر إلى غاية محطة الإنطلاق بالمجمع التجاري بوسط المدينة.

يشكل ترامواي ورقلة الذي صمم بما يتلائم مع الطبيعة التضاريسية و مناخ الصحراء، ”دليلا على التزام السلطات العمومية على تحسين معيشة سكان المنطقة على غرار جميع مناطق الوطن” ، كما صرح لـ”وأج” أحد أعيان مدينة ورقلة و يراهن سكان المنطقة على أن يضفي هذا المشروع ” حركية في مختلف المجالات وتدعيم وتيرة النشاط الإقتصادي ” مثلما أوضح السيد الحاج شتيوي.

ومن جهته، ذكر مدير السياحة و الصناعة التقليدية عبد الله بلعيد أن ” ترقية السياحة بهذه المنطقة تتطلب تجسيد مشاريع مهيكلة على غرار ترامواي و تهيئة المطار وغيرها “، مبرزا أن ” المشروع قدم قيمة مضافة للحركية السياحية” وبدورها ثمنت السيدة ربيعة (42 سنة ماكثة في البيت) ، هذه الوسيلة الجديدة للنقل الحضري التي – كما قالت ” ساهمت بشكل كبير في تحسين خدمات النقل للسكان، حيث وفر علي الكثير من الجهد أثناء نقل إبني (8 سنوات) من ذوي الإحتياجات الخاصة إلى مركز التعليم الخاص الواقع بوسط مدينة ورقلة”.

و تشكل النظافة و الأمان من أكثر المميزات التي يتفق عليها عديد الزبائن من مستعملي ترامواي، ومن بينهم  السيد جمال (موظف بمديرية الخدمات الجامعية)، الذي ذكر أن ” تلك المميزات لا تتوفر لدى الناقلين الخواص” داعيا إلى ضرورة ” تعاون وتكاثف الجميع للحفاظ على هذا المكسب”.

بلغت عدد الإشتراكات بمختلف أنواعها خلال الشهر الاول فقط من دخول خط الترامواي حيز الخدمة نحو 2.200 اشتراك، حسب ما أفاد في وقت سابق مسؤولو وحدة “سيترام” ورقلة، حيث عرفت العملية إقبالا متواصلا من طرف المواطنين خاصة منهم طلبة الجامعة و الموظفين.

و وصف هذا الرقم بـ”الهام للغاية ” مقارنة مع مدة استغلال هذه الوسيلة الجديدة للنقل (شهر واحد) “مما يؤكد فعالية الخدمة العمومية التي يضمنها ترامواي لفائدة الساكنة”، مثلما تمت الإشارة إليه .

ومكن من جهة أخرى، نظام الإشتراك الموحد بين شركة “سيترام” و المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري لعدد غير محدد من الرحلات لمدة 30 يوما (1.200 دج) منذ إطلاقه في 5 يوليو الفارط من منح حرية التنقل للركاب عبر هاتين الوسيلتين و ذلك في إطار الإستجابة بشكل أفضل لإحتياجات المواطنين.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock