اعمدةخربشات

كيف تصبح رئيسا؟

فاطمة محمدي

كالعادة الجهات المعتادة تهول الموضوع،وتزيف الحقائق،وتضرب الرقم في زوج وتقول أن معرض الكتاب لهذا الموسم يلقى النجاح والإقبال المطلوب،بل وتعطيك حتى عناوين الكتب التي تلقى الرواج والإقبال،وتكاد تعطيك نفس هذه الجهات المتعودة داااايما على تضخيم الأمور،أسماء الزوار ولون عيونهم.والحقيقة أن الإقبال كان محتشما لحد الآن والكتب الأكثر رواجا لها علاقة بالسؤال كيف تصبح؟؟كيف تصبح غنيا في نصف يوم؟وكيف تصبحين ببشرة أطفال بحبة قارص؟وكيف يكون قدك ممشوق مثل نانسي عجرم؟وكيف تفسر الكابوس عفوا الحلم الذي رأيته منذ شهور؟اسئلة وغيرها وجدت الإجابة عنها في كتب،ولا نستخف بمحتوى هذه الكتب،ولا نقلل من شأن أصحابها، بقدر ما نستخف بالجهات المتعودة على تغليط الرأي العام والتأكيد على أن الجزائري قارئ جيد.والحقيقة غير ذلك.لقد تراجع مستوى المطالعة،وتراجع عدد المحبين للمطالعة في ظل التطور الصاروخي للتكنولوجيا وتنوع فضاءات التواصل الاجتماعي،وبصراحة مع حلول السنوات القادمة لا مستقبل للكتاب.ليس تشاؤما منا او دعوة لمقاطعة المطالعة إنما الواقع يقول ذلك.لنعترف ان الظروف التي تمر بها البلاد تقلص من فرص بيع الكتاب،وتقلل من عدد المطالعين،والمهتمين بعالم الكتاب،لنعترف ان شغف العيش أنسى الناس كلمة” إقرأ”لنعترف ان الوقت ضيق رغم وجود الفراغ،لنعترف ان هجرتنا للكتاب تزداد يوما بعد يوم،لنعترف ان معظم زوار معرض الكتاب همهم التعارف،أو ربما هم متفاهمين مع صاحب الكتاب لجلب النظر.بالمناسبة أم بلقيس بعيدة عن مكان إقامة المعرض،من صادف كتاب بعنوان” كيف تصبحين رئيسة”فليقتني لي نسخة،والحساب عندما أكون رئيسة.وعدا مني سأهدي لمن اشترى لي الكتاب المطلوب مفاتيح كل البنوك،وكل عام وللكتاب محبيه ومكتظ بالعشاق عفوا بالمثقفين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق