ثقافةمساهمات

لخلق نص جيد لابد من العمل والقراءة. والكثير الكثير من العمل والتطوير

الكاتبة الشابة المتميزة إيمان عبد الحكيم  :

إيمان عبد الحكيم هي باحثة عن الاختلاف وصانعة لنصوص تجريبية تحاول عن طريقها إجلاء السواد وإيجاد مكان تحت الشمس، يخطئ من يقول أنني كاتبة أو روائية أو غيرها، أنا فقط أحاول … أحاول أن أكتب شيئا مُهما وقد أنجح ولا أنجح . من مواليد 2000 بالجزائر العاصمة ، اخترت الرواية كجنس أدبي أناضل فيه فنشرت ” حينما أخذه القدر مني صار أسطورة في  un conflicto entre la mente y el cuerpo الغياب ” و من ثَم الرواية الإسبانية ”

، ثم كل شيء جائز وإيموجي الرياضيات الكتابين المشتركين مع الكاتبة الأردنية المبدعة بسمة الخرابشة، ورواية ما سرقته مني الحياة ، والكتاب الإسبانو- عربي ” الانطوائية  وصوت  ثنائية المونكز الأرواح الصاخب/ لعنة الأركيوبتريكس introvertida

…للبيئة مؤثراتها على طفولة الكاتب وتشكل شخصيته فما هو تأثير البيئة في نتاجاتك الأدبية؟

نتأثر كلنا بالمحيط الذي نعيش فيه ولا يحتاج إلى دليل أو برهان؛ لأن الواقع يثبت كيف تساهم البيئة في تشكيل الحياة من حولنا والسيطرة عليها وعلى تفكيرنا. فهناك علاقة قوية بيننا وبينها، وعلاقة اكثر قوة بينها وبين منتجات أفكارنا والتي تعتبر إنتاجاتنا الأدبية، وكل هذه العلائق تتمازج بطريقة يصعب الفصل بينها، الوجه الآخر من تأثير البيئة في اجتهادنا وبالخصوص اجتهادي كون السؤال موجه لي ، هو النوع الصامت الذي لا يُعلن عنه، ولكنه يتجلى في اختلاف مواضيع، تركيب وحتى تصميم  إنتاجاتي الأدبية. ومن المعروف أنه كلما تغيّرت البيئة تغيّرت اجتهاداتنا وبالتالي إنتاجاتنا

…الادب والاعلام والبحث والتنقلات المستمرة واعداد النصوص وتنقيحها  وتقديمها كل هذا يملأ وقت ايمان ، ومع ذلك نجد انتاجا غزيرا، ترى كيف تجد ايمان كل هذا الوقت وسط هذه الأجندة المزدحمة بالمواعيد والالتزامات؟

    كل ما ذكرت يعتبر من مسؤولياتي تجاه نفسي وما أقدّمه، وكل مرتبط ببعضه ويمنحني فرصا رائعة لأسعى دائما لترسيخ قدمي وإثبات نفسي والمنافسة منافسة شريفة مع أمثالي

…تمتاز الروائية ايمان عبد الحكيم بالجرأة في كتاباتها ففي كثير من رواياتها وقصصها نجد الجرأة ماثلة للعيان، هل تمثل هذه الروايات انعكاسا لشخصية الكاتب أم شخصية الأبطال التي تستوحي منهم  ايمان هذه الأحداث؟ أم هي رغبة في التحرر التي غالبا ما تجتاح الأديب والروائي والشاعر؟

   ينبغي التمييز بين شخصية الرواية والشخص الروائي، لكن في الغالب تنعكس الشخصيات علي وهذا لأنني نادرا ما أشعر بأنني تخلصت من تلك العلاقة التي نسجتها مع مختلف شخصيات رواياتي، حتى عندما ينتهي دورها في الرواية، أو تتوقف عن أن تكون مؤثرة في الأحداث، أو أضع لها حدا نهائيا بالموت مثلا

…لنعود الان الى منجزاتك ، صدرت لك ثنائية جديدة عن دار دروب للنشر والتوزيع ، الثنائية عبارة جزأين: الأول : المونكز وصوت الأرواح الصاخب ، الثاني : لعنة الأركيوبتريكس ، لو تحدثينا أكثر عن هذه الثنائية المميزة ؟     

 ثنائيتي كأي عمل أو نص أدبي لا يأتي الحكم عليه من خلال مؤلِّفِه، بل من القارئ، أليس القارئ شريكًا رئيسًيا في النص؟! ألم يقل أحدهم ما معناه: “الكاتب يكتب نصه، والقارئ يعطيه معناه؟!” ربما ما يجعلها مميزة هو مضمونها كما يزعم الكثير ممن قرأها، وتصميمها. قدّمتها بثقة، وحب، الثقة من أنَّ العمل قد أنضج على نار هادئة. وقد أشار بعض النقاد ممن اطلعوا عليها؛ إلى أنَّ تجربة المايكروفيكشن قد ولدت مكتملة. أقول ذلك؛ لأني اتجهت إلى هذا النوع من الأدب في وقت شبه متأخر بعدما ركّزت على الاجتماع والدراما، ولعل هذا الاتجاه، في جوهره، نوع من اللجوء. تدور أحداثها حول حاكم قبيلة فقد عائلته الملكية في حادث شنيع اكتشف حقيقته بعد سنوات وذلك بعد اطلاعه على رسالة جعلته يدرك أن حاكم قبيلة السحرة قد أحرقها، هذا وقد قضى على قبيلة المونكز كاملة بعد فتح أبواب الجحيم بينما يستسلم ملك المونكز انتحارا. . أما الجزء الثاني فسيكتشف فيه القارئ ما لم يُذكر في الجزء الأول وله علاقة بالمونكز والأركيوبتريكس

 …لماذا اخترت هذه العناوين  عنواناً لروايتك ، وما هو مدلول هذه التسميّة عندك ؟ وكم كانت ذاتك حاضرة فيها ؟

ذكرت سابقا بأنني باحثة عن الاختلاف، لذلك فقد اخترت لثنائيتي عنوانين مختلفين خياليين يعودان على اسمي القبيلتين الرئيسيتين في الكتاب لا غير. لا وجود لهما في الواقع ولا للأحداث، أما عن ذاتي فلم أقحمها ولم أحرّفها بالروايتين، لم تكن حاضرة إلا كونها الرائية

..؟ برأيك ، ما هو الجديد الذي يميّز هذه الثنائية عن بقية أعمالك الإبداعيّة

ما يميزها كونها مختلفة النوع الأدبي، التصميم وكذلك الجودة، أما على صعيد التقنية الروائية فلم أستقر  على ملامح محددة لتأسيس  تجرية روائية  لها سمات تقنية محددة، وكأن البحث في حيثيات الموضوع في النص الروائي يحضر بكثافة لصالح تغييب الانشغال بالتكنيك الروائي. ألا ترى أن التأسيس لتجربة متفردة بحاجة إلى بحث تكنيكي متفرد؟

…هل من نصيحة للشباب المبدع ؟

 نصيحتي للشباب الأحياء على الإبداع : لا تجعلوا من الكتابة هدافا أو مشروعا فهي أرقى من ذلك بكثير، ولكن اجعلوا منها وسيلة لتبقوا  أحياء، سالمين، متزنين بلا مبالغة و بلا إسهاب. ولخلق نص جيد لابد من العمل والقراءة. والكثير الكثير من العمل والتطوير. فالموهبة وحدها لا تكفي

..مشاريعك وطموحاتك المستقبلية ؟

 سبق قولي بأنني أطمح لأن تصل إنتاجاتي لأكبر عدد من القراء وأن تترجم للعديد من اللغات على غير الاسبانية (تمت ترجمة 3 مؤلفات للإسبانية وهي قيد المراجعة للنشر)، أما بخصوص المشاريع فالجزء الثاني من الرواية الاسبانية قيد الكتابة وقد يصدر لاحقا باللغتين الاسبانية والعربية ما سيسمح له أن يُوزّع دوليا

..كلمة أخيرة للجريدة والقراء

 أريد أن أشكرك على هذا الحوار وأريد أن أشكر أيضاً صديقي الأستاذ الناشر ع. عراس على كل ما قدّمه وما يقدّمه وما سيقدّمه مستقبلا، وكذلك جميع من يقرأ الآن، وأود أن أقول ألا خوف على مستقبل الأدب فما زال ذا قيمة سامية لا غنى عنها، وأنه ما زال هناك أناس يتذوقون الأدب ويجدون فيه الغذاء الروحي لأجسادهم، وما تزال للكاتب قيمته المعنوية لا المادية فهو الصديق الوفي اللابديل عنه لبعض الناس رغم كل هذه التقنيات الحديثة ورغم أننا نعيش في عصر السرعة والانترنيت وبما أن معين الفكر لا ينضب وطالما نعيش الحياة ، نرى ونسمع ونعاني وطالما ما زلت قادرة على العطاء وما زال في العمر بقية.. سأبقى أكتب حتى آخري ولي ولكم وللجميع التوفيق

بقلم / أ . لخضر . بن يوسف

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.