صحة و مجتمع

عائلات تحت رحمة مول الدار،والحظ السيئ في معاشرة الجار

معاناة عائلات مع الكراء ورحلة البحث عن بيت للاستقرار المؤقت

في ظل أزمة السكن وضيق المنازل تجبر العديد من العائلات إلى كراء منازل قد لا تتعدى غرفة نوم ومطبخ،مع ذلك يرضون بهذا الوضع إذ يعتبر بالنسبة إليهم أفضل من الواقع المر الذي كانوا يعيشونه من قبل.خاصة إذا تفاقمت المشاكل وكبرت العائلة،يكون خيار كراء منزل مهما كان الثمن هو الحل الأمثل لتفادي وقوع مشاكل معقدة قد تحمد عقباها.

وربما هي لعنة الحظ العاثر قد يقول الشخص الذي وجد منزلا للكراء انه هرب من الشر الا انه يجد نفسه فريسة لجشع صاحب الدار،الذي يساومه ويبتزه ويحاول رفع سعر الإيجار،وتهديده بالخروج في أي لحظة.في ظل غياب أي صيغة قانونية إذا تعبر عملية الكراء بين الطرفين مجرد عملية عرفية.والكراي كما يقال بالدراجة لن يكون تحت رحمة مول الدار فقط خاصة إذا كان من أهل الطمع ولا يخاف في الله لومة لائم،بل ان الحظ العاثر يلاحقه أينما هرب ونقصد هنا الجار السوء،إذ كثيرا ما وقعت عائلات في محنة جار السوء،ويبقون على هذا الحال إلى أن يظهر لهم منزل آخر قابل للكراء ويا عالم كيف ستكون الظروف.

هربت من الحبس طُحت في بابو…..

أنها رحلة الكراء الشاقة للسيد أبو أمجد الذي اضطرته الظروف إلى الاستقلال ببيت خاص بعدما كبرت أفراد العائلة ولم تعد الغرفة الواحدة وسط السكن العائلي تكفيهم،ومع تفاقم المشاكل اضطر إلى كراء بيت.يقول محدثنا.لم أكن أتوقع أن البحث عن منزل للكراء يكون بهذه الصعوبة،فقد استنجدت بالاصدقاء والاحباب والمعارف وبشق الأنفس وجدت شقة في عمارة،علمت بعد فوات الأوان أن كل من يسكنها لا يكمل مدة الكراء ويرحل.بسبب الجيران الذي لا يتحملون لا هم ولا أولادهم،فقد هربت من الحبس وطحت في بابو.اولادي محرومون من الخروج للعب وكثيرا ما عطلت مصالحي لاصطحابهم معي،وإذا بكيت على سوء تربية الأبناء فاسمعوا مني قصص أمهاتهم وآبائهم،تصوروا أنهم يستعيرون أتفه الاشياء وباب بيتي لا يتوقف عن الترقبيع،ولو وجدت بيت وكوزينة لغيرت المكان حتى لو بإضعاف الأثمان.

بدل لمراح تستراح….

هذا ما اعتقدته السيدة ام نسرين،قالت مكثت شهورا وراء زوجي لكي أقنعه بضرورة الاستقلال ببيت خاص خاصة بوجود عرائس كثر في العائلة وكما تعملون كلما كبرت العائلة الكبيرة كلما كثرت معها المشاكل،والحقيقة حتى منزل العائلة لم يعد يتسع لنا نتصوري لا نجد اين ننشر الغسيل حتى اننا أنا وباقي العرائس وضعن حبال وسط غرف النوم لكي تنشف ملابسنا ولا أحدثك عن معاناتنا في فصل الشتاء،خاصة وانه لدينا أطفال صغار المهم المعاناة لا توصف لذلك اقترحت على زوجي آن نقوم بكراء  شقة،كما يقال بالعامية بدل لمراح تستراح ولكن المفارقة اننا نعيش فيلم او مسلسل رعب مع صاحب الشقة،في مرة يهددنا بالخروج،وفي احدى المرات اراد ان يخرجنا في يوم بارد اذكر اننا كنا في فصل الشتاء،وفعلا قمنا بجمع اثاثنا لولا تدخل احد الجيران وهو محامي اقنعه بانه لا يحق له اخرجنا في مثل هذا الفصل خاصة وانه من حقهم الشكوى بك ولولاهذا الحل القانوني لبتنا في العراء،ومن يومها ونحن نغير المحل ولا راحة ولا هم يحزنون.

مصاص دماء ولا مول الدار….

قد يبدو العنوان غريب لكنه التشبيه الذي اطلقه السيد مسعود على السيد الذي استاجر منه سكن او قولي شبه سكن بيت وكوزينة وميترا على ميترا عبارة عن ساحة لا اجد ان واطفالي حتى كيف نتحرك،وفوق هذا المنزل أو الكوخ غير مهيأ وفوق هذا صاحبه يبتزنا ويهددنا بالطرد موهمنا ايانا بأنه وجد كراي أفضل منا ومستعد لدفع أكثر مما ندفع وبصراحة مصنا دمنا ولو وجدت مكانا آخر لتركت له الكوخ وسمحت في باقي المبلغ الذي دفعته له.

أثاثي صار خردة من كثرة الترحال….

وهذا السيد المختار يقول انه حطم الرقم القياسي في عدد المنازل او شبه المنازل التي اكتراه،فلا يكاد يستقر به الحال في منطقة حتى تحدث له مشاكل مع مول الدار او الجار ويغير مكان الكراء،يقول تضرر اولادي من عملية الرحلة وتغيير السكن ولا أحدثكم عن الأثاث الذي صار خردة من كثرة نقله وتفكيكه وتركيبه،خاصة الأثاث المصنوع من اللوح وننتظر أن افرجها ربي وينظر الينا المير بعين الرحمة ويفكنا من شبح الكراء .

وفي هذا الصدد تقول الأستاذة ن.د اننا طرحنا في الموضوع مسألتين مهمتين أولها أن جشع مول الدار واستغلاله لوضع المستأجر تحت منطق مصائب قوم عند قوم فوائد فما يلاحظ انه في البداية يقوم بالكراء بمبلغ معين وبمجرد ان يستقر المستأجر حتى يطالبه المؤجر في السنة الثانية من الكراء بضرورة زيادة مبلغ الكراء لانه يعرف بأنه سيقبل لا محالة فهو مدرك لوضعة فهو تحت الضغط الذي يصعب معه ايجاد منزل آخر خاصة اذا كان مريح ولو نسبيا وتم الاستقرار فيه

المسألة المهمة في طرحك مسألة الجار السيئ الذي يستغل الوضع أكثر من المؤجر تحت منطق مش عاجبك اكري في جهة اخرى يغظ النظر اذا تم الاستئجار بالطرق القانونية او العرفية فهاتين مسألتين متجذرتين في منطقة الكراء لا مفر منها وللأسف الشديد لا يوجد ما يلزم بتثبت العقد العرفي للكراء وصبه في الشكل الرسمي القانوني ليخضع كل من المؤجر والمستأجر لكل البنود الواردة وما أتفق عليه في عقد الكراء تحت طائلة العقد شريعة المتعاقدين

. ذلك أن رضائية عقد الإيجار ليست من النظام العام فهي قاعدة مكملة لإرادة الطرفين يجوز لهما الاتفاق على خلافها باشتراطها إفراغ التعاقد في شكل معين ( تنفيذ أداء ) ،وعليه يجوز للمتعاقدين إن يشترطا الكتابة في إبرام عقد الإيجار كان يحرر في ورقة رسمية أو ورقة عرفية

وهذا ما يجعل الكراء حاله حال اليوم.

فاطمة محمدي

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.