منوعات

صناديق الطوارئ تتحول لتحف فنية تحكي قصص أميركيات رائدات

بعد عقود من مساعدتها في إنقاذ الأرواح، عادت محطات هواتف الطوارئ السابقة التي ترجع إلى القرن الـ19 في واشنطن إلى الحياة مجدداً وحوّلت إلى أعمال فنية.وبهدف تكريم النساء البارزات في تاريخ واشنطن، وضع الفنان المحلي تشارلز بيرغن لمساته على ثماني محطات هواتف في قلب المدينة النابض.وقالت إلين جونز نائبة المدير التنفيذي لمنظمة “داون تاون دي سي بيزنس إمبروفمنت ديستريكت” (“بيد”)، إن سكان وسط المدينة يريدون “أن تكون طرقهم أجمل ونابضة بالحياة”.وأضافت في حديث مع وكالة “فرانس برس”: “نعتقد أن الفن المنفذ في الأماكن العامة هو إحدى الطرق لتلبية رغبتهم”.كما أن سكان وسط واشنطن أحبوا فكرة التخلص من المنظر القبيح الذي كانت تشكله تلك الهواتف القديمة والخارجة عن الخدمة.وكان برنامج “آرت أون كال” للترميم الممول من المدينة والذي توقف في العام 2009، قد أحصى 1100 محطة هاتف مهجورة في واشنطن. وقد تم ترميم 145 منها لتعكس هويات أحياء معينة.

ووضعت هذه الصناديق للمرة الأولى في القرن الـ19 حين كانت سيارات الإطفاء لا تزال تجرها الخيول، وكان في إمكان المواطنين استخدامها لتنبيه رجال الإطفاء بوجود حريق. وكانت نداءات الطوارئ تُرسل من خلال برقية مع رقم مركز المحطة ما يتيح لرجال الإنقاذ تحديد مكان الحادث على الفور.

وكانت صناديق الهواتف الخاصة بالاتصال بالشرطة مختلفة بعض الشيء، إذ كانت تتيح للشرطي الذي يقوم بدورية سيراً على الأقدام بالاتصال بالمخفر الذي ينتمي إليه لإخباره بأي حادث.ومنذ ظهور أجهزة الراديو وإعداد رقم طوارئ في الولايات المتحدة، وهو 911، في سبعينات القرن العشرين، توقفت هذه المحطات عن العمل لكنها لا تزال تشكل مصدر وحي فريدا لبعض الفنانين.وقال الفنان بيرغن: “لا يمكن تحطيم هذه الصناديق، هذا الأمر يمثل فرصة لي كفنان لوضع أعمال فنية في مواقع جيدة جداً”.وقد اختير بيرغن إضافة إلى فنانين آخرين ومؤرخ للعمل على هذه المحطات وإعادة إحيائها.ويستخدم بيرغن الهيكل الأصلي للصناديق لكنه يستعين بمواد مختلفة لتنفيذ رسومه عليها بما في ذلك الطلاء والبرونز المصبوب والفولاذ المقاوم للصدأ المقطوع بنفاث المياه، بهدف سرد قصص نساء شهيرات في تاريخ الولايات المتحدة.

وتساعد الألوان المستخدمة في الرمز إلى المساهمات التاريخية التي قدمتها كل امرأة، كما أن النص المكتوب بأحرف كبيرة على القاعدة يعزز توصيل الرسالة عن حياتهن.

ومن بين تلك النساء، الناشطة المنادية بحقوق المرأة في الاقتراع أليس بول والناشرة كاثرين غراهام ومغنية البلوز فلورا مولتن وجوليا وارد هاو التي كتبت “نشيد معركة الجمهورية” الذي أصبح من أبرز الأغاني التي يؤديها المشاركون في مسيرات الحقوق المدنية.وتأمل مؤسسة “بيد” في الحصول على تمويل إضافي لتجديد المزيد من محطات الهواتف في العام المقبل.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.