دوليمساهمات

صوت فلسطين فى الأمم المتحدة

الشأن الفلسطيني

في ظل استمرار الحصار المفروض على القيادة الفلسطينية ومحاصرة الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية ومحاربتها من قبل الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال وفرضها حصار مالي عليها وعلى المؤسسات الفلسطينية، وما الت اليه الاوضاع من تعقيدات مركبة في المشهد السياسي الفلسطيني حيث باتت الاهداف تتقاطع لنشاهد ونتابع محاولات الاحتلال لإسقاط السلطة والنيل من الصمود الفلسطيني والرئيس محمود عباس هذا الرجل الشجاع صاحب الارادة القوية الذي يتصدى لأبشع مؤامرة في التاريخ مدافعا عن الحق الفلسطيني .

في ظل هذا الوضع نقف امام من يصنعون التاريخ فمن لا تاريخ لهم لا مستقبل لهم وليكون الرئيس محمود عباس حالة نضالية ومنهجية وتاريخية ممكن أن نختلف معها ولا يمكن أن نختلف عليها حيث الاجماع الوطني الفلسطيني علي ضرورة دعم الرئيس الاخ ابو مازن ومساندته في ظل تكالب قوي البطش والطغيان والاحتلال للنيل من صمود الرئيس وكفاحه ونضاله المستمر من اجل حرية شعبه والدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها، وفي هذا السياق نثمن ونقدر عاليا  الجهود التي يقوم بها الرئيس محمود عباس للتصدي لصفقة القرن المشؤومة وصموده على الثوابت، وإفشال كافة المشاريع المشبوهة التي تهدف للنيل من حقوق شعبنا الثابتة وتكريس الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني يقف موحدا بكافة فئاته خلف سيادته في حراكه السياسي المتواصل، وفى هذا المجال لا بد من الاشادة في تلك المواقف المهمة للزعماء وقادة الدول كافة الذين أكدوا في خطاباتهم خلال اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على ضرورة تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية والعمل الفوري على إنهاء الاحتلال ووقف اعمال القمع الاسرائيلية .

لقد كان خطاب الرئيس محمود عباس امام الجمعية العامة في الامم المتحدة بمثابة صوت فلسطين النقي والحقيقي وعالج الخطاب مختلف جوانب الحياة الفلسطينية موضحا اننا اليوم نقف على مفترق طرق وأن النصر هو حليف شعبنا ولا يمكن أن نختار طريق الوهم وما تفرضه اروقة السياسة الاسرائيلية وان شعبنا الفلسطيني يختار طريق الدولة المستقلة وهذا ما يجب أن يدركه الجميع بان طريق شعبنا معبدا بالتضحيات ولا يمكن أن يكون نضالنا عابرا بل اننا ماضون من اجل تحقيق النصر والدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها، وخطاب الرئيس اعطى اجابات واضحة لمختلف القضايا الشائكة علي الساحة الفلسطينية من المصالحة الي الدولة الي الوضع الاقتصادي الي تعزيز صمود شعبنا وحماية نضالنا بكل الطرق والإمكانيات الممكنة، وأن كل الخيارات مفتوحة وشعبنا سيبقي صامدا علي ارضه لن يركع ولن يركع، وأننا نقدر عاليا مواقف الصمود والبطولة وإصرار الرئيس محمود عباس وتلك المواقف الثابتة التي يناضل شعبنا من خلالها حيث اثبت صحة موقفه وقوة ارادته وحسه الوطني وانه الحريص وخير من حمل لواء الامانة لقيادة السفينة الي بر الامان وهو الرئيس المنتخب وصاحب التجربة الديمقراطية في العالم العربي حيث شهد العالم للانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت في المناطق الفلسطينية رغما عن الاحتلال .

وهنا ليس نحن بصدد الدفاع عن رمز الشرعية الفلسطينية الرئيس محمود عباس بقدر ما هو واجب علينا توضيح الحقائق وعدم ترك مجريات الامور تأخذ اهدافا وأشكالا متعددة هدفها هو السيطرة علي الضفة الغربية ومحاربة السلطة الوطنية وإسقاطها عبر مخطط خبيث يهدف الي بث السموم بين ابناء شعبنا للنيل من سلطتنا الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها استهداف الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية بحجة الوضع الاقتصادي السيئ متناسين أن السبب الاساسي لانهيار الاقتصاد الفلسطيني هو الاحتلال وأننا بالرغم من الاحتلال وسياساته التدميرية التي يتجاهلها البعض الا أن السلطة الوطنية حققت العديد من الانجازات المهمة علي الصعيد الامني والإعلامي والاقتصادي والتعليمي والسياسي وما يهمنا اليوم هو ضرورة الانتباه لحجم المؤامرات التي تهدف النيل من شعبنا ووحداتنا وقيادتنا والحرص على الالتفاف حول القيادة الفلسطينية والتصدي للدعوات المستمرة من قبل قادة الاحتلال العسكري الاسرائيلي وعملائهم الهادفة الي اسقاط السلطة الوطنية والرئيس ابو مازن وتدمير الانجازات الوطنية والمؤسسات الفلسطينية .

ان المرحلة الراهنة تطلب الحرص واليقظة وسيادة الامن وحماية شعبنا من الاحتلال ويتطلب التكاتف والوحدة وان الفلسطيني الحريص على شعبه وقضيته لا يمكن أن يقف في خندق الاحتلال ضد قيادته من اجل القضاء علي السلطة وفرض حصارا علي الضفة الغربية وإضعاف السلطة وضرب مقومات الصمود الفلسطيني في حصار شامل ضد مؤسسات السلطة الوطنية، وأن شعبنا اليوم يتمسك بالرئيس محمود عباس ويجدد العهد له وأننا على العهد باقون وماضون ومن اجل الدولة الفلسطينية سنمضي صامدين علي ارضنا لن ينالوا منا وأننا اصحاب القضية والمشروع الوطني، وان من يتاجر بعذاب الشعب الفلسطيني ويخطط لتدمير مقومات الصمود الوطني ويتعامل بكل عنصرية وكراهية لا يمكن إلا وان يكون عابرا وعلى مزابل التاريخ وان شعبنا وقضيتنا العادلة ونضالنا سيبقي مستمرا من اجل حقوقنا الفلسطينية المشروعة حتى تحقيق الانتصار وإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلة والقدس عاصمتها .

بقلم : سري القدوة 

سفير النوايا الحسنة في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.