اسلاميات

مشكلتي مع زوجي في لغة الحوار

فتاوى

* أنا متزوجة منذ عشرة أشهر·· أحب زوجي وزوجي يحبني، لدينا بعض المشكلات الطبيعية البسيطة التي تحدث في كل بيت وخاصة البيوت الجديدة· مشكلتي مع زوجي التي أستشيركم فيها هي لغة الحوار بيني وبينه، فتوجد لغة حوار لكن الاختلاف دائماً ينهي هذا الحوار، وعدم التفاهم في بعض الأوقات يعكر علي حياتي، وأحيانا يجعلني أتخذ قراراً بأني لا أستطيع أن أكمل مشوار حياتي الزوجية معه رغم أني أحبه· ولكن كلما فكرت في أني سأعيش مع هذا الشخص بقية عمري فكيف سأستطيع التحمل؟ أنا حساسة جدا وعاطفية وزوجي لا أظنه يفتقر إليهما، ولكنه عصبي بعض الشيء لا يعترف بخطأه ولا يعتذر، وأجدني أغضبه عمداً حتى أقنعه برأيي الذي أظنه صحيحًا· أنا لا أخلو من العيوب وكذلك زوجي ولا أطمح إلى زوج ملائكي فكلنا خطاء والكمال لله وحده·· ولكني بعض الأحيان لا أستطيع تحمل حديثه فهو يفرق كثيراً بين الذكر والأنثى فمثلاً يقول: أنا يحق لي تصفح بريدك الإلكتروني وأنتِ لا، أنا يحق لي أدرس في مكان مختلط وأنت لا لأنك أنثى، تتعبني هذه المقارنات كثيراً لأني أعتقد أنه يحق لي كما يحق له، ولا أحب أن أحرم من أشياء لمجرد كوني أنثى، فأنا أستطيع أن أدرس في فصل مختلط طالما أني ملتزمة بحِجابي السليم، وأستطيع أن أتصفح إيملك أو جوالك كما تريد أن تفعل أنت، لا أقول إن زوجي يفعل تلك الأشياء، فهو لا يتصفح ولا يعبث بجوالي، ولكن مجرد قناعته بتلك الأمور أمر يغضبني كثيراً· أرشدوني·

*… الجواب:

1- بالنسبة لموضوع الحوار فإنه على الزوجة أن تختار المكان والزمان والعبارات المناسبة عند الحديث مع الزوج، لأن اختيارها مهم في تقبل الآخر للحوار، فمثلا لا حوار عند الأكل أو النوم أو حتى مشاهدة برنامج، بل ولا عند تصفح الجريدة، لأن الحوار ستكون نتائجه سلبية· وكأن السائلة تقول متى يكون الحوار؟ أقول المرأة الذكية اللماحة تعرف متى يكون زوجُها معتدل المزاج غير منشغل عنها، ومقبل بكل جوارحه إليها عندها بعبارات جميلة مهذبه بعيدة عن الخطاب الحاد يكون الحوار إيجابيًّا مثمرًا لأن الزوجة الحنونة المتسامحة اللطيفة في حوارها تستطيع كسب زوجها لصالحها، وأنا أظنك تحملين هذه الصفات·

2- أما بالنسبة للمشاكل فأنا أوافقك الرأي أنها مشاكل سهلة ومع ذلك تكدر صفو الحياة، بل إنها أحيانا مشاكل مفتعلة، فمثلا موضوع أن الزوج له حق في فتح الجوال أو البريد الإلكتروني والزوجة لا حق لها ثم في نهاية السؤال تقولين إنه لا يفعل ذلك إذا أين المشكلة ما دام الأمر كلامًا؟ فقط دعيه يقول ما شاء إذا كانت أفعاله حسنة ومرضية، أمر آخر هو كونه لا يعترف بالخطأ أو يعتذر، أقول: ولكن  قد يعترف بالفعل ويعتذر بالفعل أحيانا، وحاولي مراقبة الأمر وستلحظين ذلك·

3- ذكرتِ أنك متزوجة منذ عشرة أشهر فقط وهذه هي المدة التي غالبا ما يختبر فيها الزوج زوجته ليتعرف على صفاتها فيفتعل بعض المواقف ليتعرف هل هي جادة، أمينة على ممتلكاته، تتحمل المسئولية···· الخ من الصفات التي يرغب أن تتصف بها، وأضرب لك مثالاً على ذلك عندما يقول: أنا لي الحق في الدراسة في أماكن مختلطة وأنت لا لأنك أنثى، قد لا يكون هذا هو السبب الحقيقي، ولكن لعله يريد أن يعرف هل تستهويك الأماكن المختلطة بالرجال أم أنك تنفرين منها وتحبين الستر؟ أو قد يكون السبب أمر آخر هو أنه يحبك ويغار عليك ولا يريد لأحد أن يراك غيره، ولا يريد التصريح بذلك وأنت تصرين على الأمر لأنك لم تفهمي منه إلا أنه يقارن بين الذكر والأنثى·

*…ختاماً:

أوصيك وأنت في بداية حياتك أن تحرصي على بيتك وزوجك قربة وطاعة لله، وأن تقدمي له كل ما تستطيعين من النصح والأمانة، وأن ترجي ثواب ذلك من الله، وتمثلي في حياتك هذه الآية الكريمة قال تعالى: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا وجزاهم بما صبروا  جنة وحريرا) [الإنسان: 9-12]·

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.