اسلاميات

الفرق بين الرسول والنبي

هناك فرق بين النبي والرسول ، فالرسول هو من أوحي إليه بشرع جديد، أو تعديل لشرع سابق بالنسخ أو الزيادة، أما النبي فهو الذي بعث بإقامة شرع من قبله، وتجديده في نفوس الناس. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي..” فأغلب أنبياء بني إسرائيل بعثوا بشريعة موسى عليه السلام، كلما انصرف الناس عنها وحرفوها وبدلوها، أو هجروها ولم يلتزموا بها في حياتهم، بعث الله نبياً أو أنبياءه؛ لإحيائها في النفوس وحمل الناس على الالتزام بها.الله سبحانه وتعالى ، اصطفى أنبياءه ورسله من البشر؛ للقيام بالسفارة بينه وبين خلقه، ولكي يتمثلوا الدعوة التي يدعون الناس إليها في حياتهم، فهم القدوة لسائر الناس يقول جل جلاله: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ،  .

و حفظ الله أنبيائه ورسله  بالعصمة عن الوقوع في الذنوب والمعاصي،وذلك لأن الله جل جلاله أمر باتباعهم والاقتداء بهم فلو جاز وقوعهم في المعصية؛ لأصبحت المعصية مشروعة حيث إن أقوالهم وأفعالهم مصدر للتشريع لأممهم، يقول عز وجل: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ سورة الحشر كما أن الصدق صفة فطرية أساسية في الأنبياء والمرسلين؛ لأن الإخلال بهذه الصفة يزعزع الثقة بهم، وهم يخبرون عن الله سبحانه وتعالى عن عالم الغيب، فالإيمان بهم يعني تصديقهم في كل ما يخبرون به.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.