اعمدةخربشات

ومن البعوض ما قتل

فاطمة محمدي

 

 

يبدو أننا لن نتوقف عن الخربشة حول قطاع الصحة،لاستمرار حدوث الكوارث.صبيحة أمس بينما الناس نيام،وفي تمام الساعة03و52دقيقة تقوم القيامة ب مستشفى واد سوف وتحدث طوارئ على وقع رائحة الحريق الذي نشب في قسم حديثي الولادة،والمفارقة أن يموت رضع وينجو آخرين بفضل تدخل رجال الحماية المدنية،ولا حديث عن الضحايا من الأمهات وباقي العمال.لحد كتابة هذه السطور الجميع يتفق على أن المتسبب في الحريق المهول،هو الجهاز الكهربائي الطارد للبعوض،يعني التحقيق سيتهم البعوض في هذه الحرائق؟؟بسبب اندلاع شرارات كهربائية من هذا الجهاز وامتداد الحريق ربما في غفلة من الأمهات والقائمين على هذا القسم.لكن السؤال الذي يطرح نفسه أين كان العمال نقصد الممرضين والأطباء المناوبين ليلة أمس في هذا القسم؟لا تقولوا أن عيونهم غفت،وما أخبار حاسة الشم عندهم؟هل كانوا يضعون كمامات طبية أثناء النوم؟ولماذا يموت كل هذا العدد من الأطفال حديثي الولادة ،فربما هو الطفل الأول لوالديه بعد عقم سنوات،حتى لو كان الطفل العاشر ما كنا لنتمنى أن تنتهي حياته بهذه الطريقة وهو الذي خرج الى الحياة لتوه.قبل أن نكيل الاتهامات للمدير والطبيب والممرض والحارس وغيرهم،علينا أن نعترف أن الإهمال والتسيب وسياسة”الجمو نفو”تركبنا وتحتلنا”من ساسنا الى راسنا”كما يقال بالعامية،المواطن الذي هو داخل المستشفى،يترك شاحن الهاتف،والجهاز الطارد للبعوض يشتغل دون توقف،ويترك ضوء الغرفة مشغول ولا حاجة له به،ويعفن دورة المياه،وعند حدوث كارثة،يكون أول من يبكي ويشتكي،ويوزع الاتهامات في كل الاتجاهات،وتناسى ولا نقول نسي انه واحد من المتسببين في مثل هذه الكوارث،حين يصير المواطن عدوا لنفسه اقرأ على العيش الطيب السلام.وصبّر الله أهالي الرضع،وعوضهم خيرا في مصابهم الجلل ،و”لله لا تربح العوض”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق