اخر الاخباراقتصادالاخبار الرئيسيةوطني

مقري :”وضعنا صعب لكنه غير مستحيل”

قال الوضع الحالي يحتاج لتكاثف الجهود حكومة وشعبا

…الجزائر قد تلجأ للمديونية وهذه مقترحاتي للخروج من الأزمة

 

أكد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أن الجزائر يمكن أن تصنع قصة نجاح كبيرة جدا حتى دون الاعتماد الكلي على عوائد المحروقات، وذلك لما لها من موارد طبيعية كبيرة وموارد بشرية ضخمة، إلا أنها تحتاج عل حد قوله، إلى بيئة سياسية وقرارات سياسية ورؤيا سياسية توفر الظروف لتحقيق إقلاع اقتصادي، إضافة إلى إعطائها فرصة على الأقل 05 سنوات للإقلاع الاقتصادي، وذلك عن طريق الحكم الراشد بعيد عن الفساد، وتموين الاقتصاد خارج المحروقات.

وأوضح مقري، خلال إشرافه على ندوة اقتصادية تحت عنوان:”الراهن الاقتصادي الجزائري العام”، اليوم الأربعاء، بالمقر المركزي للحزب بالعاصمة، أن هذه الشروط يمكن تحقيقها بإحدى الخيارين إما التوافق السياسي حتى قبل الانتخابات الرئاسية، أو توفير الشروط والضمانات السياسية لانتخابات حرة ونزيهة ومن يختاره الشعب هو من يحقق التوافق.

ونوه المتحدث في ذات الخصوص، أن هذا سيعطي رسالة للجزائريين بان وضعنا صعب لكنه غير مستحيل، يحتاج لتكاثف الجزائريين بيد واحدة حكومة وشعبا.

وبخصوص استرجاع الأموال المنهوبة، أورد ذات المسؤول، بأنه تحدي يواجه الجزائر باعتباره أمر جد صعب، يتطلب بذل مجهودات كبيرة وتحدي العديد من العوائق، مردفا بالقول في هذا الشأن:”تونس بعد الثورة بالرغم من كل المجهودات التي بذلتها الحكومات التونسية لم يستطيعوا استرجاع إلا 25 مليون دولار بمساعدة الحكومة اللبنانية فقط كانت مكتوبة باسم ليلى الطرابلسي، لان البلدان والبنوك التي استقبلت هذه الأموال تعرقل استرجاعها لان النظام الرأسمالي نظام مبني على الاستغلال واكل أموال الناس”.

كما أفاد مقري، أن طبيعة الحكام الذين سيحكمون في المستقبل مهم جدا، مشددا على ضرورة التفكير العقلاني الوطني، والتأكد من معاقبة العصابة وعدم إمكانية إطلاق سراحهم وكيفية استرجاع الأموال المنهوبة من طرفهم.

و بالموازاة مع هذا، شدد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، على أن الجزائر تعيش أزمة اقتصادية عميقة بدأت ما قبل الحراك الشعبي، قائلا في هذا الخصوص بان الأخير تسبب في ركود بعض المؤسسات الاقتصادية، لكنها مسالة جزئية ومؤقتة يمكن أن تعالج في وقت سهل على حد قوله.

وأكد المتحدث، انه في نهاية 2021 سيكون احتياطي الصرف به 0 دولار، حتى أن ارتفاع أسعار البترول بسبب أزمة الخليج سيعطي الجزائر حسبه نفسا لكنه لن يجنبها الأزمة، كاشفا في ذات الخصوص أن الحكومة الجديدة مشت في نفس طريق العصابة وهو طباعة النقود بحجة عدم القدرة على حفظ التوازنات وتسديد أجور العمال.

وأضاف المسؤول في ذات السياق، أن قانون المالية الجديد اثبت أن البلاد ستلجأ للمديونية الخارجية، محذرا بان هذه العملية لها عواقب وخيمة على الجبهة الاجتماعية وعلى سيادة الوطن، حيث تصبح الجزائر تحت طائلة صندوق النقد الدولي.

وصرح مقري في ذات الإطار، أن الحركة نبهت سنة 2013 من أزمة اقتصادية محتملة إلا أنها لاقت سخرية من النظام آنذاك، رغم أن كل المؤشرات كانت تنذر بذلك، موردا بان معدل النمو الاقتصادي لم يتعدى 4 بالمائة طيلة 20 سنة بالنظر إلى حجم الأغلفة المالية الكبيرة التي كانت توجه للاقتصاد والتنمية، مشيرا إلى أن الجزائر لا تنتج وبقيت رغم كل الإنفاق بلد يعتمد في مداخيله في حدود 92 بالمائة على العملة الصعبة.

ونوه المتحدث، إلى أن الحراك فضح كل شيء وبين أن كل ما كان يتوقعه الحزب صحيح وان الاقتصاد الجزائري “اقتصاد مافيوي”، قائلا في هذا الخصوص:”ليس صادقا من يقول أن الحراك هو الذي تسبب في الأزمة الاقتصادية”.

حميدة يحي الشريف

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.