اخر الاخباراقتصادالاخبار الرئيسيةوطني

المنظمات الوطنية تدق ناقوس الخطر :”أزمة اقتصادية على الأبواب”

تصدير السيارات المستعملة صفقة رابحة للجزائر

…المتعاملون الاقتصاديون في مواجهة ركود تجاري حاد

 

قال رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن الوضع السياسي الحالي جعل من الشأن الاقتصادي موضوع هامشي، مشيرا إلى أن المنضمة منذ شهرين دقت ناقوس الخطر وتحدثت عن ركود اقتصادي، إلا أن ما تم جمعه من معطيات حاليا في السوق الوطني لا يبشر بخير إطلاقا على حد قوله.

وكشف زبدي خلال استضافته رفقة رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج الطاهر بولنوار، اليوم الثلاثاء بالعاصمة، عن تراجع في اقتناء المنتوجات الغذائية والأدوية، منوها إلى أن عدة متعاملين اقتصاديين في مجال الغذاء سجل لديهم تراجع مبيعات بنسبة 80 بالمائة، بالإضافة إلى أن هناك بعض المصانع توقفت عن الإنتاج مع الدخول الاجتماعي، وذلك لان مخزونها يكفيها لمدة شهرين آو 4 شهور، وعليه لم تعد تشغل آلاتها للإنتاج، واصفا هذا الوضع ب”الجد خطير”.

وأضاف المتحدث في ذات الإطار، أن هناك توقع بتسريح آلاف العمال خاصة في القطاع الخاص، مرجعا الأسباب إلى الوضع السياسي والتخوف الذي أدى لاشعوريا بإنقاص الاستهلاك واللجوء للادخار، بالإضافة إلى تدني القدرة الشرائية، داعيا إلى ضرورة العودة إلى الاستقرار في اقرب الآجال والطمأنينة التي يمكن أن تكون من العوامل التي تعيد العجلة الاقتصادية، مردفا بالقول في هذا الشأن:”لن أتحدث عن الانتخابات لأنني لست سياسي ولو أنني شخصيا أرى في الانتخابات حل جذري للوضع السياسي المتأزم الذي نعيشه حاليا، وإنما سأتحدث كمستهلك وممثل للمستهلكين، وادعوا السياسيين لإيجاد حل يمكن من خلاله أن تكون هنالك طمأنينة التي تمكن من عودة مجال الاستثمار وتحرك العجلة الاقتصادية، ولأجل تفادي كارثة يمكن أن تقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة والتي بدأت تبعاتها”.

كما أشار المسؤول في ذات الصدد، إلى أهمية إعادة النضر في هامش الربح لبعض المنتوجات وفي بعض المجالات، موضحا في هذا الخصوص أن بعض المنتوجات والخدمات المقننة بمراسيم تنفيذية لا تحترم تسعيرتها.

وبخصوص إزالة القاعدة الاستثمارية 51/49، رحب زبدي بالإجراءات المتخذة، إلا أن هذا غير كافي حسبه، مشيرا إلى ضرورة إيجاد آليات وتحيين الإدارة الفاسدة التي لا تسمح بخلق جو استثمار حقيقي ونزيه.

…زبدي:”استيراد السيارات المستعملة أمر ايجابي والجزائر لن تصبح مقبرة للخردة الأوروبية”

أما بالنسبة لقرار السماح باستيراد السيارات الأقل من 03 سنوات، أشاد رئيس منظمة حماية المستهلك بالقرار، وذلك باعتبار أن ما تنتجه الجزائر الآن من تركيب السيارات لا يساوي متطلبات السوق، حيث أن الإنتاج الجزائري للسيارات لا يتجاوز في ذروته 200 ألف سيارة، فيحين أن متطلبات السوق الجزائرية هو 400 ألف سيارة، مصرحا بان هذا الوضع تسبب في ظهور سماسرة، الاحتكار، ورفع الأسعار.

كما أبدى المتحدث تحفظه عن قرار ال03 سنوات، موردا بان السوق الجزائرية بحاجة للسيارات المستعملة الأقل من 05 سنوات، وذلك بعد دراسة أجريت أثبتت أن السيارات الأقل من 03 سنوات لا تناسب مخروج عائلة متوسطة الدخل،  داعيا في نفس الوقت، إلى التقليل من الرسوم الجمركية وإزاحة الTVA، قائلا في هذا الخصوص:”مركبوا السيارات لا يدفعون ال TVA فيحين أن المواطن البسيط مجبر على دفعها”.

وفي ذات السياق، أوضح ذات المسؤول، أن الجزائر لن تصبح “مقبرة للخردة الأوروبية”، موردا أن كل سيارة مستعملة تستورد يجب أن توجه للمراقبة التقنية بالمعهد الوطني للرقابة التقنية للسيارات قبل استعمالها”.

وفي ذات الشأن، أفاد زبدي، أن السوق الإفريقي من اكبر الأسواق في السيارات المستعملة، حيث أن الأفارقة على حد تعبيره، يقتنون 70 بالمائة من السيارات المستعملة، مؤكدا أن الجزائر بوابة افريقية ويمكنها خلق ثروة وآلاف من مناصب الشغل من خلال تصدير السيارات المستعملة، مشيرا إلى أن بلدان مجاورة تقوم بهذا النشاط.

…بولنوار:”ضرورة إعادة النظر في قانون الصفقات العمومية”

وفي مداخلة له، أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج الطاهر بولنوار، أن أسواق الجملة، على غرار سوق السمار للمواد الغذائية، سوق الحاميز للمنتوجات الكهرومنزلية، سوق الجملة للخضر والفواكه بالكاليتوس، سوق العلمة، سوق الباتوار للمواد الغذائية بسطيف، كلها تعاني من تراجع في نشاطها التجاري بنسبة 30 إلى 40 بالمائة، ونفس الشيء بالنسبة لأسواق التجزئة.

وأضاف بولنوار، انه في الأشهر الأخيرة، أكثر من 50 ألف تاجر أوقفوا نشاطهم التجاري وسجلاتهم التجارية، فيحين أن قطاع التجارة في الجزائر بحاجة على الأقل ل 3 ملايين سجل تجاري، إضافة إلى توقف حوالي 2000 أو 3000 آلاف مؤسسة مقاولاتية عن خصوصا تلك التي يعمل أصحابها بالشراكة مع المؤسسات التي يقبع ملاكها بالسجن، داعيا في هذا الإطار إلى ضرورة إعادة النظر في قانون الصفقات وعدم احتكار الصفقات الكبرى من طرف مؤسسات معينة.

…الانتخابات هي الحل الأمثل للخروج من الأزمة

وارجع المتحدث، سبب كل ما يحدث للوضع السياسي القائم في البلاد، مفيدا في ذات السياق، انه إذا استمر الوضع على حاله حتى بداية العام، سنقع في مشكل نقص المنتوجات بسبب انحصار النشاط التجاري، والذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى تراجع عدد المتعاملين الأجانب في الجزائر، بسبب تخوفهم من الاستثمار في بلاد غير مستقرة سياسيا، مما سيؤثر بشكل كبير على العجلة الاقتصادية.

كما رحب المسؤول من نفس المنبر، بإلغاء قانون الاستثمار 51/49، الذي عطل حسبه، الكثير من المشاريع، مما سيخدم الاقتصاد الوطني عبر استقطاب المستثمرين الأجانب –يقول بولنوار-.

وطالب رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الأحزاب السياسية، السلطة، والشخصيات السياسية، بالإسراع في إيجاد حل، وذلك باعتبار أن إطالة المشكل السياسي سيتسبب في خسارة كبيرة للاقتصاد الوطني، مبديا ارتياحه للإعلان عن تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية.

كما شدد بولنوار، على ضرورة تجنب الأخطاء والممارسات السابقة للنظام القديم بعد الانتخابات، خصوصا وان الأزمة الاقتصادية للبلاد حسبه، بدأت قبل الحراك الشعبي وبسبب السياسات القديمة والبيروقراطية التي كانت من قبل.

حميدة يحي الشريف

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.