اسلاميات

التوكل على الله

توجه نبي الله موسى  عليه السلام تلقاء مدين ” وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ”  سورة القصص: 23 – 24 ” أوقع حاجته بالله فما شقي ولا خاب، و تذكر كتب التفسير أنه كان ضاوياً، خاوي البطن، لم يذق طعاماً منذ ثلاث ليال، و حاجة الإنسان لا تقتصر على الطعام فحسب، فلما أظهر فقره لله، و لجأ إليه سبحانه بالدعاء، و علق قلبه به جل في علاه ما تخلفت الإجابة، يقول تعالى: ” فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ ” سورة القصص 25  وكان هذا الزواج المبارك من ابنة شعيب، و نفس الأمر يتكرر من نبي الله موسى، فالتوكل سمة بارزة في حياة الأنبياء عليهم السلام  لما سار نبي الله موسى و من آمن معه حذو البحر، أتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً، فكان البحر أمامهم و فرعون خلفهم، أي إنها هلكة محققة، و لذلك قالت بنو إسرائيل: إنا لمدركون،  قال نبى الله موسى: (كلا إن معي ربى سيهدين) قال العلماء: ما كاد يفرغ منها إلا و أُمر أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، فكان في ذلك نجاة موسى و من آمن معه، و هلكة فرعون و جنوده، و لذلك قيل: فوض الأمر إلينا نحن أولى بك منك، إنها كلمة الواثق المطمئن بوعد الله، الذي يعلم كفاية الله لخلقه: ” أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ”  سورة الزمر36

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.