صحة و مجتمع

غازات البطن وعلاقتها بالتغذية

يشكو الكثير من النساء والرجال من انتفاخ البطن والأوجاع البطنية والارتداد أحيانا والتقيؤ أحيانا أخرى، إضافة إلى الإمساك تارة والإسهال تارة أخرى.. وهذه الأشكال من المعاناة تعكر حياة عدد من الأشخاص الذين يظهرون في صحة جيدة ويقومون بأعمالهم اليومية كباقي الناس، لكن حالتهم الصحية ليست على ما يرام.  أغلب هذه الحالات المرضية سببها تجمع الغازات في الأمعاء التي تؤدي إلى ظهور هذه الأعراض العديدة والمختلفة، وللتغذية دور في تراكم هذه الغازات بالإضافة إلى نقص النشاط وكسل المعي الغليظ.

وأكثر الغازات وجودا في الأمعاء هو غاز الآزوت الذي ينتج عن عملية تخمر هيدرات الكربون أي السكريات، والذي يساهم بقدر كبير في توجع الإنسان واضطراب عملية الهضم وإصابته بالإمساك غالبا. كما يؤدي تجمع كميات معتبرة من هذه الغازات، أي كل من غاز الآزوت وغاز حمض الكربون وغاز الهيدروجين وغيرها، في الزاوية اليسرى للمعي الغليظ قرب المعدة إلى تفاقم الأوجاع وطول مدتها، لأن المعي الغليظ عبارة عن إطار مربع له ضلع أيسر وضلع أيمن وضلع أفقي علوي مع زاويتين اليمنى قرب الكبد واليسرى بجانب المعدة. هذا الشكل الهندسي للمعي الغليظ زائد طوله الذي يختلف من شخص إلى آخر يلعبان دور في معاناة الكثير من هذه الأعراض المنتشرة نوعا ما، وخاصة في مجتمعنا الذي يتشابه في عاداته الغذائية ونشاطاته اليومية وخضوعه لنفس الضغوط.

وينبغي في كل الحالات إعطاء أهمية كبيرة للوجبات الغذائية التي يتناولها الإنسان يوميا، حيث تحتاج هذه الأخيرة إلى عناية كبيرة وخاصة، حتى ينقص من الشخص معاناته ويتفادى تراكم الغازات في بطنه، فكلما كانت هذه الوجبات متوازنة ومتكاملة وكافية ودون إفراط، مع الإكثار من الخضر والإنقاص من السكريات وتفادي الشحوم والدهون بما فيها المأكولات كاللحوم والحلويات أو المشروبات الغازية والعصائر، ثم أخذ قسطه الكافي من الفواكه وشرب الكثير من الماء وفي الأخير الحركة والنشاط، كلما كان ذلك أحسن، مع القليل من الرياضة فهو مفتاح السعادة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.