ثقافةمساهمات

شخصية الكاتب لا يمكن عزلها عن كتاباته

الكاتبة الشابة بثينة مبروكية

بثينة مبروكية ذات الاثنين و العشرين عاما مواليد الثالث جوان سبعة تسعون تسع مئة و ألف  ، من ولاية خنشلة ، بالتحديد بلدية الولجة ، متحصلة على شهادة ليسانس في الأدب العربي فرع الدراسات الأدبية ،  أول إصدار لي مجموعتي القصصية بعنوان الشق الأسود ،  ناشطة جمعوية في كل من جمعية فيض الاحسان لولاية خنشلة و أمل نور السلام لولاية باتنة ، بعيدا عن الكتابة و نشاطات الجمعوية ،  لدي اهتمامات أخرى بالمسرح و الموسيقى

….كيف كانت بدايتك في عالم الكتابة؟ …..

بدايتي في عالم الكتابة كانت عبارة عن هواية احترفتها و أنا ذات العشر سنوات لكن لم اسعى لتطويرها و الانفتاح على هذا المجال الواسع و كشف خباياه إلا بعد أن حزت شهادة البكالوريا  رجعت إلى حلمي الدفين لأحييه مرة أخرى و أسعى جاهدة لتحقيقه

….هل واجهتِ  صعوبات في بداية مشوارك في الكتابة ؛ سواءً من الأسرة أو المجتمع؟ ….

لا يمكنني النفي أن الكاتب مقدر له أن يواجه في بداية مشواره و حتى بعد نجاحة صعوبات و عبارات يمكن أن تحطم عزيمته ، لكن بالنسبة لي لم أجد صعوبات من قبل عائلتي فهم أول دعم و تشجيع لي ،  أما المجتمع  لا أعتبره مصدر إحباط فكل كلمة قيلت لي تحثني على التخلي عن حلمي كانت حافزا للاستمرار أكثر

….ماهي أهم الكتب أو الكتاب الذين ساعدوك في الكتابة؟ ….

الكتابة ليست حكرا على أشخاص معينين و ليست أيضا متاحة لأي كان ، فمن يكتب هو فقط من يمتلك النزعة و الرغبة و الدافع إلى ذلك لدراسة موضوع هادف أو رسالة ما في نوعه الأدبي

….هل الكتابة موهبة مقصورة على أشخاص معينين؟….

الكتابة لدي كانت هواية و حقيقة لم أكن أسمح لأي أحد بالاطلاع على نصوصي،  لكن طاقة ما جعلتني أحرر قلمي و أنقل ما تجود به أناملي إلى القراء ، و تلك كانت بداية مشواري الأدبي إلى أن تطور حلم نشر الكتاب و هو واقع الآن

…ما الذي جعل الكتابة لديك تتحول من مجرد هواية الي كتاب منشور وبداية لمجال احترافي جديد؟

تلقيت المساعدة من العديد من الكتاب و لو كانت كلماتهم بسيطة و مشجعة ، الكاتبة الجزائرية الرائعة ربيعة جلطي ، جلال الدين سلطان ، أيمن حولي ، عبد الرزاق طواهرية و إسلام غريس .. أوجه لهم جزيل الشكر

بالنسبة للكتب  متنوعة و كثيرة لكتاب أجانب و عرب ، أذكر منهم كتاب أحمد عبد المجيد رواية ترنيمة سلام كانت ذات تأثير بليغ على نفسي و كتب مصطفى لطفي المنفلوطي التي تزخر باللغة الراقية بالإضافة إلى كتب فرعية لا داع لذكرها

…الكتاب بشكل عام .. كيف أتت لك فكرته ؟

كمجموعة قصصية افتتح بها مشواري هي فكرة تجعل القارئ أمام مواضيع كثيرة ينتقي منها ما يعجبه و لا يحكم على الكتاب من زاوية واحدة و من موضوع واحد

أما بالنسبة للمواضيع التي اخترتها كانت مواضيع مأخوذة من الواقع المعاش ربما يغفل عنها الكثير لكنها موجودة بكثرة كالانتحار و الهجرة الغير الشرعية ، السحر ، الخيانة و ما إلى ذلك

…الشق الاسود ، اسم الكتاب يتكون من كلمتين هل ترى أنه مناسب لما بداخل الكتاب ؟ 

عنوان الكتاب يعبر تماما عما يحتويه فالشق الأسود يمثل الجانب المظلم من الإنسان  و المكان الذي ينتمي إليه بعضهم حسب أفعالهم و اختياراتهم للخوض في الحياة

…كم استغرق كتاب ((الشق الأسود )) من الوقت كي تكتبيه ، وكيف ومتى انهيتيه ؟

أول قصة قمت بكتابتها كانت في شهر جوان 2018 لأواصل بعدها الكتابة بشكل متقطع إلى أن وصل عدد القصص الواحد و العشرين غير الخواطر التي فضلت أن أضع لها بابا في نهاية الكتاب لم يكن من نصيب جميع القصص أن تنشر فقد قمت باختيار ثمانية فقط ليكون من نصيبها أن تكون بين دفتي الشق الأسود لأنتهي من كتابته في شهر مارس 2019

….من صمم لك غلاف الكتاب .. وهل شاركت في فكرة التصميم مع المصمم الخاص ب الغلاف ؟

تصميم الغلاف من طرف زكرياء رقاب الذي كان صبورا على مزاجيتي فالفكرة و العنوان شكلا لدي صورة ذهنية أردت تجسيدها و كان من الصعب الاختيار ، إلى أن تصادفت مع الصورة التي تمثل الهيئة الأنثوية و الأيدي المتراكمة و الأرض الغير واضحة الملامح لأجدها أنسب تصميم يمكن أن يمثل الشق الأسود و تم العمل بنجاح

…هل تعتقدي أن شخصية الكاتب يمكن للقارئ أن يكتشفها فيما بين سطور الكتابة ؟

أكيد شخصية الكاتب لا يمكن عزلها عن كتاباته و القارئ الذكي فقط يمكنه أن يكتشف الكاتب من خلال نصوصه

…هل تكتبي لأنك تريدين ارسال رسالة من خلال كتاباتك أم هي طاقة تخرج منك على هيئة كلمات ؟

أنا أومن أن الأدب رسائلي ، و كتابي هذا يوجه عدة رسائل من خلال القصص و الخواطر التي دونتها فيه

…كيف تم نشر الكتاب ، وماهي التحديات التي واجهتها للوصول إلى الناشر ؟

تم نشر الكتاب تعاقدا مع دار المثقف ، المدير العام سميرة منصوري التي كانت بالغة التواضع و الطيبة و بسطت لي السبيل لنشر أول عمل لي ، و لن أغفل عن أسرة المثقف كاملة التي سعت جاهدة ليكون العمل في المستوى

….نعود في سياق الكتاب مره أخرى .. كتاب  ” الشق الأسود ”  هل أجهدك أم كنت مرتبة أفكاره قبل ان تشرعي في البدء في تسطيره ؟

حقيقة أن الكتاب اجهدني كثيرا فولادة فكرة عامة للقصة و خلق أحداث تتماشى مع الواقع و نابعة من الخيال أمر صعب جدا ففي بعض الأحيان أعيد الكتابة من البداية لأجد أن النص لا يرضيني ، فهذا يبعث شيئا من الملل و الاحباط ، لأعزل نفسي فترة معية وأتفرغ للبحث و المطالعة إلى أن أجدد عزيمتي و أواصل السرد

…هناك شباب يحبون الكتابة ولكنهم لا يعرفون كيف يظهروا أعمالهم إلى النور .. ما النصيحة التي تقدمينها إليهم؟

أكرر هذا دائما العزيمة و الثقة بالنفس مع السعي لتطوير الموهبة بالمطالعة هم الدافع الأساسي للوصول إلى المبتغى فهذه رسالتي إلى  كل كاتب ناشئ يريد أن يبلغ النور

….ماهي نصيحتك للذين يريدون تنمية موهبة الكتابة لديهم ؟

لتنمية الموهبة المطالعة و ثم المطالعة و خاصة لعمالقة الأدب ،  وعدم الاكتفاء بالروايات و القصص بل الاطلاع على الكتب في كل المجالات

….ختاما كلمة للقراء من فضلك وللجريدة ؟

في نهاية الحوار أقول لكل من قرأ كتابي شكرا لمنح كلماتي الحياة و اتمنى أن ينال اعجابكم و أن يلامس أنفسهم و أرحب بكل نقد بناء يمكنه أن يفيدني

أتوجه بالشكر للجريدة و كل طاقم العمل فيها و شكر خاص للصحفي بن يوسف لخضر الذي أتاح لي الفرصة لأعرفكم بنفسي و بأول ثمرة إبداع لي.

بقلم / أ . لخضر . بن يوسف

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.