ثقافةمساهمات

مشاركتي في أوبريت البردة الجزائرية نجاح من نوع آخر

الكاتبة خديجة تلي

من هي خديجة نبذة عن حياتك؟:
خديجة تلي من مواليد 1986 هي تلك المرأة التي تعشق الحرف والكلمة شعرا ونثرا صديقة القلم ابنة عروس الزيبان بسكرة واحة الشعر والأدب وقبلة الشعراء والأدباء ،حائزة على شهادة ليسانس في الحقوق والكفاءة المهنية للمحاماة من جامعة محمد خيضر ببسكرة اشتغلت بمجال التوثيق فور تخرجي وانا حاليا عضو بالجمعية الولائية “سنابل المجد” لترقية المرأة الماكثة بالبيت لولاية بسكرة .
….متى بدأت الكتابة ؟
في الحقيقة أنا قارئة أكثر مني كاتبة أقرا بنهم شديد خاصة الكتب الأدبية الراقية التي تحمل قوة المعنى وعمق الفكرة وقد كانت أول قصيدة كتبتها في الشعر الحر عام 2004 وبعدها كانت لي بعض المحاولات في كتابة قصائد موزونة لآني صراحة أميل إلى الشعر العمودي أكثر ومازال أمامي شوط طويل للبلوغ بالقصيدة العمودية الى الاحترافية المطلوبة .
…. هل الكتابة شعور وإحساس أم مجرد كتابة فقط ؟
الكتابة آداة لتوصيل إحساسك بالأشياء في مجملها لحظات الهام وصفاء مع الذات ومواقف مثيرة تلهمك للكتابة فانا عن نفسي من سابع المستحيلات أن اكتب حرفا واحدا من دون ان يسبقه إحساس قوي يضرب عمق الوجدان يدفعني للكتابة دفعا لهذا فأنا قليلة الكتابة مقارنة لغيري لان للكتابة عندي طقوس وجو خاص قد لا يتوفر دائما كما أني لا أستسيغ تلك الكتابات التي يكتبها البعض عندما أشعر أنها خالية من روح صاحبها وإحساسه فالكتابة شعور وصدق مع الذات أولا .ولهذا ولله الحمد نجحت في المشاركة في عدة كتب جماعية كانت عن طريق المسابقة لاختيار افضل النصوص منها كتاب ذاكرة الورود والهطول حبا عن مجلة الكاتب الجديد وكتاب مبدعون مروا من هنا عن مجلة الجزائري يقرأ وكتاب قلبي لم يستطع نسيانك عن دار ومضة للنشر والتوزيع .
…..هل شاركت في ملتقيات داخل وخارج الوطن ؟
كانت لي مشاركة في المعرض الدولي للكتاب سيلا 2018 بمجموعتي الشعرية الموسومة بــ: وبقيت على كبريائها تقاوم ” ولكن لم احضر لظروف خاصة كما اني لست ممن تستهويهم الملتقيات ولا أحبذ فكرة الظهور في كل ملتقى ومناسبة فعلى الكاتب أن يكون عزيزا ظهوره مختلفا نوعا ما عن غيره ممن يتهافتون على الحضور في كل مناسبة فحب الظهور يقسم الظهور .
وقد كانت لي مشاركة يوم السبت 13 جويلية في تظاهرة ثقافية فريدة من نوعها هي ملحمة وطنية بامتياز تجسدت في أوبريت بردة الجزائر التي احتضنتها دار الثقافة أحمد رضا حوحو بولاية بسكرة بمساعدة المسرح الخوي بسكرة واتحاد الكتاب الجزائريين فرع بسكرة تحت إشراف الشاعر الدكتور محمد بايزيد من دولة سوريا الشقيقة ولمشاركة نخبة من شعراء الوطن المميزين وقد كان عملا رائعا وناجحا نلت شرف المشاركة به وقد تم تكريمي هناك .
….ما هو دور المثقف اليوم في توعية المجتمع ؟
هو الضمير الناطق ،عليه أن يخرج من إطاره الذاتي ويمتد الى محيطه ليكون دوره فاعل في التوجيه و تاطير المنحى القويم لحركة سير المجتمع الصحيحة بمعالجة بعض الظواهر المتفشية وتسليط الضوء بقوة على معاناة بعض المجتمعات التي تعاني الظلم والتهميش كذلك زرع القيم النبيلة والايجابية عليه فعلا تحريك المياه الراكدة فمسؤولية المثقف اليوم ليست بالهينة وتحتاج الى تظافر الجهود وتخليصه من تلك القيود التي تحكم عقلية المجتمع وتفكيره وتشل حركة تقدمه .
….هل الكتابة عندك شهرة أو موهبة؟
كما قال نابليون بونابرت :” من لا يمارس الفضيلة إلا لاكتساب الشهرة كان أقرب الى الرذيلة” لذلك فانا لا أسعي إلى مجد أو شهرة لكنّي أسعى حقا إلى أن أجد قراء يحبون ما أكتب أن أصل بحروفي إلى عمق وجدانهم أجسد من خلالها تجاربهم .. معاناتهم وآمالهم أيضا أنا أبحث عن نفسي من خلال الكتابة أبحث عن من يتقاسم معي أفكاري ورؤيتي لا غير .
….بمن تأثرت من الكتاب والشعراء؟
لم أقرأ أو أتأثر بشاعر أو كاتب بعينه في زمن بعينه وإن كنت أميل أكثر لشعر المتنبي محمود درويش وفاروق جويدة وشاعر الثورة مفدي زكريا أما الروايات فأحلام مستغانمي غادة السمان عبد الرحمان منيف .
ما يثير إتمامي حقا هو الكتاب الذي إذا ما قرأته أرغب لقراءته مرات عدة دون ملل ذلك الذي أستفيد منه لغويا وحياتيا وهناك شعراء وكتاب معاصرين أقرأ لهم بإعجاب شديد لما التمسته في كتاباتهم من صدق وعمق وأبعاد اجتماعية وأخلاقية .
…كيف ترى مستقبل الكاتب اليوم؟
أنا متفائلة جدا فالكاتب الجيد صاحب الكلمة الصادقة المثابر والطموح إلى ركوب موجة الأدب بإصرار وجوانبه تحتدم عزما سينجح في إيصال رسالته الأدبية كما ينبغي لها خاصة بوجود وسائل دعم تحفزه أكثر كالملتقيات الوطنية والدولية ومعارض الكتب المختلفة.
وهناك طفرة ملحوظة في الساحة الأدبية اليوم والتي أصبحت تزخر بأسماء وعناوين متميزة وان كان الكاتب بحاجة فعلا إلى النقد البناء والتريث قدر الممكن لإنتاج عمل أدبي يستحق القراءة .
….تأثير الرواية لى المتلقي ؟
يقول آلاين دو بوتون – “من أنواع الكتب الجيدة ، الكتاب الذي يتركك تتساءل: كيف عرف المؤلف ذلك عني “.
لذاك فالرواية انعكاس لواقع معاش في اغلبه قوم بمعالجة عدة قضايا اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو حتى تاريخية كما انها تعكس ثقافة شعب ومكان ما وتجارب إنسانية مختلفة في قالب لغوي وسردي يجسد نظرة الكاتب ورؤيته باستخدام بعض الخيال الذي يعطي للنص بعدا إبداعيا أكبر مما يدفع المتلقي لاستحسان الرواية والتفاعل مع مضمونها وأحداثها واستكشاف عناصر الجمال فيها .
….ماهو جديدك في عالم الكتاية ؟
رواية “لا تفلتي يدي” وهي أول رواية كتبتها بعد إصرار كبير وتحدٍ لنفسي أولا ورغبة مني في دخول عالم الرواية ثانيا حيث وضعت فيها كل ماتعلمته واكتسبته من تقنيات الكتابة السردية من خلال قراءتي الطويلة من الروايات خاصة روايات أحلام مستغانمي التي اعشق أسلوبها في الكتابة كثيرا .
شاركت بها في آخر يوم من موعد المسابقة التي فتحتها دار يوتوبيا للنشر والتوزيع بالجزائر والحمد لله نالت المرتبة الأولى وسنطبع على نفقة الدار لتكون متاحة للقراء شهر أكتوبر القادم .
كما أني أعمل على تجهيز عمل شعري مشترك مع شاعر من ولاية بسكرة سيكون المفاجأة المنتظرة قريبا .
ربيع.ب

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.