صحة و مجتمع

خلافات عائلية تُجرجر الحماة والكّنة الى أروقة المحاكم

إذا تفاهمت العجوز والكنّة حتى إبليس يدخل الجنة

لا تخلو محاكم الوطن من جلسات نزاع أبطالها الحماة وكنتها سواء كانت عروس جديدة أو ام لأولاد.فجولة واحة تمكنك من الاطلاع على العجب والعجاب ولا داعي لأن تنتقل الى المحاكم حتى تسمع عن عدم وفاق الحماة مع زوجة ابنها فأخبار الجيران تصلك وأنت في بيتك وأصوات الشجارات التي تكاد تكون يومية تصنع مشهدا ثابتا في العمارات والبنايات ومسرحيات على المباشر.

غير ان خطورة تلك الشجارات حين تصل الى حد إعتداء أحد الطرفين سواء كان الحماة أو الكنّة وغالبا ما تكون العجوز هي الضحية بحكم كبر بعض المشتكيات في السٍّن وبحكم المرض أيضا وقد تصل الأمور الى حد ارتكاب جرائم قتل وهو ما طالعتنا على الصحف اليومية في اكثر من مرة حين نقلت خبر عروس في مقتبل العمر تورطت في قتل حماتها بعد شجارات متكررة فأزهقت روحها وادعت أن دخلاء تحينوا الفرصة ودخلوا البيت من اجل السرقة ونفذوا جريمتهم غير أنها سرعان ما وقعت في الفخ وانهارت واعترفت بعدما تمكن رجال التحقيق من مراوغتها والادعاء بأن الحماة لا تزال على قيد الحياة وهي من اعترفت عليها لتنال جزاء تهورها.

كما ان بعض الحموات لا يمكن الاستهانة بقوتهن رغم عامل السِّن عند بعضهن فهذه عجوز من غرب البلاد كسرت ذراع كنتها بعد ان دفعتها بعد ان رفضت الكنّة القيام بأشغال البيت لتضطر الكنّة الى الشكوى بحماتها لكي توقفها عند حدها،وأخرى انهالت على كنتها بالضرب لأن عروسها شتمتها ونعتتها بشيبة النار وهي العبارة التي استفزتها وجعلتها تقتص لنفسها لتجد نفسها وفي مثل هذا العمر تُجر الى المحاكم.

العجوز والكنة وإبليس

هناك مثل مشهور له علاقة بموضوعنا يردده الرجال عادة حين تكثر مشاكل العجوز وكنتها ولا يجدون من حيلة يرضون بها الطرفين والمثل يقول إذا تفاهمت العجوز والكنة حتى إبليس يدخل الجنة وهذا يعني انه بما أن الجنة محرمة على إبليس فالوفاق بين الكنّة والحماة لن يتحقق وفي الأمر مبالغة لأن هناك نماذج لحموات يوضعن على الجرح يبرأ حسب الآنسة سعاد التي تحدث بكل الخير عن حماة أختها التي مضى على زواجها أكثر من أربع سنوات،وبالمقابل هناك عرائس بنات فاميليا حسب قول السيدة فدوى التي أكدت ان أمور مثل هذه راجعة لتربية الفتاة ومدى وعيها بمسؤولية الزواج وقدرتها على احتواء الأمور بحسن معاملتها وإعطاء كل ذي حق حقه

الحل في الاستقلالية

المغرب الاوسط “حاولت إيجاد حلول من أصحاب التجارب فاتفقت جميع النسوة اللواتي كان لنا معهن استفسار في الموضوع من حموات وعرائس على ان الحل يكمن في الاستقلالية أي ان تستقل العروس الجديدة ببيت لوحدها ويستحسن ان تكون

المسافة بعيدة حسب السيدة فطيمة لها كنتان تقول بعد تجربتي الأولى مع زوجة ابني الأولى وما لاقيته من مصاعب ومشاكل بعد انقضاء شهر عسلها أقسمت ان لا تدخل الكنة الثانية بيت العائلة وان تسكن بمفردها وان اشتقت لأبنائي اذهب لزيارتهم وأكون ضيفة خفيفة الظل.أما السيدة حفيظة فاختصرت موضوع الاستقلالية في المثل الشعبي القائل البعد يجعل للحب مزاود والمراد به كلما كان الأقارب بعيدين ولا يرون بعضهم إلا في المناسبات والولائم فإن أواصر العلاقة العائلة تقوى حسب قول محدثتنا.

فاطمة محمدي

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.