دولي

الأسير إصرار البرغوثي .. عائلته تنتظر عيد حريته

كنا في الجنة وانتقلنا للجحيم” .. هكذا تصف والدة الأسير إصرار البرغوثي، من بلدة كوبر قضاء رام الله، الحال الذي تعيشه العائلة في ظل اعتقال قوات الاحتلال لنجلها، والتنكيل المتواصل الذي يتعرض له منذ أكثر من 11 عاماً. إصرار الذي اعتقل في 26 من شهر كانون الثاني بالعام 2008، بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال شمال القدس المحتلة، يقضي حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً.رحلة طويلة من العذاب عاشها إصرار منذ اعتقالها، تقول والدته “لأنين القيد”، ففي بداية الاعتقال احتجز في مستشفى “هداسا” بالقدس المحتلة، لأكثر من 57 يوماً، حيث كان يعيش ظروفاً صحية خطيرة للغاية بفعل الإصابة برصاص قوات الاحتلال، وكاد الأطباء أن يقطعوا له ساقه، لولا اكتشافهم وجود كميات كبيرة من الدم داخلها حيث أجروا له عملية زراعة عظام وجلد لمنع تسرب الدماء.وتبين والدته أن محققي الاحتلال استغلوا إصابة إصرار، وضغطوا عليه وهو جريح ومقيد بالسرير، وخلال زيارتها له بعد شهور من الاعتقال، وجدت أجزاءً من شعره قد نزعها المحققون من مكانها خلال التعذيب. بعد خروجه من المستشفى، حوله الاحتلال إلى عزل معتقل الرملة لمدة 7 شهور، وهناك اكتشف إصابته بتسمم في الدم.معاناة إصرار مع الإهمال الطبي لم تتوقف، تقول الوالدة “لأنين القيد”، حيث يعاني حالياً من حساسية بالعيون يزيد منها احتجازه في قسم الخيام بمعتقل النقب الذي يتميز بارتفاع حرارته وانتشار الأتربة والغبار فيه.قبل عامين كان إصرار يشتكي من “الفتاك” وبعد مماطلة عامين ونصف، أجرى له الاحتلال عملية في مستشفى الرملة، وبعد خروجه من غرفة العمليات، بدأ مستوطنون بالصرخ “عربي .. عربي”، وخلال ذلك هاجمه أحد جنود الاحتلال ووضع قدمه فوق صدره وحاول خنقه، رغم أنه كان خارجاً من العملية ولا يقوى على الحركة. اثار الإصابة لا تزال تلازم إصرار، حيث لا يتمكن من المشي إلا عندما يلبش مشداً على قدمه من الأسفل، الذي لازال يشعر أنه يتحرك.

كل هذه المعاناة يضاعف منها حرمان مخابرات الاحتلال، لعائلة إصرار، من تصاريح الزيارة بشكل مستمر، حيث لم تزره والدته منذ 4 شهور وهي بانتظار أن يُسمح لها أن تزوره على العيد كي تدخل له الملابس.

22 عيداً حُرمت عائلة إصرار من وجوده معها، لا تكاد والدته تجداً وصفاً يُعبر عن مرارة هذه الأعياد، وكيف تعيش يوماً بيوم وهي تنتظر الإفراج عنه وأن تعود الأفراح للعائلة.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.