فني

الثورة تتيح لإذاعة السودان بث مسلسل تعرض للإيقاف 4 سنوات

بعد أربع سنوات من إيقافه ستبث الإذاعة السودانية خلال أيام مسلسل “بيت الجالوص” المستمد من قصة واقعية، تدور فصولها حول رجل أعمال فاسد يحاول طمس ماضيه غير المشرف عبر الابتزاز ورشوة صحفيين.

وبإيعاز من صحفيين مرموقين، أوقفت إذاعة أم درمان في يونيو/حزيران 2015 بث المسلسل الذي كتب قصته الاختصاصي النفسي علي بلدو، بالرغم من بث 12 حلقة منه في شهر رمضان، تنفيذا لأوامر صادرة من جهاز الأمن “دائرة الإعلام”.

وقال الصحفي معاوية السقا، كاتب سيناريو وأشعار مسلسل “بيت الجالوص”، للجزيرة نت إن أسباب إيقاف المسلسل انتفت بسبب الثورة وبعض من ثارت ثائرته ضد العمل الدرامي أودع سجن كوبر، “بينما البطل في القصة انتحر”.

وتابع “لا يصح إلا الصحيح لقد أوقف ظلما وبهتانا، لأنه لامس حقائق في الواقع تتعلق بالفساد المالي والإداري والرشوة والمحسوبية، وعلاقة هذا بالإعلام المتواطئ الذي يطمس الحقائق”.

…قصة واقعية

وبحسب كاتب القصة علي بلدو، فإن “بيت الجالوص” -أي البيت المشيد من الطين- قضية واقعية مع بعض الإضافات الدرامية التي تقع في خانة “السايكو دراما”.

ويقول الكاتب إن القصة بطلها رجل أعمال يقوم بكثير من العمليات المشبوهة والابتزاز والرشوة من أجل طمس ماضيه غير المشرف ويحاول إخفاء مصادر ثروته، ما يدخله في صراعات نفسية عنيفة تقوده لطبيب نفسي يكتشف الطبيعة المعقدة لهذه الشخصية.

وكانت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر” قد انتقدت “الدور الأمني” لاتحاد الصحفيين السودانيين في تحريضه السلطات على إيقاف بث مسلسل “بيت الجالوص” على أثير الإذاعة القومية بدعوى اتهامه صحفيين بالرشوة والفساد.

وأكد المخرج بالإذاعة السودانية ومخرج المسلسل محمد بشير دفع الله، انهم قرروا “العمل على بث (بيت الجالوص) خلال شهر رمضان”.

…..إيقاف سياسي

وقال دفع الله  “تم إيقاف المسلسل في السابق سياسيا والآن الوقت مناسب لبثه في ظل الثورة، إنها دراما تعالج قضية الفساد والقطط السمان وعلاقتها بالرشوة وفساد الصحافة”.

وقام بتركيب الموسيقى التصويرية للمسلسل الدرامي مبارك محمد علي ولعب دور البطولة نجوم أبرزهم الهادي الصديق وإنعام عبد الله وحاكم سلمان وحسبو محمد عبد الله، إلى جانب ظهور خاص للدرامي عبد الواحد عبد الله.

وبعد إيقاف بث مسلسل “بيت الجالوص” منع جهاز الأمن برامج حوارية في قنوات، من تناول ملابسات إيقافه.

وعانت الصحف والقنوات الفضائية والإذاعات طوال عهد الرئيس المعزول عمر البشير من التضييق الأمني والرقابة وأحيانا المصادرة والإغلاق.

وفي مايو/أيار 2017، قال علي بلدو إن إدارة الإذاعة السودانية استبعدت للمرة الثانية مسلسله “الخازوق” من الخارطة البرامجية لتناوله قضايا الفساد السياسي في البلاد.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.