اسلاميات

التكافل في سبيل تثبيت دعائم الحقّ والخير والفضائل

عن النّعمان بن بشير رضي اللّه عنهما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: “مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللّه وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِن الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا” رواه البخاري.يدلّ هذا الحديث على أنّ النّاس إن منعوا الفاسق عن فسقه، نجا ونجوا معه، وإن تركوه يفعل المعصية ولم يردعوه، نزل بهم عذاب اللّه تعالى وهلكوا جميعًا. كما أنّه يُقرِّر سنّة من سنن اللّه سبحانه وتعالى في الكون، وهو تكافل أفراد الأمّة وتضامنهم، وتعاونهم في سبيل تثبيت دعائم الحقّ والخير والفضائل، والقيام على حراسة هذه الأصول والقضاء على أهل الباطل والشّرور والرّذائل، وإلّا فلا قيام لحقّ، ولا استقرار لفضيلة، ولا دوام لعزّة وسلطان.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.