اعمدةخربشات

الزبدة كانت غشا

فاطمة محمدي

 

في عدد من المدارس الابتدائية بعدد من الولايات الداخلية،حدث أن إتفق المدراء رفقة المعلمين لتقديم الامتحانات.إلى هنا الآمر عادي،لكن غير النورمال هو أن الجماعة التي تآمرت من أجل تقديم الامتحانات ومخالفة التاريخ الرسمي الذي حددته الوزارة الوصية،تجري حاليا الامتحانات على قدم وساق ولكن في ظروف اسمها الكتمان والسرية والحيطة والحذر.كل هذا من أجل أخذ العطلة باكرا.يمكن أن نتعاطف مع المعنين بالموضوع كونهم قاستهم السخانة وأثر عليهم الصيام،لكن غير المقبول وغير اللائق هو أن يطلب المعلم من تلاميذته كتم أمر الاختبارات،مع توصيتهم بضرورة إخفاء ورقة الامتحان إذا دخل زائر غريب إلى القسم.فمن يدري قد يكون مفتش جاء يضرب طلة؟هذا هو أسلوب التعليم عندنا؟وهذه هي طرق التربية التي ينتهجها الأساتذة والمعلمين،تخيلوا ما رد فعل التلاميذ؟الأكيد أن الأجواء التي سيعيشونها أثناء الامتحانات تكون مغشوشة وملغمة.ولا داعي سيدي المعلم وسيدتي المعلمة أن تنهري أحدهم إذا ضبطه يغش.فالغش قد بدأ من عندكم معشر أهل التربية والتعليم.وماذا عن البشا المدير،حاميها حراميها.الراعي الرسمي للامتحانات المغشوشة التاريخ.زبدة آخر السنة كانت غشا على طبق من ذهب لأبنائنا التلاميذ.ماذا ننتظر من هذه الأجيال؟هل ما أقدم عليه الاساتذة والمعلمين يبدو هينا؟هل بقائهم في المدارس إلى غاية يومين بعد عيد الفطر سينقص من أعمارهم؟ثم أن الكثير منهم أكمل البرنامج في عُجالة،وآخرين سوطاو صفحات وآخرين لا زالوا متأخرين في الدروس.يعني أنهم ملزمين بالعمل حتى وإن أجروا الامتحانات في السر.الكارثة أنهم يفعلون ذلك في رمضان.لقد تعلم أبنائنا أن خصلة الغش في رمضان أمر عادي ومقبول ولله في خلقه شؤون.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق