فني

براين آدمز… أغانٍ من زمن مضى

أطلق نجم الروك الكندي، براين آدامز، ألبوماً غنائياً جديداً، حمل عنوان “Shine a Light”، وذلك بعد أربعة أعوام على ألبومه الأخير “Get Up”. يتضمن العمل الجديد 12 أغنية، تنتمي إلى نمط “الروك – بوب” الذي اشتهر آدامز به خلال مسيرته الطويلة. وعلى الرغم من أن مسيرة آدامز قد وصلت إلى عامها الأربعين، إلا أنه لم ينتج خلال هذه المدة الطويلة سوى 14 ألبوماً فقط، لم يتخللها أي فترة انقطاع، ولكن كان يصدرها على فترات زمنية متباعدة، ومعظم هذه الإنتاجات كانت في فترة الثمانينيات، وبعد ذلك بات يفصل بين كل ألبوم والآخر ما يقارب أربع أو خمس سنوات.وفي الحديث عن مسيرة براين آدامز، يمكن أن نميز بين ثلاث مراحل رئيسية، هي المرحلة التأسيسية التي كان آدامز يحاول أن يفرض فيها نفسه كواحد من نجوم الروك، والتي توجها بألبوم “Reckless” سنة 1984، الذي تضمن مجموعة من أغاني الروك الأبرز في مسيرة آدامز، مثل “Summer of ’69” و”Run to you”؛ كما تضمن أغنية “Heaven”، التي تعتبر البداية الفعلية للمرحلة الثانية، المرحلة الذهبية، التي ركز فيها آدامز بشكل كبير على أغان رومنسية، من نمط البوب _ روك، والتي وصلت لذروتها سنة 1991، بألبوم “Waking Up the Neighbours”، الذي تضمن أغنية “Everything I do” التي تعتبر أغنية آدامز الأيقونية.

وبعد ألبوم “18 til I Die” (1996) بدأت المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة الإنتاج المتقطع والعيش على أمجاد الماضي. في هذه المرحلة، انخفضت وتيرة آدامز، ولم تتخللها سوى بعض الأغاني التي بدت كمحطات مضيئة، كأغنية “Here I Am” (2002) و”Flying” (2004) و”Never My Love” (2014).

في هذا السياق يندرج ألبوم آدامز الأخير، فهو ألبوم لنجم انتهى عصره، ولكنه لا يزال قادراً على الإنتاج بالروح ذاتها. فالأغاني الجديدة التي أنتجها آدامز تبدو لوهلة مألوفة، وكأنها تنتمي إلى عصر مضى، ربما يعود السبب في ذلك إلى استنساخ آدامز لبعض الجمل الموسيقية من أغانيه القديمة ومن أغاني الروك الأيقونية، كما هو الحال في أغنية “All or Nothing”، التي يستخدم فيها بعض الجمل الموسيقية من أغنية “Back in Black” لفرقة AC DC.

إلا أن آدامز يحاول في ألبومه الجديد أن يعود للواجهة من خلال دخوله بشراكات فنية لا تتوافق مع هويته الموسيقية، كالشراكة التي قام بها مع مغنية البوب جينفر لوبيز، التي أثمرت عن أغنية “That how our strong is”، وتبدو كإحدى أكثر أغاني الألبوم تواضعاً، ناهيك عن كون نجم لوبيز قد بدأ يأفل أيضاً، ولا يمكن اعتبارها خياراً مناسباً من بين مغني البوب لتنتشل آدامز إلى صدارة المبيعات مجدداً.

بالعموم، فإن الألبوم الجديد يحتوي على الكثير من الثغرات والمشاكل التي تجعله لا يرتقي لمستوى اسم براين آدامز في عالم الموسيقى، كاعتماده في العديد من الأغاني على نوع من النكات والتشابيه الشعرية التي عاف عليها الزمن ومضى، كما هو الحال في أغنية “Part Friday Night, Part Sunday Morning”، التي يحاول فيها آدامز أن يتحدث عن تناقضات المرأة من خلال صفات أيام الأسبوع. وذلك هو الحال أيضاً في أغنية “No time for love” التي لا تتعدى مدتها الدقيقتين، وتنتهي بسرعة وبصورة مباغتة، وكأنه يبين من خلال زمن الأغنية القصير يقول إنه لا وقت للحب فعلاً.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.