ثقافة

للمثقف دور كبير في تغيير الأوضاع الاجتماعية و السياسية في البلاد

الكاتبة فرحاوي مريم

فرحاوي مريم من ولاية الشلف بالتحديد من بلدية تاجنة ، من مواليد ستة و تسعون تسع مئة و ألف . متحصلة على شهادة ليسانس في الحقوق

….كيف كانت بدايتك مع الرواية وما هي أهم المؤثرات التي أثرت تكوين اتجاهك الأدبي ؟

بدايتي مع الكتابة كانت في أوائل شهر أيلول من العام 2015 .. كانت البداية بكتابة قصائد غير منتظمة ، السجع جعل منها قصائد تطرب الآذان ، و ذلك ما زادها شهرة بين أقراني و زملائي في الصف . بعدها بعام تقريبا توقفت عن الكتابة و شمل التوقف القراءة أيضا، و ابتعدت كلّ البعد عن جميع أنواع الأدب ، توقفت لعامين تقريبا، لأعود بعد أن أتخرج و أتفرغ للقراءة و للكتابة ، و هذه المرة لم أعد لكتابة قصائد بل عدت لكتابة الرواية .

إنّ من أهمّ المؤثرات الّتي أثّرت في تكوين اتجاهي الأدبي هو الواقع الّذي عايشته و تعايشت معه

….إصدارك “ أضغاث أحزان  ” من أي مشتل جئت بهذا العنوان ؟ وما هي الأفكار المحورية التي بنيت عليها سردية روايتك ؟

لهذا العنوان قصة طويلة، سأختصرها كالآتي … كنت قد شارفت على إنهاء الرواية عندما قررت فجأة أن أغير العنوان الذي كان بداية النهاية.

استقرت عيني على مفردة أضغاث التي وردة في سورة يوسف من القرآن الكريم و ألهمتني كثيرا لأقرر في النهاية أن تكون عنوانا للرواية ، عندما عرضت الفكرة على المقربين  مني نالت استياءهم كثيرا و قالوا أنّها لا تصلح و لأني عنيدة بطبعي قررت أن لا أتخلى عنها و استشرت صديقتي و دعمتني الكاتبة نسيمة بن مسعود جزاها الله ألف خير ليصبح بعد ذلك بداية النهاية هو عنوان فصل بينما أضغاث أحزان هو العنوان الرئيسي ، روايتي هي عن قصة طبيب  للأمراض السرطانية إدريس

أضغاث أحزان هي رواية اجتماعية ، بطلها طبيب أمراض سرطانيّة اسمه ” إدريس”

استهلت الرّواية بأفكار غريبة مبهمة غير واضحة تراود البطل ، و تلك الأفكار وليدة وقائع قد حدثت في حياته ، و من خلال تلك الأفكار سيبدو جليّا المعاناة الّتي عاناها خلال فترة من فترات حياته ، بعدها و قبل أن تأخذوا نفسًا، و قبل أن تستوعبوا تلك الأفكار ستنجدون أنفسكم في زمن يسبق زمن ولادة البطل بسنوات، زمن لمّة العائلة.

ستتعرفون من خلال تلك الفترة على حياة والديه داخل العائلة الكبيرة، و كيف كانت بداية معاناتهما بسبب كيد زوجات أعمامه، و كيف انتهى بهم الحال خارج العائلة. ثمّ ستنتقلون إلى زمن الأبيض و الأسود من حياة البطل، و عن معاناته لفقدان والديه ، و مكافحته لظروف الحياة القاهرة، و كيف استطاع أن يربي أخوه أحسن تربية و أن يوفق بين كلّ ذلك و بلوغ حلمه  …

….شخوص روايتك ، من أين هي هل من الواقع أم نسجتها من وحي الخيال ؟

القصة بما فيها الشخصيات حقيقية ، و لكن قد قمت بتغيير بعض الأحداث و أسماء الشخصيات

….يقال أن أغلب كتاب الروايات كانوا شعراء، فهل كانت لك محاولات شعرية ا؟

بالفعل قد كانت البداية بكتابة قصائد شعرية ، و لأنّي لم أدرس فنون الشعر فلم تكن موزونة بل كانت مجرد قصائد يكثر فيها السجع و المحسنات و تطرب الآذان

…ما موقفكِ من النقد في المشهد الثقافي؟ وهل تتقبلين النقد؟

موقفي من النقد البنّاء إيجابيّ، و أرى أنّه لابد منه لنرتقي بأقلامنا ، و عنّي أتقبّل النّقد بصدر رحب شريطة أن يكون النقد موضوعيّ بنّاء لا هدّام

…هل فكرت يوما من الأيام بقرض الشعر أسوة ببعض الروائيين ؟

لا، لا أفكّر في كتابة الشعر لأنّي لست أكاديميّة و لا أفقه في الشعر شيئا ، أحيانا أكتب كم بيتا و لكن لا يكون موزونا  و يفتقر كثيرا للشروط الأساسيّة

….كيف ترين واقع الثقافة في بلادنا ؟

واقع الثقافة في بلادنا مهمّش نوعا ما ، ذلك أنّه لا يعني أنّ مجتمعنا جاهل أو ليس مثقف لا أبدا ، بل مجتمعنا مثقف و لست أنا من أشهد بذلك ، بل تلك حقيقة بحتة و لكنّ واقعها مهمّش ، نجد أحيانا أنّ الملتقيات الأدبية أو الشعرية حكر على أصحاب الاختصاص فقط بسبب عدم شهرة مثل تلك الملتقيات للعامّة.

….رسالتك ونصيحتك للأجيال الصاعدة من أصحاب المواهب ؟

رسالتي و نصيحتي و رجائي للأجيال الصاعدة و أصحاب المواهب أن لا يركضوا وراء الشهرة لأنّه لأجل ذلك أصبحوا يفعلون ما لا يُفْعل لبلوغ الشهرة ، أصبحوا مسوخا يقلّدون فقط ليُشْهَروا ، و من خلال هذا السؤال سأوجه أيضا رسالة للمتابعين و للقُرّاء و لكلّ من سقطت عينه على هذا الحوار أرجوكم  … أرجوكم لا تجعلوا من الحمقى مشاهير فقد اكتفينا منهم.

….تشهد الجزائر هذه الأيام مسيرات وحراكا شعبيا لتغيير النظام الحاكم ، من وجهة نظرك ما هو دور المثقف والكاتب في تغيير الأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد ؟

من وجهة نظري للمثقف و الكاتب دور كبير في تغيير الأوضاع الاجتماعية و السياسية في البلاد ، فبالقلم سمعت أصوات الشعوب و بالقلم تحقق ما لم يتحقق بالسلاح

…كلمة ختامية لقراء الجريدة ؟

في الختام أشكرك على هذا الحوار الشيق شكرا خاصا ، و أشكر اهتمامك بدعم المواهب الشّابة و أدعوا اللّه أن يوفقك و يسدد خطاك .

و للقرّاء أقول لمن وقعت عينه على هذا الحوار كلّ شيء مهما عسر سييسّر إن شاء الله عليه فقط أن يؤمن بقدرة القادر الأحد.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.